توقعات بـ «تغير وضع» المؤشر في النصف الثاني من رمضان
تستعد سوق الأسهم السعودية لخوض الأسبوع قبل الأخير من تداولاتها الرمضانية، التي تميزت في الأسبوعين الماضيين، بالتراجع على صعيد المؤشر العام والسيولة.
وهنا يتوقع الدكتور سالم باعجاجه أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف، أن «يتغير وضع المؤشر (مؤشر سوق الأسهم السعودية) نوعا ما» خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان الحالي»، لكنه حذر من تأثير مهم لـ «المضاربات المحمومة» على أسعار النفط في الأسواق العالمية في السوق السعودية.
وكان تقرير لمجموعة كسب المالية، نشرته «الاقتصادية» أمس، أكد أن «التذبذبات الحادة التي تشهدها مؤشرات الأسواق العالمية وأسعار النفط ما هي إلا دليل واضح على الرؤية الضبابية حول مستقبل الاقتصاد العالمي على المدى المتوسط وتباين التصريحات والتقارير حول الفترة اللازمة لتعافيه والعودة من جديد لبداية انتعاش حقيقي».
وأنهت السوق السعودية تداولاتها في الأسبوع الماضي بنسبة 2.52 في المائة لتخسر بذلك أكثر من 145 نقطة. جاء هذا التراجع بعدما فشل المؤشر العام في الإغلاق في المنطقة الخضراء ولو حتى لجلسة واحدة متخذا طريق الهبوط ومتنازلا عن مستوى الـ 5700 نقطة التي أغلق تحته بجلسة الأحد حتى أنهى رحلة الهبوط عند مستوى الـ 5617 نقطة، وسجلت السيولة خلال الأسبوع 9.7 مليار ريال وتنخفض بنحو 29.2 في المائة عن قيم التداولات خلال الأسبوع الماضي التي سجلت 13.7 مليار ريال وبلغت الكميات التي تم تداولها خلال الأسبوع 378.47 مليون سهم تمت من خلال تنفيذ 476 ألف صفقة. وشهد الأسبوع الماضي إدراج وبدء تداول أسهم شركة المواساة للخدمات الطبية ضمن قطاع التجزئة.
ويبدو الدكتور باعجاجه متفائلا بارتفاع المؤشر المؤشر خلال الأسبوعين الحالي والمقبل بالنظر إلى أن «نقاط دعوم كثيرة تم كسرها... من بينها نقاط دعوم قوية»، لافتا إلى أن نقطتي الدعم الأهم في الوقت الحالي: 5634، و5690، في حين أن نقطة المقاومة الأهم 5736، وأن تلك النقاط «اكتسبت قوتها... كون المؤشر ارتد دونها عدة مرات».
وأكد أن ارتباط المؤشر المحلي بالأسواق الدولية «منطقي.. كثير من المستثمرين المحللين يتعاملون في تلك الأسواق... وعندما تتأثر تلك الأسواق يتأثرون بالتأكيد فتتأثر السوق السعودية»، في حين رجح تحسن أداء القطاع البتروكيماوي المحلي «نظرا لتحسن الطلب على المنتجات البتروكيماوية»، وزاد «لديها (الشركات البتروكيماوية المحلية) مستقبل واعد».
وحل قطاع الفنادق في صدارة القطاعات المنخفضة في الأسبوع الماضي، عندما سجل تراجعا بـ 9.79 في المائة ليخسر بذلك أكثر من 579 نقطة، تلاه قطاع التأمين وتراجع بنسبة 6.79 في المائة ليخسر بذلك أكثر من 66 نقطة، ثم الإعلام وتراجع بنسبة 4.45 في المائة ليخسر بذلك أكثر من 90 نقطة. على الجانب الآخر لم يرتفع سوى قطاع الاستثمار الصناعي وبنسبة طفيفة بلغت 0.22 في المائة كاسبا أكثر من تسع نقاط.وشهدت 120 شركة انخفاضاً في أسعار أسهمها لهذا الأسبوع ضمن 134 شركة ارتفع منها فقط 12 شركة كان من أبرزها سهم «الاتصالات», الذي حقق ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة. فيما تكبد قطاع التأمين الخسائر الكبرى لهذا الأسبوع أيضاً من خلال المضاربات الحادة التي تشهدها أسهم هذا القطاع والتي تعكس معدل المخاطر المرتفع باستثناء سهم «التعاونية».
كما شهدت تعاملات هذا الأسبوع انخفاضاً جلياً مقارنة بالأسبوع الماضي والفترات السابقة، إذ بلغت أحجام التداول نحو عشرة مليارات ريال.
وتصدر سهم «المواساة» في الأسبوع الأول من إدراجه قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعا وبنسبة 18.75 في المائة ليغلق عند 52.25 ريال محققا حجم تداول بلغ 8.9 مليون سهم، تلاه «أكسا التعاونية» وارتفع بنسبة 9.84 في المائة ليغلق عند 33.5 ريال وبحجم تداول بلغ 6.7 مليون سهم، ثم معادن وارتفع بنسبة 5.61 في المائة ليغلق عند 15.05 ريال محققا حجم تداول بلغ 17.9 مليون سهم.
بينما احتل سهم «الأهلي للتكافل» المرتبة الأولى على قائمة الأسهم الأكثر تراجعا وبنسبة 16.67 في المائة ليغلق عند 95 ريالا وبحجم تداول بلغ 6.6 مليون سهم حسبما ذكر تقرير «معلومات مباشر»، وتلاه «ساب تكافل» وتراجع بنسبة 16.28 في المائة ليغلق عند 40.1 ريال وبحجم تداول بلغ 2.3 مليون سهم، ثم «الأهلية» وتراجع بنسبة 15.12 في المائة ليغلق عند 54.75 ريال وبحجم تداول بلغ 5.3 مليون سهم.