السوق تعوض بعضا من خسائرها
عوضت سوق الأسهم السعودية جزءاً من الخسائر, التي تكبدها المؤشر العام خلال الأسبوع الماضي بارتفاعه 2.5 في المائة، وباغلاق المؤشر عند مستوى 5762.75 نقطة لهذا الأسبوع, يؤكد بذلك استمرار حركته الأفقية خلال آب (أغسطس). وشهدت أحجام التعاملات انخفاضات ملحوظة لهذا الأسبوع تزامنت مع دخول شهر رمضان مطلع الأسبوع الذي يشهد دائما انخفاضات في أحجام التعاملات لما ينطوي عليه هذا الشهر الفضيل من ثقافة دينية واجتماعية، إضافة إلى عزوف السيولة الاستثمارية عن الدخول في السوق نتيجة عمليات المضاربة الحادة التي تشهدها السوق التي شوهت معايير اتخاذ قرار الاستثمار، وضبابية الرؤية المستقبلية حول الاقتصاد العالمي واستمرار آثار الأزمة المالية العالمية. وكان ارتفاع المؤشر لهذا الأسهم بدعم أساس من قطاع الصناعات البتروكيماوية, خصوصاً سهم ''سابك'' الذي ارتفع بنسبة 6 في المائة. ويذكر أن سهم ''سابك'' شهد خلال الفترة الأخيرة مضاربات حادة عليه وشكلت أحجام التداولات على السهم أكثر من 25 في المائة من إجمالي التداولات معظمها مضاربات على السهم. وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط منتصف الأسبوع الى مستويات 74 دولارا للبرميل إلا أنها عاودت الانخفاض نهاية الأسبوع عند مستوى 71 دولارا للبرميل متأثرة بكميات مخزون النفط في الولايات المتحدة. ومازالت المحددات الرئيسة المحركة للسوق السعودية منحصرة في أسعار النفط ومستقبل الأزمة المالية العالمية والنتائج المالية الربعية للشركات السعودية المدرجة, التي في إجمالها (المحددات) في حالها استقرارها الإيجابي ستكون اتجاها واضحا وثابتا لحركة المؤشر خلال الفترة المقبلة. ويتوقع أن تستمر التداولات ضمن نطاقها الحالي وأيضا حركة المؤشر حول مستوياتها الحالية لانشغال المتعاملين بالبحث عن الربح السريع من خلال عمليات المضاربة, التي يتكبد من ورائها صغار المتعاملين خسائر كبيرة ليستفيد منها فئة قليلة تستغل تواضع وعيهم الاستثماري.