دونالد ترامب: فائض المعروض هو التحدي الأكبر الذي يواجه السوق العقارية الخليجية
اعتبر الخبير العقاري الأمريكي المعروف دونالد ترامب «الابن» نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة ترامب العقارية بأن الأسواق الناشئة ومنها سوق الإمارات تمثل أهم الأسواق المستقطبة للاستثمار في المرحلة الحالية في ظل الأسعار الراهنة، كاشفا عن اعتزام شركته إطلاق مشروع جديد لها في جزيرة النخلة جميرا العام المقبل.
وقال ترامب الذي كان يتحدث خلال المؤتمر المصاحب لمعرض سيتي سكيب دبي إن القطاع العقاري في دبي ما زال قويا إلا أنه يرى أن التحدي يتركز في الوقت الحاضر في عملية التعامل مع الفائض في المعروض من الوحدات العقارية وهو ما تعمل عليه السوق العقارية حاليا.
ويرى ترامب أن الوقت مناسب للبحث عن الفرص المتوافرة في القطاع العقاري مضيفا «عندما تتحسن أوضاع السوق فإن دبي ستصبح في وضع أفضل من كثير من بقية المناطق، واصفا الحملة الإعلامية التي تعرضت لها دبي بأنها غير عادلة
وأكد أن الأسواق الناشئة لا تزال تتمتع برصيد جيد في تحقيق الأرباح إلا أن مسألة الشفافية والقوانين المحكمة الخاصة بالقطاع العقاري فيها لا تزال هاجسا مستمرا، ولهذا السبب ستأخذ الأموال التي من المفترض أن تبقى في الأسواق الناشئة طريقها إلى أسواق أخرى أكثر نضوجا وشفافية، مما يمثل تحديا كبيرا أمام تلك الأسواق والحكومات.
وأوضح ترامب أن حركة تصحيح الأسعار في أسواق العقارات، خصوصا في الأسواق الغربية، من شأنها أن تستقطب مستثمرين محتملين على حساب كثير من الأسواق الناشئة، ومن هنا يقع تحد أمام الأسواق الناشئة، للتعامل مع المستجدات مشيرا إلى أن تلك الأسواق ليست في وضع تنافسي مع بعضها البعض للفوز بمبالغ استثمارية قليلة فحسب ولكنها تتنافس الآن مع أسواق أكثر خبرة ودراية، كما أن الأمر يتعلق بمسألة المخاطر في مقابل النتائج الإيجابية وجني الأرباح.
وأضاف: لقد تحسنت النتائج الإيجابية والأرباح بقوة بالنسبة للاستثمارات في الأسواق المتقدمة بسبب انخفاض الأسعار على مدى السنوات القليلة الماضية وتدني المخاطر ولذلك هناك المزيد من الفرص المحتملة بالنسبة للأسواق الناشئة غير أن الانخفاض الملحوظ في أسعار العقارات في الأسواق العالمية سيخلق الكثير من الفرص العقارية على حساب الأسواق الناشئة. وأوضح ترامب أنه اشترى أخيرا شقة جديدة في نيويورك بسعر يقل بمقدار ضعفين عن السعر قبل سنتين.
وأضاف ما زلت أتذكر الزيارة الأولى التي قمت بها إلى دبي في 2006، ولقد مرت السنين كلمح البصر بكل ما تحمل إلى أن وصلنا إلى مرحلة المعاناة من تداعيات الأزمة بسبب فقداننا للطريقة الصحيحة للإنفاق وعلينا الآن أن نتريث ونعود إلى الأساس».
وأشار ترامب إلى أن التعامل بعقلية المستثمرين والمضاربين التي تصب في خانة الإعلان عن حالة بيع المشاريع العقارية قبل اكتمالها قد عمل على خلق توقعات غير واقعية الأمر الذي أصاب المطورين بحالة إحباط شديدة خصوصا في حالة عدم قدرتهم على بيع الوحدات العقارية في يوم واحد.