رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


حياة سندي .. تقترب من جائزة نوبل العالمية!

كتبت ونشرت أكثر من مقال أطالب الفعاليات العلمية السعودية والجامعات السعودية بأن تهتم بتأهيل وترشيح أحد الكفاءات السعودية لنيل جائزة نوبل في أي مجال من مجالاتها.
وإذا كان عدد كبير من العلماء السعوديين قد حصلوا على جائزة الملك فيصل العالمية في مجالات خدمة الإسلام والدراسات الإسلامية أو في الأدب العربي .. إلاّ أن جائزة نوبل في أي حقل من حقول العلم والمعرفة لها وقع عالمي واسع الأرجاء والأصداء.
ولذلك كنت دائماً أشدد على مطالبة الفعاليات العلمية في السعودية بالعمل على دفع أحد العلماء السعوديين لنيل جائزة نوبل العالمية.
ويجب ألا نستكثر على العبقرية السعودية الحصول على هذه الجائزة العالمية، فالتاريخ القديم والحديث يشهد للمواهب والقيادات في الجزيرة العربية بالتفوق والعبقرية في جميع مجالات الحياة.
واليوم تلوح في أفق المملكة العربية السعودية فرصة لكي تتقدم إحدى مواطنات السعودية لنيل جائزة نوبل في مجال من أهم مجالات العلوم والمعرفة، فقد نشرت صحيفة ''الاقتصادية'' في عددها بتاريخ 17 أيلول (سبتمبر) 2009 أن الدكتورة حياة سندي الباحثة السعودية في جامعة هارفارد الأمريكية تسـتعد في الشهر المقبل (أكتوبر 2009) لتكريم عالمي لا يقدم إلاّ لكبار العلماء في العالم، حيث اختارتها منظمة Tech Pop الأمريكية المعروفة ضمن أفضل 15 عالماً على مستوى العالم ينتظر أن يحدثوا تغييراً كبيراً في منظومة الحياة البشرية بما كتبوه من أبحاث وما اخترعوه من مبتكرات علمية نادرة، واختارت المنظمة حياة سندي كأول امرأة تختار من الشرق الأوسط، وهي منظمة مستقلة معظم أعضائها من حملة جائزة نوبل وعلى رأسهم بيل جيتس مالك شركة مايكروسوفت العالمية، وذلك بعد متابعة دقيقة لأبحاثها العلمية والإنسانية لمدة عشر سنوات. وصرحت الدكتورة حياة لصحيفة ''الاقتصادية'' وهي تستقبل هذا الخبر بسعادة غامرة قائلة: كنت أنا الوحيدة التي تم اختيارها دون أن أتقدم إلى الجائزة، ولا شك أن الانضمام إلى هذه المنظمة حلم أي إنسان لأن المنظمة تختار عادة أفضل العلماء في كل مجالات العلوم الاقتصادية والبيئية والطاقة, على أساس أن بحوث هؤلاء العلماء ستغير العالم إلى الأفضل.
إلى هنا انتهى الخبر الذي انفردت بنشره صحيفة ''الاقتصادية''، وبعد قراءة الخبر نستطيع القول إننا أمام مشروع سعودي متاح للحصول على جائزة نوبل، وأتصور أن الفرصة مواتية كي تدفع المراكز البحثية السعودية والجامعات السعودية في المملكة هذه الباحثة المتميزة إلى سدّة الجائزة العالمية، وأخص بالذات جامعة الملك سعود التي أصبح لديها برامج علمية معلنة تسعى إلى تنفيذها للوصول إلى مراتب علمية متقدمة على مستوى العالم، ولتحقيق هذا الهدف أنشأت الجامعة وكالة متخصصة للتبادل المعرفي ونقل التقنية وأطلقت مجموعة من البرامج البحثية التطويرية الطموحة في مجالات مختلفة وبخاصة في مجالات العلوم العصرية الاستراتيجية مثل تقنيات النانو والتقنيات الحيوية، كذلك اتجهت الجامعة إلى بناء المؤسسات العلمية المتخصصة فأنشأت معهد الملك عبد الله لتقنية النانو، وأسست معهد الأمير سلطان للتقنيات المتقدمة، واعتمدت مشروع أوقاف الجامعة، كما أطلقت الجامعة برامج للاستقطاب والتوأمة، ووقعت عدة اتفاقيات بحثية مع مراكز الأبحاث العالمية، ثم اتجهت بقوة نحو بناء وادي الرياض للتقنية وهو من أكبر المشاريع العلمية والعالمية, ويهدف هذا الوادي العلمي العالمي إلى نقل وتوطين التقنية وتعزيز التعاون بين الجامعة ومراكز الأبحاث المحلية والعالمية من خلال إيجاد بيئة محفزة وجاذبة للبحث والتطوير.
لذلك كله أرجو أن يكون لجامعة الملك سعود دور إيجابي لدفع الدكتورة حياة سندي وترشيحها للحصول على جائزة نوبل، حتى تدخل السعودية مع الكبار الذين حصلوا على جوائز نوبل وسجلوا أسماءهم وأسماء أوطانهم في سجل الخلود العلمي والعالمي.
ولعله من المناسب أن نرصد ما جنته مصر من فوز الأديب العالمي نجيب محفوظ بجائزة نوبل وما جنته من فوز العالم العالمي أحمد زويل بجائزة نوبل وما أحرزته مصر من مكانة علمية على مستوى العالم.
وإذا كنت أتمنى أن تحصل الدكتورة حياة سندي على جائزة نوبل بعد أن قطعت شوطاً على الطريق الصعب، فإنني أتمنى أيضاً أن تحصل على جائزة الملك فيصل العالمية ذات القيمة العلمية والعالمية التي لا تقل بأي حال من الأحوال عن جائزة نوبل، ودعونا نكون صرحاء فإن المقارنة بين جوائز نوبل العالمية وجوائز الملك فيصل العالمية مقارنة مطروحة باستمرار، وبالذات حينما تعلن لجنة نوبل عن أسماء الفائزين بجوائزها، وكذلك حينما تعلن لجنة جوائز الملك فيصل العالمية عن أسماء الفائزين بجوائزها، وجائزة الملك فيصل العالمية لم تخف سعيها الحثيث نحو منافسة جائزة نوبل، وهي منافسة علمية شريفة لا ننكرها, بل نسعى إليها ونؤكد نحن السعوديين أن جوائز الملك فيصل العالمية ترقى إلى مستوى جوائز نوبل العالمية.
وإذا كان السعوديون لم يفوزوا بجائزة نوبل، فلماذا لا يعملون ويسعون للفوز بها طالما أن الأبواب مشرعة لهم كما شرعت أمام الأشقاء المصريين وأمام غيرهم من علماء العالم، علماً بأننا نرفض أي ادعاء يقول إن العقلية السعودية مازالت أدنى من بلوغ استحقاقات هذه الجائزة!!
إن السعودية قدمت - عبر التاريخ القديم والحديث -خدمات جليلة للإنسانية من مواقع شتى أهمها سعيها الحثيث نحو تحقيق الاستقرار في الاقتصاد العالمي، وكذلك سعيها الدائم لترسيخ مبادئ الأمن والسلم الدوليين في كل أنحاء العالم.
والآن تلوح أمام السعودية فرصة تقديم خدمة للبشرية من خلال أعمال العالمة والباحثة الدكتورة حياة سندي, وأقل ما تستحقه هذه العالمة هو جهود ُمثَابرة لتمكينها من جائزة نوبل وتسجيل اسمها جنباً إلى جنب مع الكبار الذين أسدوا خدمات جليلة للإنسانية وغيروا - كما يقولون - وجه الأرض.إن السعودية باتت تغرد في جميع ألأصعدة العالمية وأصبح لها دور في صناعة الحياة الكريمة لإنسان هذا العصر، ومن غير الملائم أن تقوم بكل هذه الأدوار العالمية وتظل بعيدة عن جائزة نوبل حتى الآن!!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي