"خان الخليلي".. عبق التاريخ وليالي السهر تفوح من ذكريات مرتاديه

"خان الخليلي".. عبق التاريخ وليالي السهر تفوح من ذكريات مرتاديه

انكب المصريون والعرب بشراهة على ارتياد مقاهي الحسين مع دخول شهر رمضان المبارك، إذ إن كثيرا من الزوار القادمين من الدول الأخرى لا تكتمل متعتهم إلا بقضاء أمسية في حي الحسين العريق في وسط العاصمة المصرية.
وأكثر ما يجذب مرتادي المكان، الساحة التي في رحاب مسجد الحسين وداخل أزقة حي خان الخليلي الضيقة، حيث تمتلئ المتاجر والمقاهي بالزوار في ليالي الشهر الكريم.
ويتجمع الناس في هذا الحي الذي يفوح منه عبق التاريخ للسهر في ليالي رمضان يحتسون الشاي ويتجولون في الشوارع الضيقة والحارات التي تغمرها الأضواء الجميلة.
ويعد مقهى الفيشاوي من أقدم المقاهي وأشهرها، إذ يعود تاريخه إلى ما قبل 250 عاما تقريبا.
ويؤكد مدير مقهى الفيشاوي أن المكان استمد شهرته بسبب وقوعه في منطقة خان الخليلي والحسين، فضلا عن كون كبار الكتاب يترددون على المقهى سابقا، أمثال الأديب الكبير الراحل نجيب محفوظ ومجموعة الحرافيش، كما يتردد على المقهى زبائنه من جميع الدول العربية, إضافة إلى السائحين من جميع أنحاء العالم .
ويرى أحمد رمضان أحد رواد حي الحسين، أن المقاهي الموجودة لم تتأثر بإنفلونزا الخنازير، فالزحام مستمر من الإفطار إلى السحور، حتى المقاهي البسيطة بالحي والتي يطلق عليها (القهوة البلدي) فيها زحام شديد وأسعارها سياحية أيضا، مثل أسعار قهوة الفيشاوي، فيما يصل ثمن كوب الشاي والمشروبات الساخنة الأخرى في المقاهي خمس نجوم، إلى عشرة جنيهات، أما طبق الشبح (الأرز باللبن)، فيصل سعره إلى 20 جنيها.
وقال هشام عبد الرحمن صاحب محل في خان الخليلي، إن مظاهر رمضان في الحسين لم يطرأ عليها أي تغيير هذا العام ولم تتأثر بإنفلونزا الخنازير، مؤكدا أن مطاعم ومحال ومقاهي الحسين تحظى بإقبال شديد ومستمر على مدار اليوم وحتى الفجر، لأن الناس ينتظرون الشهر الكريم للتجمع في المنطقة وجوها الروحاني.
وأضاف أن هذا التجمع لا يفرقه إنفلونزا الخنازير ولا غيره لأن الجو بالحسين أحلى من أي شيء.
ووصف الدكتور السعودي عبد الرحمن، منطقة الحسين بالمكان الجميل الذي يتمتع بجوه الروحاني، فضلا عما يشهده من تجمعات للناس من مختلف الجنسيات، مؤكدا أن هذا الشيء يشرف مصر.
ولكن لم يخف قلقه من الإنفلونزا، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يستطيع أن يقضي رمضان في مصر بعيدا عن جو الحسين.
ويشير الكويتي محمد الموجود مع أسرته، أن شهر رمضان له مذاق خاص في حي الحسين، كما أنه يختلف عن أي مكان آخر حيث إنه يغمر الفرحة بتجمعات الناس والجو الروحاني الذي نستمده من المكان.
وأشار إلى أن زوجته وأولاده يعشقون هذا المكان، إضافة إلى متعة التسوق في خان الخليلي، مشيرا إلى استمتاعه هو وأسرته بالروحانيات العالية جدا في هذه المنطقة.

الأكثر قراءة