«المصارف» و«البتروكيماويات» السبب الأساس وراء التراجع
بعد المكاسب التي حققها المؤشر العام خلال الأسبوع الماضي, التي استطاع من خلالها تخطي مستوى 5700 نقطة والإغلاق عند مستوى 5762 نقطة، فقد عكس المؤشر اتجاهه هذا الأسبوع سلبياً ليخسر مكاسبه الماضية ويغلق نهاية الأسبوع عند مستوى 5617 نقطة أي بانخفاض نسبته 2.5 في المائة عن إغلاق الأسبوع الماضي، وأسهم قطاعا ''المصارف'' و''البتروكيماويات'' بالضغط السلبي على المؤشر متمثلاً بشكل أساس في سهمي ''سامبا'' و''سابك'' اللذين انخفضا بنسبة 7 في المائة و3 في المائة على التوالي. وتعكس تلك الانخفاضات في كلا القطاعين تجدد المخاوف حول انتعاش الاقتصاد العالمي وتعافي أنشطة الشركات المالية العالمية وموردي المنتجات البتروكيماوية من تبعات الأزمة المالية والتي أصبح تقديرها أكثر صعوبة.
وتزامنت أيضاً تلك الانخفاضات مع الانخفاضات الحادة التي تشهدها مؤشرات الأسواق المالية العالمية وانخفاض أسعار النفط، ويجب ملاحظة أن التذبذبات الحادة التي تشهدها مؤشرات الأسواق العالمية وأسعار النفط ما هي إلا دليل واضح على الرؤية الضبابية حول مستقبل الاقتصاد العالمي على المدى المتوسط وتباين التصريحات والتقارير حول الفترة اللازمة لتعافيه والعودة من جديد لبداية انتعاش حقيقي.
وشهدت 120 شركة انخفاضاً في أسعار أسهمها لهذا الأسبوع ضمن 134 شركة ارتفع منها فقط 12 شركة كان من أبرزها سهم ''الاتصالات'', الذي حقق ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة. فيما تكبد قطاع التأمين الخسائر الكبرى لهذا الأسبوع أيضاً من خلال المضاربات الحادة التي تشهدها أسهم هذا القطاع والتي تعكس معدل المخاطر المرتفع باستثناء سهم ''التعاونية''. كما شهدت تعاملات هذا الأسبوع انخفاضاً جلياً مقارنة بالأسبوع الماضي والفترات السابقة, إذ بلغت أحجام التداول فقط عشرة مليارات ريال، ما يعكس عزوف المتعاملين عن التداولات لعدة أسباب من أبرزها ترقب النتائج المالية الربعية للشركات المدرجة, التي من خلالها يمكن اتخاذ قرار الاستثمار بشكل أفضل في ظل اتضاح الرؤية المستقبلية. من جهة أخرى، فقد شهد هذا الأسبوع إدراج سهم ''المواساة'' ضمن قطاع التجزئة يوم الأربعاء الماضي الذي ارتفع بنسبة 19 في المائة ليغلق عند سعر 52.25 ريال مقارنة بسعر الاكتتاب 44 ريالا، وكان السهم قد وصل الى 57.50 ريال كأعلى مستوى له.
ويتوقع أن تواصل سوق الأسهم السعودية مسيرتها ضمن النمط الحالي نفسه مع انتعاش طفيف في أحجام التعاملات واستمرار التذبذبات على حركة المؤشر حول مستوياته التي وصلها خلال الشهر الماضي، وقد يستفاد من تلك التذبذبات في اقتناص أسهم شركات جيدة ضمن أسعار مغرية يتوقع لها أن تحقق نتائج مالية جيدة خلال الربعين المقبلين.