انطلاقة هادئة لمعرض «سيتي سكيب».. وظلال الأزمة المالية يخيم على العارضين

انطلاقة هادئة لمعرض «سيتي سكيب».. وظلال الأزمة المالية يخيم على العارضين
انطلاقة هادئة لمعرض «سيتي سكيب».. وظلال الأزمة المالية يخيم على العارضين
انطلاقة هادئة لمعرض «سيتي سكيب».. وظلال الأزمة المالية يخيم على العارضين

ألقت الأزمة التي يمر بها القطاع العقاري في دبي بظلالها على انطلاقة معرض سيتي سكيب 2009 في دورته الثامنة التي افتتحها أمس ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة 250 شركة رئيسية من 100 دولة.
كما كان متوقعا، جاء الافتتاح هادئا تماما خاليا من الزحام الذي اعتاد عليه المعرض لدورات عدة في السنوات السابقة التي ترافقت مع الطفرة العقارية التي عاشتها دبي على مدار خمس سنوات من 2003 حتى 2007. شغل المعرض في دورته الجديدة 6 قاعات فقط، وليس كما جرت العادة في الدورات السابقة كامل القاعات العشرة لمركز دبي التجاري وخلت القاعات الضخمة والرئيسية للمركز وهى قاعة الشيخ راشد وقاعة زعبيل من العارضين، حيث اعتذر عديد من الشركات الشهيرة والمتوسطة والصغيرة عن المشاركة بسبب صعوبة أوضاعها المالية وفي ظل توقف حركة البيع تماما على مدار عام كامل. ووفقا للشركة المنظمة فقد انخفض عدد الشركات العارضة بنحو 30 في المائة غير أنه من واقع المساحات الفارغة العديدة داخل القاعات يمكن أن يصل حجم الانخفاض إلى 50 في المائة تقريبا، ومن بين الشركات المعروفة التي غابت عن المشاركة شركات سعودية مثل شركتي سناسكو والحنو واقتصرت المشاركة السعودية على شركات تنميات وإنجاز وركاء فقط.
وفي جولة لـ « الاقتصادية « على أجنحة كبريات الشركات العارضة لاحظت تراجعا كبيرا في مساحات الأجنحة مقارنة بالمشاركات السابقة ، وبدا جناح شركة إعمار، التي كانت قد اعتذرت في البداية عن المشاركة وعادت عن قرارها بعد مفاوضات، صغيرا للغاية، واقتصر على غرض المشاريع التي سبق أن عرضتها الشركة في دورات سابقة، خصوصا مشروع منطقة برج دبي، وينطبق الحال على جناح شركة نخيل ذراع الاستثمار العقارية لشركة دبي العالمية، أما جناح شركة الدار الظبيانية التي تحرص على أن يكون جناحها مستقلا عن بقية العارضين، فقد جاء أيضا أصغر كثيرا من السابق.

#2#

#3#

ولوحظ أيضا أن جميع الشركات العارضة لم تعرض أية مشاريع عقارية جديدة، واكتفت فقط بعرض المشاريع القائمة في محاولة للترويج في أجواء غير مواتية تماما، حيث اختفى المشترون والباحثون عن شقق سكنية وهو ما رسم مزيدا من علامات الإحباط على وجوه العارضين الذين أجمعوا على أن القطاع العقاري مر بأصعب ظروف الأزمة وإن بدأت مؤشرات التعافي في الظهور.
وتباينت آراء العارضين في مدى نجاح سيتي سكيب في دورته الجديدة فالبعض يعده بداية حقيقية لقطاع عقاري صحي ينمو بنسب طبيعية تراوح بين 2 و3 في المائة خاليا من المضاربات والمضاربين، وكذلك علامة على أن العقار سيظل الاستثمار الآمن رغم الصعاب التي يمر بها على حد قول عبد الله الدحيم نائب المدير التنفيذي للعمليات لشركة تنميات العقارية والبعض الآخر يعده انعكاسا للأزمة التي يمر بها الاقتصاد العالمي والاقتصاد الإماراتي بشكل خاص.
يقول معمر الكثيري المدير التنفيذي للشؤون الهندسية في واحة دبي للسيلكون إن المعرض تحول إلى عرض للمشاريع القائمة وليس للمشاريع القائمة على الورق، ولذلك يمكن وصفه أنه معرض منتجات عقارية فعلية حيث لم يعد هناك مجال لعرض المخططات التي أصبحت لا تتلاءم مع ظروف السوق .
ويجمع العارضون على أن توقف البنوك عن تقديم القروض العقارية للراغبين في الشراء أسهم في تفاقم الأزمة لدى غالبية الشركات المطورة التي سجلت تراجعا كبيرا في مبيعاتها على مدار عام واضطرت إلى إعادة جدولة الأقساط المترتبة على المشترين في محاولة للحفاظ عليهم بعدما تعثر الكثير منهم في السداد في ظل امتناع البنوك عن تقديم القروض.
كما لجأت بعض الشركات إلى نظام التأجير بدلا من التملك في محاولة من جانبها لبيع وحداتها السكنية التي طرحت أساسا بغرض التملك، وعلى حد قول كثيرين، فإن نظام التملك سيختفي لفترة ولن يلقى قبولا سوى من الراغبين في العيش في الإمارات لسنوات طويلة وهؤلاء باتوا يشكلون شريحة صغيرة للغاية بعكس الراغبين في تأجير وحدة سكنية بنظام التأجير وتملكها في النهاية.

الأكثر قراءة