عقاريون في "سيتي سكيب" يحملون البنوك مسؤولية توقف مبيعات العقارات
أرجع عقاريون مشاركون في معرض سيتي سكيب دبي تراجع مبيعات شركاتهم رغم الانخفاض الكبير في الأسعار والذي وصل إلى 50 في المائة في دبي إلى حالة انعدام الثقة التي يفتقدها القطاع العقاري منذ اندلاع الأزمة المالية وإعلان العديد من الشركات عن توقف أو تأجيل مشاريعها بسبب ظروف السوق .
وأنهى العديد من الرؤساء والمديرين الذين التقتهم " الاقتصادية " على هامش المعرض باللائمة على البنوك التي توقفت عن إقراض الراغبين في شراء وحدات سكنية على الرغم من تدخل السلطات في الإمارات مثلا في دعم البنوك عبر تحويل الودائع الحكومية لدى البنوك إلى رأسمالها .
ودعوا البنوك إلى التجاوب مع السلطات الحكومية في تخفيف القبضة عن الإقراض , ومساعدة العملاء الجادين ممن لديهم القدرة المالية على الاقتراض الذي يصب في النهاية في مصلحة السوق العقارية .
ومنذ اندلاع الأزمة المالية في الربع الأخير من العام الماضي , توقفت أغلبية البنوك في المنطقة عن إقراض المشاريع العقارية بعدما أصبح لديه تعرض كبير على القطاع العقاري , وبحسب مصرفيين في الإمارات فإن الإقراض العقاري يشكل أكثر من 20 في المائة من حجم الإقراض الكلي في الإمارات والذي يتجاوز 900 مليار درهم.
وأجمعوا على أن الأسواق في طريقها للتعافي بعد إن وصلت إلى القاع وتوقعوا أن العام الجاري عام تسليم المشاريع وفق التواريخ المحددة لها مثلما كانت الأعوام السابقة أعوام المشاريع الجديدة، مؤكدين أن عودة الانتعاش للسوق العقارية قادمة حيث أوشكت الكثير من المشاريع التي التزمت بها الشركات على الانتهاء مما يعطي مزيدا من الثقة بالقطاع ويسهم في مزيد من الاستقرار.
عبدالله الدحيم نائب الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة تنميات السعودية يرى أن أسعار العقارات تراجعت بنسب كبيرة تراوح بين 40 و50 في المائة حسب الدراسات التي أجريت , معتبرا أن الأسعار التي تتداول حاليا هي أسعار عام 2005 مما يعكس نسب الانخفاض الكبيرة التي سجلتها الأسعار خلال عام .
ويضيف إن أسعار العقارات، خصوصا في دبي، وصلت إلى أرقام خيالية وكان من المحتمل إن تدخل الأسواق في مرحلة تصحيح حادة لأنه كان من الصعب إن يستمر منحى الصعود في الاستمرار دون توقف معتبرا أن مستويات الأسعار الحالية مغرية ومناسبة للراغبين في شراء الوحدات العقارية بغرض السكن وليس بغرض الاستثمار أو المضاربة .
ويتوقع الدحيم أن تشهد السوق العقارية خلال الفترة المقبلة حالة من الاستقرار بعد أن ركزت الشركات على مشاريعها العقارية القائمة وتعمل على الانتهاء منها تمهيدا لتسليمها.
ويسلط ماركوس جيبل، الرئيس التنفيذي لشركة ديار العقارية الضوء على أهمية السيولة في دعم مشاريعها القائمة والانتهاء من تنفيذها مضيفا أن أهم أولويات شركته في الوقت الحالي هي المحافظة على حجم سيولة كافية تمكنها من مواجهة استحقاقات المراحل المقبلة وتنفيذ المشاريع التي التزمت بتنفيذها و تطوير خدماتها للعملاء.
ويضيف " ديار لا تعاني نقصا في السيولة وتتمتع بمعدل جيد يمكنها من تنفيذ التزاماتها المقبلة ولذلك فإن جداول تسليم المشاريع للعملاء لن تحدث فيه تغييرات كبيرة ومعظم المشاريع سيتم تسليمها وفقما أعلنته الشركة سابقا.
وهو ما أكدته شركة نخيل العقارية في بيان أصدرته أمس قالت فيه إن أبرز أولوياتها تتمثل في تسليم المشاريع التي التزمت بها للعملاء وإنها ملتزمة بسلسلة من المشاريع التي تتوافق مع رؤية دبي 2015 وهي حريصة على الوفاء بتعهداتها التي تتواكب مع هذه الرؤية وهو ما قالته أيضا شركة إعمار أيضا إن أولويتها تنحصر حاليا في تسليم المشاريع ضمن أوقاتها المحددة ومبادرات العناية بالعملاء التي تتضمن خيارات مرنة لشراء العقارات.
ويؤكد جبيل أن البنوك لا تزال تتشدد في منح التمويلات للمشاريع العقارية الضخمة ويتم التعامل معها بانتقائية وتحفظ شديدين مما يؤثر بشكل غير مباشر في استراتيجية التوسع المستقبلية للشركات الراغبة في التوسع في مناطق جغرافية مختلفة .
هاني عبدالرحيم البلتاجي مدير التطوير في شركة إشراق العقارية يرى أن البنوك بلغت الحد الأقصى للإقراض العقاري، مما تسبب في مواجهه عدد من المطورين صعوبات في عمليات الحصول على التمويلات اللازمة لمواصلة النمو لكن في المقابل،ظهرت بوادر مشجعة نحو عودة التمويل العقاري للأفراد أو ما يعرف بالمشتريين النهائيين وذلك بعد أن أخذت أسعار الفائدة على القروض في الانخفاض بشكل ملحوظ، وبدأت أحجام القروض تنمو بعد أن تجمدت لفترة ليست قصيرة، خصوصاً الإقراض السكني والعقاري.
ويؤكد أن التشريعات والالتزامات الجديدة على المطورين والمشتريين، حولت السوق من سوق مضاربة إلى سوق نهائي، الأمر الذي يصب في مصلحة الطرفين، المطورين من جهة الحصول على دفاعات مقدمة من المشترين وأقساط دورية تمثل مصدراً للدخل ينفق على تمويل المشاريع، وكذلك بالنسبة للمشتري النهائي الذي بات أكثر تأكداً من جدية المطور.