شركات صينية تبيع البنزين لإيران وعقوبات أمريكية تلوح في الأفق
قال متعاملون إن شركات صينية حكومية تزود إيران بالبنزين في خطوة قد تقوض الضغوط الأمريكية على طهران لتتخلى عن برنامجها النووي.
ورغم أن بعض المصادر قالت إن هذه التجارة تتم خلسة منذ عام على الأقل إذ انضمت شركات صينية لمجموعة من تجار النفط العالميين ومصاف هندية تبيع المنتجات لإيران بانتظام، إلا أن الكشف عنها يأتي في وقت قد تدرس فيه قوى غربية استهداف واردات إيران من الوقود إذا رفضت الدخول في محادثات بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.
إيران هي خامس أكبر مصدر للنفط الخام في العالم لكنها تستورد ما يصل إلى 40 في المائة من احتياجاتها من البنزين لأنها تفتقر إلى الطاقة التكريرية اللازمة لتلبية الطلب المحلي. وقال مصدران تجاريان إن شركة تشوهاي تشينرونج الصينية الحكومية وهي أكبر شركة في العالم تشتري الخام الإيراني وكانت من أوائل الشركات التي تمتثل لدعوة طهران للدفع باليورو بدلا من الدولار الأمريكي ترسل شحنة أو اثنتين شهريا من البنزين إلى إيران منذ عام على الأقل. وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» نقلا عن مصرفيين على دراية بالمشتريات الإيرانية قولهم إن الصين تمد إيران بالبنزين عن طريق وسطاء. وقالت مصادر في قطاع
النفط اتصلت بها «رويترز» إن من المحتمل كذلك أن تكون شركات تجارية صينية تشتري البنزين من السوق الفورية من أماكن أخرى لبيعه لإيران.
ونقلت الصحيفة عن لورانس إيجلز رئيس بحوث السلع الأولية في «جيه.بي مورجان» قوله: تقديراتنا على أساس ما نسمعه في السوق تذهب إلى أن ما بين 30 و40 ألف برميل يوميا من البنزين الصيني تجد طريقها من السوق الفورية في آسيا إلى إيران عبر أطراف ثالثة.