بوتين يجتمع مع شركات عالمية لمناقشة مشاريع غاز «يامال»
يعقد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع، اجتماعا بشأن كيفية الاستفادة من احتياطيات الغاز الضخمة في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي وتأمل الشركات العالمية التي سيلتقيها في أن يعرض إعفاءات ضريبية وتخفيفا للوائح.
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين في تصريحات لوكالة رويترز قبل الاجتماع المقرر عقده في 24 أيلول (سبتمبر) في بلدة ساليخارد في القطب الشمالي «وجهنا الدعوة لكل المهتمين بالعمل في يامال».
وذكرت مصادر في صناعة الغاز أن الدعوة وجهت لكبار مسؤولي شركات «توتال»، «رويال داتش شل»، «إكسون موبي»، «لكونوكو فيليبس»، «شتات أويل هايدرو»، «أو إن جي سي»، و«بتروناس»، إضافة إلى شركة جازبروم التي تحتكر تصدير الغاز في روسيا وشركات غاز ونفط محلية.
و«جازبروم» هي أكبر منتج للغاز في العالم وهي تزود أوروبا بربع احتياجاتها من الغاز، وقد بدأت الاحتياطيات في حقولها في سيبيريا تنضب وهي بحاجة لتطوير حقول يامال وبحر بارنتس لتلبية الطلب.
وقللت الأزمة المالية العالمية من الطلب في أوروبا، لكن «جازبروم» مازالت تتوقع زيادة الاستهلاك قريبا وتريد أن ترفع حصتها في السوق الأوروبية إلى الثلث، وأرجأت مع هذا بدء تشغيل أول حقولها في يامال وهو حقل بوفانينكوفو لمدة عام واحد إلى 2012 وقالت إن بدء تشغيل حقل شتوكمان في بحر بارنتس سيعتمد أيضا على حجم الطلب على الغاز الروسي في أوروبا.
وأقرت روسيا العام الماضي قوانين تحد من المشاركة الأجنبية في مشاريع استخراج الموارد متشجعة بزيادة أسعار النفط الخام، لكن مع تراجع الأسعار دعا كثير من المسؤولين لتخفيف اللوائح، ويقول خبراء إن روسيا تحتاج لتكنولوجيا وأموال غربية إذ إن «جازبروم» مازالت أكثر الشركات الروسية عناء من الدين.
والتقى بوتين هذا العام مسؤولين في بعض كبرى شركات الطاقة في العالم مثل «توتال» و«رويال داتش شل» وقال إن من الممكن توطيد التعاون في يامال وهي تصريحات اعتبرها كثير من المستثمرين إيذانا بتخفيف القواعد واللوائح الضريبية. وقال مصدر في شركة غربية كبرى «نأمل كثيرا أن ينصب الحديث في هذا الاجتماع على تقديم حوافز ضريبية ولا ينحصر على أهمية العمل في يامال».