«سيتي سكيب دبي» يحاول فك ألغاز الغموض المحيط بقطاع العقارات

«سيتي سكيب دبي» يحاول فك ألغاز الغموض المحيط بقطاع العقارات

أكد روهان مرواها العضو المنتدب لـ «سيتي سكيب» أنه في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها السلبية على القطاع العقاري حول العالم، تغيرت الأهداف المعلنة للشركات المشاركة في معرض سيتي سكيب دبي 2009، لذلك لا يتوقع أن تشهد الدورة الجديدة للمعرض إطلاق مشاريع أو صفقات بمليارات الدولارات كما حدث في وقت ذروة القطاع العقاري على مدى السنوات السابقة. وبالمقابل سينصب التركيز بالنسبة لكثير من هذه الشركات على تعزيز ثقة المستثمرين بصورة أفضل بسوق التطوير العقاري وخلق مفاهيم واقعية للتعامل مع التحديات التي تواجه القطاع العقاري والفرص الاستثمارية التي يوفرها مستقبلا على المستويين الإقليمي والعالمي وهذا ما سيعمل «سيتي سكيب دبي» على توفيره ودعمه.
وذكر مرواها أن «سيتي سكيب السعودية» الذي عقد قبل مدة حقق أهدافا كثيرة خصوصا فيما يتعلق بخلق شراكة قوية مع فعاليات القطاع العقاري في المملكة من خلال مشاركة أكثر من 100 شركة عقارية سعودية وتوقيع صفقات بقيمة 14 مليار دولار. وفيما يلي نص الحوار:

في الوقت الذي تتواصل فيه أزمة التمويل ونقص السيولة إلى جانب كثرة المشاريع العقارية المؤجلة والملغاة وخاصة في إمارة دبي ألا تخشون أن يكون الفشل حليفا لمعرض سيتي سكيب دبي؟
ينعقد «سيتي سكيب دبي 2009» وسط ما يوصف بأكثر الفترات الاقتصادية صعوبة على المستويين الإقليمي والعالمي منذ انطلاقته الأولى في 2002. وعلى الرغم من ذلك، فإن المعرض سينعقد بنفس وتيرة دوراته السابقة لمواصلة دوره في دعم قطاع الاستثمار والتطوير العقاري في المنطقة من خلال العديد من الفعاليات والأنشطة بما فيها المؤتمرات والندوات ذات العلاقة التي ستركز على مناقشة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على قطاع العقارات في العالم وطرح الحلول المقترحة بشأنها إلى جانب الفرص المستقبلية التي يوفرها القطاع في فترات الانتعاش القادمة. الحدث كما هو معلن يحظى بدعم كبير من كبرى الشركات العقارية الرائدة في المنطقة بما فيها مجموعة دبي العقارية وشركتا إعمار ونخيل من الإمارات إضافة إلى شركة تنميات العقارية من المملكة وهيئة تطوير العقبة الأردنية، ما يؤكد العمل على إنجاح المعرض ودوره كحدث عالمي مكرس لخدمة قطاع الاستثمار والتطوير العقاري.
ومع أخذ الأزمة الاقتصادية العالمية في الاعتبار، فمن غير المنطقي أن نفترض أن الحدث سيكون بنفس الزخم والقدرة على استقطاب كثير من الزوار خلال دورة هذا العام مقارنة بالعام الماضي. أضف إلى ذلك أن عدد المطورين العقاريين النشطين في دبي وحدها قد انخفض بنسبة 60 في المائة، وهذا يمثل أكثر من ثلث عدد المشاريع التي تم تأجيلها أو ألغيت إضافة إلى توقف عدد كبير من الأعمال والشركات المرتبطة بالقطاع العقاري في المنطقة وما ترتب عليه من إلغاء لكثير من الوظائف.
وأرقام البيانات الخاصة بـ «سيتي سكيب 2009» تعد مشجعة للغاية وتصب في خانة نجاح الحدث. وبحسب الأرقام من المرجح أن ينخفض حجم المشاركة في المعرض بنسبة تصل إلى 20 في المائة غير أن نوعية وجودة المشاركين ستظل المقياس الجيد لدورة هذا العام كما لاحظنا في معرض سيتي سكيب أبوظبي الذي انعقد بداية هذا العام. وهذا بحد ذاته يعد إنجازا بارزا في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها المنطقة والعالم على حد سواء.
في ظل الأزمة الاقتصادية وتداعياتها السلبية على القطاع العقاري حول العالم، تغيرت الأهداف المعلنة للشركات المشاركة في حدث هذا العام، ولذلك لا أتوقع أن نرى إطلاق مشاريع أو صفقات بمليارات الدولارات كما حدث في وقت ذروة القطاع العقاري على مدى السنوات السابقة. وبالمقابل سينصب التركيز بالنسبة لكثير من هذه الشركات على تعزيز ثقة المستثمرين بصورة أفضل بسوق التطوير العقاري وخلق مفاهيم واقعية للتعامل مع التحديات التي تواجه القطاع العقاري والفرص الاستثمارية التي يوفرها مستقبلا على المستويين الإقليمي والعالمي وهذا ما سيعمل «سيتي سكيب دبي» على توفيره ودعمه.

ما عدد الشركات التي أكدت مشاركتها في «سيتي سكيب دبي» وما عدد الدول التي تنتمي إليها؟

هناك كثير من الشركات العقارية الإقليمية والعالمية التي أكدت مشاركتها من 100 دولة في «سيتي سكيب دبي 2009»، ونحن بصدد إعداد القائمة النهائية للمشاركين.

ما أبرز الشركات التي أكدت مشاركتها في الحدث؟
أكد الكثير من كبرى الشركات المحلية والإقليمية والعالمية الرائدة في قطاع الاستثمار والتطوير العقاري حضورها لمعرض سيتي سكيب دبي 2009 منها على سبيل المثال شركات إعمار، نخيل، الدار العقارية، ميراس، مجموعة دبي للعقارات، مجموعة اسكندر ريجن من ماليزيا، لا ديفنس من باريس، ميدان من دبي، مبادلة من أبوظبي، شركة الاستثمار والتطوير السياحي من أبوظبي، بحرين بي، بلومبروبرتيز، ديار، دبي ورلد سنترا، إثمار، إيه دي سي، هيئة تطوير العقبة، نيكين سيكي اليابانية وغيرها من الشركات العقارية الإقليمية والدولية.

هل أضفتم مساحات جديدة لدورة «سيتي سكيب 2009»؟
في الواقع إن مساحة العرض في «سيتي سكيب» لهذا العام ستنخفض بنسبة تتراوح بين 25 و30 في المائة عن مساحة معرض العام الماضي وذلك راجع إلى الانخفاض المتوقع في عدد المشاركين بنسبة 20 في المائة.

ما التسهيلات والحوافز المقدمة للعارضين وهل يشمل ذلك خفض قيمة إيجارات مساحات العرض تماشيا مع موجة تراجع الإيجارات في دبي عموما؟
عملنا هذا العام على استحداث عدد من المبادرات من أجل توفير الاستفادة القصوى للمشاركين في الحدث من المستثمرين المؤسساتيين والمطورين وكذلك المهتمين بشؤون القطاع العقاري. «سيتي سكيب دبي». وعلى الرغم من التراجع في الطلب على مساحات العرض في الحدث فقد قمنا بتكثيف أنشطتنا التسويقية في كافة الأسواق الدولية التي يمكن أن نصل إليها وقمنا بتوسيع دائرة فريق التسويق لدعم وتطوير علاقاتنا القائمة بالمستثمرين والمطورين العقاريين بصورة أوسع من أجل استقطابهم إلى الحدث والاستفادة مما يوفره خدمة ودعما للقطاع العقاري وعملا على مساعدته على تخطي الأزمة. وفي هذا الخصوص سنقوم بتوزيع نتائج دراسات بحثية حديثة خلال المعرض حول أوضاع القطاع العقاري في المنطقة خلال الفترة الحالية والفرص الاستثمارية التي يوفرها للمستثمرين المؤسساتيين والمطورين العقاريين. كذلك نقوم بتنظيم فعاليات وأنشطة منظمة لمتابعة التطورات التي يشهدها القطاع والفرص التي يوفرها في ضوء الأوضاع الاقتصادية الراهنة. وتضم هذه الفعاليات ندوة سيتي سكيب كونكت ومنتدى القادة ولقاء الطاولة المستديرة ولقاء غذاء الرؤساء التنفيذيين وحفل استقبال المستثمرين والمطورين. وتناقش مختلف المواضيع المتعلقة بالقطاع العقاري وتشجع على تبادل المعرفة وزيادة الشفافية والعمل على إيجاد الحلول المستقبلية لمواجهة التحديات الاقتصادية التي ربما تواجه القطاع مستقبلا. وإلى جانب ذلك تضم الدورة الحالية للحدث عددا من المؤتمرات والفعاليات الرئيسية التي يتحدث فيها كبار الخبراء والمختصين في قطاع التطوير والاستثمار العقاري من مختلف دول العالم. وهدفنا من ذلك أن ندعم شركاءنا في القطاع من خلال توفير رؤية تتسم بالواقعية والشفافية حول كافة الأمور المرتبطة به والعمل على تعزيزها وبالتالي تحقيق أهدافهم من المشاركة في «سيتي سكيب» وارتباطهم به.

برأيكم ما أهمية المشاركة في سيتي سكيب دبي وسط غموض التوقعات المستقبلية تجاه الأسواق العقارية في المنطقة و حول العالم؟
أصبح «سيتي سكيب» أكثر من مجرد علامة معرض دولية فنحن نركز خلاله على بناء شراكات قوية بين شبكة من المستثمرين المؤسساتيين الإقليميين والعالميين والشخصيات المهمة ذات العلاقة بالقطاعين المالي والعقاري. ومن خلال المشاركة في «سيتي سكيب»، تتاح الفرصة للمشاركين للالتقاء بالشركات العالمية و كبار الخبراء والمهندسين والممولين والمهندسين والمصممين والمطورين العقاريين إلى جانب الهيئات الحكومية وكبار صانعي القرار المعنيين بتصميم وبناء المشاريع العقارية في القطاعين العام والخاص من المنطقة والعالم.
صحيح أن الغموض يحيط بالأسواق العقارية في الفترة الحالية وهذا ما سيحاول «سيتي سكيب دبي» فك ألغازه من خلال الآراء والحلول المقترحة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية التي ستناقش خلال المؤتمرات والفعاليات التي تنعقد خلاله مما سيطلع عليه المشاركون لتعم الفائدة، ومن هنا تنبع أهمية المشاركة فيه.

تطرح الكثير من التساؤلات حول مستقبل قطاع العقارات في الخليج ومصير عشرات المشاريع التي يكتنفها الغموض هل يساهم «سيتي سكيب دبي»، بالإجابة على التساؤلات المقلقة المتعلقة بقطاع العقارات المترنح؟
نعم ودون أدنى شك سيكون لـ «سيتي سكيب» دوره في المساهمة في الإجابة على مثل هذه الأسئلة. علامة «سيتي سكيب» ليست مقتصرة على معارض سيتي سكيب فحسب وإنما تمتد لتشمل كثيرا من الفعاليات والدراسات والبحوث ذات العلاقة للوقوف على أوضاع السوق العقارية ومتابعة كافة الأمور المرتبطة بها وتوفير ذلك لشركائنا في القطاع. وعلى سبيل المثال خلصت ندوة سيتي سكيب كونكت العقارية في دبي، التي عقدت أخيرا بحضور لافت من المهتمين والعاملين في القطاع العقاري وعدد من الخبراء الماليين والقانونيين، خلصت إلى أن السوق العقارية ستنتعش قبل نهاية النصف الثاني من 2010.
وسيواصل «سيتي سكيب دبي» دوره في الإجابة عن هذه الأسئلة المطروحة حيث سيتم خلاله إطلاق نتائج دراسة بحثية للمشاركين في المعرض حول أوضاع السوق العقارية في المنطقة. إلى جانب ذلك سيتولى خبراء العقار والمال طرح حلول مقترحة وإجابات حول مستقبل السوق العقارية ومصادر الفرص بناء على المعطيات الاقتصادية الراهنة والمتوقعة خلال المؤتمرات والندوات التي تنعقد خلال «سيتي سكيب دبي 2009».

ما القضايا التي سيتناولها مؤتمر الإعمار العالمي الذي ينعقد بموازاة المعرض الرئيسي لـ «سيتي سكيب دبي»؟
يناقش مؤتمر الأعمار العالمي، الذي يشارك فيه نخبة من المهندسين المعماريين وذوي الاختصاص المعنيين بالمشاريع العقارية من مختلف دول العالم، ومختلف القضايا الخاصة بموضوع السيولة وظاهرة المشاريع الكثيرة المؤجلة إلى جانب أفضل السبل لدفع عجلة القطاع العقاري والاستعداد لفترة الانتعاش في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. كما يناقش المؤتمر أفضل الممارسات في التصاميم المعمارية وقضايا الاستدامة والتأثير البيئي في الشرق الأوسط والعالم.

ماذا عن مؤتمر سيتي سكيب دبي لإدارة المرافق والموجودات ؟
أما مؤتمر سيتي سكيب دبي لإدارة المرافق والموجودات فسوف ينعقد بمشاركة وفود متخصصة في التصميم والبناء وإدارة المرافق والمباني إلى جانب المطورين العقاريين وملاك العقارات. ويكرس المؤتمر مناقشاته حول القضايا الخاصة بالمجمعات والمباني الخضراء والطرق المتبعة في تشييد المباني الصديقة للبيئة إضافة إلى القضايا المتعلقة بتوفير الطاقة وتمويل المباني الخضراء والتشريعات والقوانين الخاصة بها إلى جانب إدارة المرافق ومواد البناء الحديثة.
ويأتي تنظيم هذه المؤتمرات خلال «سيتي سكيب دبي» انطلاقا من الوعي بالتحولات الجديدة للأسواق في ظل تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية بحيث تحفز المشاركين على طرح الآراء والشفافية حول القضايا الرئيسية التي تواجه القطاع العقاري على المستويين الإقليمي والعالمي ووضع الخطط المستقبلية وستكون هذه المؤتمرات بمثابة منتديات مفتوحة حيث تتاح الفرصة لجميع المشاركين ليكونوا متحدثين خلالها بشفافية وواقعية.

كيف تقيمون «سيتي سكيب جدة» الذي اختتم أخيرا وهل حقق الأهداف المرجوة منه؟
«سيتي سكيب السعودية» حقق أهدافا كثيرة خصوصا فيما يتعلق بخلق شراكة قوية مع فعاليات القطاع العقاري في المملكة من خلال مشاركة أكثر من 100 شركة عقارية سعودية وتوقيع صفقات بقيمة 14 مليار دولار واستقطاب ما يزيد على 8.500 زائر. وهذا ما يؤكد موقعه كأكبر وأهم حدث مكرس للاستثمار والتطوير العقاري في السعودية.

برأيكم متى سيعود الاستقرار للقطاع العقاري في المنطقة, وهل يمكن حقا تحويل الأزمة الحالية إلى فرصة استثمارية للقطاع كما يعتقد البعض؟
نحن كمنظمين نتابع ما يطرحه شركاؤنا في قطاع التطوير والاستثمار العقاري حول أوضاع القطاع والفرص التي يوفرها خلال الفترة القادمة. إلى ذلك سنقوم بطرح نتائج دراسة بحثية خلال سيتي سكيب دبي أعددناها بالتعاون مع مؤسسة بروليدز للأبحاث حول هذا الموضوع وشملت تقييم حالة ومستقبل السوق العقارية في المنطقة في ضوء المعطيات الاقتصادية الراهنة. الدراسة غطت مشاريع عقارية تجاوزت قيمتها 900 مليار دولار في المنطقة.
وكما أوردت سابقا خلصت ندوة سيتي سكيب كونكت العقارية بحسب خبراء العقار والمال الذين شاركوا فيها إلى أن بوادر الانتعاش في السوق العقارية في المنطقة ستبدأ في الظهور قبل نهاية العام المقبل.

الأكثر قراءة