تركيا: ارتفاع سعر قصر «أبوت» إلى 70 مليونا بعد مسلسل «نور»

تركيا: ارتفاع سعر قصر «أبوت» إلى 70 مليونا بعد مسلسل «نور»

عندما تقف كسائح عربي في الشرفة المطلة من قصر نور « الشهير»على مضيق البسفور في إسطنبول، فإنك ستستمتع بكل ما شعر به نور ومهند وكل أبطال مسلسل «نور» من جو بديع حتى وأنت في عز شهور الصيف، لكنك ستصاب بالصدمة لأن ما منيت نفسك به من مناظر راقية للقصر لن تجدها إطلاقا.
فالقصر يظهر في الشاشة جذابا جدا يدل على الفخامة الطاغية، والذي لا يسكنه إلا الراقون و «علية القوم»، لكنه في الواقع قصر قديم جدا متشقق الجدران لا يثير في نفسك الإغراء بالزيارة الذي كونته حلقات المسلسل الطويل جدا.
وإذا كنت ممن يرغبون في مشاهدة غرفة نور ومهند، التي دارت فيها أبرز أحداث المسلسل، فإن المفاجأة الكبيرة أنك لن تجدها أصلا، فالأثاث والديكورات الرائعة مختفية تماما وحل مكانها خشب متهالك وسرير قديم ومقعد صغير.
وتكاد تشعر أن القصر والغرف والحمام التركي والمطبخ وحتى بركة السباحة مزيفة، وأن ثمة تخريبا حدث للقصر بعد المسلسل، لكنك تتأكد من أن لا أحد قام بعملية التخريب عندما تتحدث إلى حارس القصر، وستتأكد أيضا أنه هو القصر نفسه عندما ترى الجدران والأبواب نفسها التي ظهرت في المسلسل، إلا أنها فقدت بريقها عندما اختفت أضواء الكاميرات التي أظهرته بصورة ناصعة.
ورغم «خدعة الكاميرا» واختفاء البريق، إلا أن حارس القصر يقول إن 15 ألف سائح عربي - أغلبهم من الخليجيين- زاروا القصر خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، كما أن ثمن القصر ارتفع إلى 70 مليون دولار بعد عرض المسلسل على شاشة الـ M.B.C. وستشعر بالغرابة لاختلاف أسعار الدخول إلى القصر، فبعض المكاتب السياحية تعلن أنها ستنقلك من فندقك إلى القصر بـ 400 دولار للشخص الواحد، أما إذا عرفت شخصا له علاقة بأحد المنتجين أوالممثلين فإنك لن تدفع أكثر من 15 دولارا للشخص الواحد.
يذكر أن القصر اسمه قصر «أبوت» وليس «نور» كما يطلق عليه العرب لأن محمد أبوت أفندي اشتراه عام 1900 م من أول صاحب له وهو التولي زادة بعد أن بناه المهندس قبابت إليان عام 1853 م ثم اشتراه عام 1980 م إسماعيل وزوجته مليحة دوازويران، وتوفي إسماعيل قبل سنة ونصف ولحقته زوجته قبل سنة ثم ورثه ابن وابنتان هم أصحاب القصر حاليا لكنهم لا يسكنونه حيث يحضرون أحيانا لقضاء إجازة نهاية الأسبوع أو الإجازات الأخرى فيه.
نور نفسها لا تحظى في تركيا بالشهرة التي تحظى بها في العالم العربي، وكذلك الحال بالنسبة إلى لميس، ولا يتجمع حولهما كثير من الأتراك لكي يحصلوا على صورة أو توقيع منهما، إلا أنهما لا تكادان تتحركان من زحمة العرب عليهما عندما يكثر تواجد العرب في تركيا خلال فترة الصيف، أو عندما تزور الممثلتان بلدا عربيا.

الأكثر قراءة