الرياض: العقاريون يتوقعون تصحيحا للسوق بعد رمضان
كشف عدد من أصحاب المكاتب العقارية، أن سوق العقار في الرياض قد تشهد بعد شهر رمضان استقرارا في الأسعار وأن هناك مؤشرات إيجابية على انتعاش القطاع العقاري واحتلاله لمكانته المستحقة في الاقتصاد السعودي، مؤكدين أن العقار سيظل الاستثمار الآمن رغم الأضرار التي لحقت بسمعته نتيجة المساهمات الوهمية والتي تعاملت الجهات الرقابية مع أصحابها بما تقتضيه من جهود، مشيرين إلى أن ذلك عزز من مكانة القطاع العقاري مرة أخرى، فضلا عن الحاجة الماسة لهذا القطاع والطلب المتزايد الذي يشهده. وأضافوا أن هناك أنظمة قوية ستصدر لتنظيم سوق العقار، مثل نظام الرهن العقاري، كما أن أي مخطط لن يرخص إلا بضمان بناء 75 في المائة منه، فالسوق واعدة والطلب كبير والنقص هائل في الوحدات السكنية.
من جهته بين سعود الشامان مستثمر عقاري أن المتابع للسوق العقاري في الرياض يجد أن هناك ركودا على الأراضي رغم وجود بعض الصفقات الصغيرة، حيث إن الاهتمام كان منصبا على بيع الوحدات السكنية بأنواعها، رغم زيادة الطلب على شقق التمليك والتي بدأت تكون أسعارها مشجعة، للكثير من الشباب الباحث عن السكن المناسب، مطالبا الشركات العقارية بالاستفادة من إمكانياتها العالية المتوافرة في الإسراع بأخذ زمام المبادرة لتفعيل النشاطات العقارية أسوة بدول الجوار التي أصبحت جذابة بشكل كبير للاستثمارات في هذا القطاع رغم تأثيرات الأزمة العالمية، وأن الفرصة
أصبحت سانحة حاليا لمثل هذا التوجه، مبينا أن الشركات العقارية لم تقم بالجهود الكافية لتفعيل الأذرعة الاقتصادية للقطاع العقاري.
وقال خالد العبيد مستثمر عقاري إن هناك غيابا للبرامج العقارية التي تحرك المياه الراكدة في القطاع العقاري رغم وجود منافسة من دول الجوار في استقطاب الاستثمارات العقارية، موضحا أن المرحلة الحالية تتطلب وجود أكثر من بنك عقاري في المملكة أو تحالفات عقارية كبرى لإنشاء مثل هذه البنوك خاصة مع النهضة العقارية القادمة في ظل النمو العالمي في حجم السكان مقارنة بدول العالم.
وأشار العبيد إلى أن المتابع للنشاط العقاري يجد أن الحكومة تنوى إنفاق تريليوني ريال لتنفيذ مشاريع كبرى في البنية الأساسية، مما يجعل القطاع العقار السعودي من أكبر أسواق البناء والتشييد في منطقة الشرق الأوسط، والمستفيد الأكبر من هذه التدفقات المالية، موضحا أن إجمالي الاستثمارات في القطاع العقاري نحو 300 مليار دولار، فيما يتوّقع أن ترتفع مساهمة قطاع عقار في الناتج المحلي الإجمالي السعودي والتي بلغت 6.8 في المائة في العام 2004م، إلى 7.2 في المائة في العام الحالي (2009).
وبين العبيد أن الكثير من الشركات العقارية أعلنت عن تأثرها يدل على أن السوق السعودية لا تزال تتمتع بحيويتها وجاذبيتها ،كما واصلت شركات أخرى التوسع في مشاريع العقارية والإسكانية محليا، وتترقب الأوساط العقارية في السعودية صدور نظام الرهن والتمويل العقاري، والذي يتوقع له أن يعطي زخماً قوياً للسوق العقارية، ويسهم في تحريكها بأساليب حديثة تصب في مصلحة الراغبين في تملك المساكن، وتعزيز نشاط التطوير العقاري لمواكبة حاجة السوق.