"موانيء دبي":سنوينتقد اعتراض الكونجرس على الاستثمارات العربية ..وبوش يهددبـ"الفيتو"
تعهد الرئيس الأمريكي جورج بوش باستخدام حق النقض "الفيتو" للقضاء على أي محاولة لتعطيل صفقة استحواذ شركة موانئ دبي العالمية على شركة بي.آند أو. التي ستتيح للشركة الإماراتية إدارة موانئ بحرية أمريكية رئيسية.
وجاء تحذير بوش بعد اعتراض أعضاء من الكونجرس الأمريكي على الصفقة وإصرارهم على أنها تثير مخاوف أمنية.
وانتقد بوش أمس الأول اعتراضات أعضاء من الجمهوريين والديمقراطيين في الكونجرس من بينهم بعض من يتوقع أن ينافس على الرئاسة في انتخابات 2008، مؤكدا تأييده للصفقة التي تشمل ستة مرافئ بحرية.
وقال بوش للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "بعد مراجعة متأنية أجرتها حكومتنا أعتقد أن الصفقة يجب أن تتم."
وأضاف أنه إذا أقر الكونجرس قانونا لمنع إتمام الصفقة "فسوف أستخدم حق النقض."
وقال الرئيس إن الشركة الإماراتية لن تكون مسؤولة عن الأمن وإنه تم بحث الصفقة من جميع الجوانب، مشيرا إلى أن الإمارات من حلفاء الولايات المتحدة.
وكان بيل فريست زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ قد ذكر أنه يتعين على إدارة الرئيس بوش تعليق الصفقة لأنها تحتاج إلى "مراجعة أكثر شمولا."
وأضاف في بيان "إذا لم يكن باستطاعة الإدارة تأجيل العملية فإنني أعتزم طرح مشروع قانون لضمان تعليق الصفقة إلى أن تتم مراجعة هذا القرار بشكل أشمل."
كما بعث دينيس هاسترت رئيس مجلس النواب الأمريكي برسالة إلى الرئيس بوش يطلب فيها وقف تنفيذ الصفقة.
وقال هاسترت، في الرسالة التي أذيعت نسخة منها على وسائل الإعلام، "أعتقد أنه يجب فرض وقف فوري لهذه الصفقة للموانئ البحرية من أجل إجراء مزيد من المراجعة لآثارها على أمن موانينا."
وقال نواب أمريكيون آخرون أمس إنهم سيسعون إلى إجراء سريع في الكونجرس لوقف الصفقة.
وأبان السناتور الديمقراطي تشارلز شومر والنائب الجمهوري بيتر كينج الذي يرأس لجنة الأمن الداخلي التابعة لمجلس النواب أنهما سيقدمان مشروع القانون حالما يستأنف الكونجرس نشاطه الإثنين المقبل وفقا لما ذكره مكتب شومر في بيان.
وقال كينج الأحد الماضي إن إدارة بوش فشلت في إضافة شروط أمنية ضرورية للاتفاق الذي أثار مخاوف بشأن أمن منشآت استراتيجية اعتبرت معرضة للخطر منذ هجمات 11 أيلول (سبتمبر).
ودافع وزير الأمن الداخلي مايكل شيرتوف عن الاتفاق قائلا: إن الإدارة وافقت عليه بعد مراجعة سرية وإنها أضافت ضمانات لحماية الأمن القومي.
وتتداول الموانئ البحرية الأمريكية ملياري طن من البضائع سنويا.
ويتم فحص 5 في المائة فقط من الحاويات عند الوصول ومنذ هجمات 11 أيلول (سبتمبر) يبدي خبراء الأمن في نيويورك بشكل خاص قلقهم إزاء إمكانية تعرض الموانئ لهجوم.
وأشاد مسؤولون أمريكيون بالخطوات التي اتخذتها الإمارات لحماية قطاعها المالي المزدهر من استغلال ممولي الإرهاب. وكانت الأموال التي استخدمت في تمويل هجمات 11 أيلول (سبتمبر) قد حولت عبر النظام المصرفي الإماراتي وفقا لمسؤولين أمريكيين. كما أن اثنين من مختطفي الطائرات التي استخدمت في الهجمات كانا من مواطني الإمارات.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" قد دافعت عن الصفقة، ووصف الجنرال بيتر بيس رئيس أركان الجيوش الأمريكية الإمارات بأنها "شريك متين".
من جهته، قال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي "إننا نتعامل مع الإمارات بانتظام، وهو بلد يشارك في الحرب على الإرهاب إلى جانب الولايات المتحدة".
وأضاف "إننا نقيم مع هذا البلد علاقات عسكرية، اقتصادية، وسياسية وثيقة جدا".
من ناحية أخرى، أعلن توني فراتو المتحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية أن أولوية ضمان الأمن القومي كانت دائما ماثلة في أذهان أعضاء اللجنة التي بحثت في الصفقة.