«نطاق التذبذب» يكبح التعاملات ويهبط بالمؤشر للمرة الرابعة على التوالي

«نطاق التذبذب» يكبح التعاملات ويهبط بالمؤشر للمرة الرابعة على التوالي

سجلت سوق الأسهم السعودية تراجعها للجلسة الرابعة على التوالي، ففقدت أمس 40 نقطة (0.7 في المائة)، ليغلق المؤشر عند 5699 نقطة، في ظل قيم ضعيفة للتداول بلغت 1.6 مليار ريال، لتقترب كثيرا من القيم التي سجلتها السوق في 6 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
وهنا يرجح الدكتور سالم باعجاجة أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف أن يكون «حتى المضاربين عزفوا عن التداول خلال اليومين الماضيين»، معيدا ذلك إلى عوامل عدة، منها «ضيق نطاق التذبذب» في عدد كبير من الأسهم في السوق المحلية.
ويؤكد باعجاجة أن أسعار النفط «ستكون عاملا رئيسا» في التأثير على القوائم المالية الفصلية لأغلب الشركات في السوق. ويتوقع أن يسجل قطاعات الأسمنت «أفضل النتائج» على مستوى الفصل، مشيرا إلى أن «السماح بتصدير منتجات تلك الشركات (الأسمنت) سببا رئيسا في التوقع الإيجابي لأداء الشركات في القطاعات، ورجح أن تحقق الصناعات البتروكيماوية «نتائج إيجابية كذلك»، بالنظر لـ»الطلب المتزايد على المنتجات البتروكيماوية وبدء التوسع...».
شهد مؤشر السوق تذبذبا في ربع الساعة الأولى من التعاملات لكنه فضل بعدها الهبوط حتى منتصف التعاملات حيث كسر مستوى 5700 وتحديدا عند النقطة 5669.9 وهى الأدنى للمؤشر خلال جلسة أمس، نجح بعدها فى تقليص جزء من تلك الخسائر لكنها لم تشفع للسوق فى الصعود مرة أخرى والإغلاق فوق مستوى 5700 نقطة حيث أنهى التعاملات عند 5699.
وواصلت السيولة تسجيل مستويات متدنية حيث بلغت أمس وبالكاد 1.6 مليار ريال وهى تقترب جدا من أدنى مستويات سيولة شهدها السوق منذ أكثر من عشرة أشهر وتحديدا في 6 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي حين بلغت السيولة آنذاك 1.4 مليار ريال، وبلغت الكميات التي تم تداولها أمس 61.1 مليون سهم تمت من خلال تنفيذ 63.2 ألف صفقة.
وفشلت القطاعات في الإغلاق في المنطقة الخضراء ما عدا قطاعين نجحا في ذلك وهما قطاعا التجزئة والإعلام مرتفعين بنسبة 0.08 في المائة كاسبين 3.69 و1.52 نقطة على التوالي، وقد تصدر القطاعات المنخفضة قطاع الفنادق منخفضاً بنسبة 2.1 في المائة خاسراً 120.72 نقطة لينخفض بذلك للجلسة الثالثة على التوالي، تلاه قطاع التأمين منخفضاً بنسبة 1.58 في المائة خاسراً 15.14 نقطة مواصلاً بذلك انخفاضاته أمس الأول، أما قطاع الاستثمار المتعدد فقد انخفض بنسبة 0.93 في المائة خاسراً 22.21 نقطة.
أما بالنسبة لنصيب القطاعات من قيم التداولات، فقد تصدر قطاع التأمين قطاعات السوق أمس حيث بلغ نصيب القطاع من القيم المتداولة أمس 28.67 في المائة بمقدار 462.9 مليون ريال من إجمالي الـ 1.6 مليار ريال التي تم تداولها في السوق، تلاه قطاع البتروكيماويات مستحوذاً على 22.51 في المائة من إجمالي القيم المتداولة بقيمه بلغت 363.4 مليون ريال ، أما قطاع المصارف فقد استحوذ على 12.62 في المائة تلاه قطاع التشييد مستحوذاً على 5.61 في المائة، بينما استحوذت باقي قطاعات السوق على 30.59 في المائة من إجمالي القيم المتداولة في الجلسة.
وارتفع 17 سهما فقط، في حين تراجع 104 أسهم واستقرت أسعار 12 سهما عند إغلاقاتها أمس الأول، وكان سهم الأهلي للتكافل هو أكثر الأسهم ارتفاعا بنسبة بلغت 4.14 في المائة ليصل إلى 107 ريالات، تلاه سهم إكسا التعاونية بنسبة ارتفاع بلغت 3.90 في المائة ليصل سعره إلى 32 ريالا، ثم الحكير بنسبة ارتفاع بلغت 3.72 في المائة ليصل إلى 33.50 ريال.
وكان سهم ولاء للتأمين على رأس الأسهم المتراجعة، إذ انخفض 6.37 في المائة ليغلق عند 23.50 ريال، ثم الأهلية للتأمين حيث تراجع 4.37 في المائة ليغلق عند 60.25 ريالا، ثم اليانز الذي تراجع بنسبة 3.65 في المائة إلى 72.50 ريال. من جهة أخرى، أكدت شركة السوق المالية السعودية (تداول) أن انقطاع في الاتصال الرئيسي بين أنظمة تداول وبعض شركات الوساطة قد حصل صباح أمس الأحد وذلك قبل افتتاح السوق. وأضافت أنها اتخذت على الفور «جميع الإجراءات اللازمة في مثل هذه الحالات وذلك بالتنسيق مع شركات الوساطة لتحويل الاتصال إلى الشبكة الاحتياطية وكذلك إتاحة استخدام الموقع الاحتياطي لدى تداول لشركات الوساطة».
من جهتها، فرضت هيئة السوق المالية غرامة مقدارها 100 ألف ريال على بنك الجزيرة، وذلك «لعدم تقيده بالفقرة (د) من المادة 26 من قواعد التسجيل والإدراج والتي تنص على أنه ( يجب على المصدر أن يزود الهيئة ويعلن للمساهمين عن قوائمه الأولية التي يجب إعدادها وفحصها وفقاً لمعايير المحاسبة الصادرة عن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، وذلك فور اعتمادها وخلال فترة لا تتجاوز 15 يوماً من نهاية الفترة المالية التي تشملها تلك القوائم حيث انتهت مهلة النشر النظامية للنتائج المالية في 21 نيسان (أبريل) الماضي، دون قيام البنك بتزويد الهيئة بنسخة من تلك القوائم».

الأكثر قراءة