عقاريون: البنوك تزيد تمويل الأفراد على حساب المطورين العقاريين لتقليل نسبة المخاطرة
توقع عقاريون أن تشهد الفترة المقبلة ثباتاً في أسعار الأراضي الخام بعد أن شهدت انخفاضاً يقدر بـ 20 في المائة في وقت سابق من العام، مستبعدين في الوقت نفسه أي انخفاض محتمل في أسعار الوحدات السكنية نظراً للطلب الكبير عليها والذي يفوق العرض بمراحل عدة.
وكشف العقاريون عن أن البنوك المحلية عمدت إلى تقليل نسبة المخاطرة في عملياتها التمويلية من خلال رفض تمويل شركات التطوير العقاري في المملكة، والتوجه إلى قطاع الأفراد التي تقل فيه نسبة المخاطرة عند استرداد البنوك القروض المستحقة.
وأوضح لـ "الاقتصادية" خالد المبيض المدير العام والشريك التنفيذي لشركة بصمة لإدارة العقارات, أن أي حديث عن انخفاض في أسعار العقارات على المدى المنظور لا يمت للحقيقة بصلة، ولا يعدو كونه كلاماً عاطفياً أكثر منه علمياً ومبنياً على حقائق ووقائع.
وأضاف المبيض "كل التوقعات والمؤشرات تشير إلى ثبات الأسعار خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، لن تنخفض الأسعار إلا في حالة واحدة فقط وهي تفوق العرض على الطلب، وهو ما لا يتوافر في الوقت الراهن فالطلب يفوق العرض بمراحل خصوصاً على القطاع السكني الذي يواجه طلباً متزايداً في السعودية".
ولفت المدير التنفيذي إلى أن من أهم أسباب ثبات الأسعار وعدم انخفاضها عزوف البنوك المحلية عن تمويل المطورين العقاريين في الأشهر الأخيرة جراء تأثرها بالأزمة الاقتصادية العالمية، والمخاوف التي انتابتها عن وضع الشركات الكبيرة بعد تعثر عدد من هذه الشركات في السعودية أخيراً.
وتابع "لدينا مشروع بتكلفة 250 مليون ريال لإحدى الشركات الكبيرة والمعروفة نبحث له عن تمويل منذ فترة، إلا أن البنوك ترفض بسبب مخاوفها، وتعوض ذلك بتمويل الأفراد محاولة لتقليل نسبة المخاطرة".
#3#
وأفاد خالد المبيض بأن السوق العقارية تعاني شحا في المطورين العقاريين المحترفين، مبيناً بأن معظم الموجودين ليسوا إلا مضاربين كانوا يعملون قبل الطفرة وتحولوا للتطوير دون أية دراية أو خبرة عملية في هذا المجال تمكنهم من تنفيذ المشاريع الكبيرة والعملاقة.
من جانبه، يتفق طلال خليل رئيس مجموعة طلال خليل العقارية على أن أسعار العقارات مستقرة في هذه الأيام نظراً لعوامل عدة، منها تقارب موسم الصيف مع شهر رمضان المبارك الذي ينصرف فيه معظم الناس للعبادة.
#2#
فيما توقع خليل أن تشهد أسعار الأراضي الخام ارتفاعاً ملحوظاً بنهاية العام الجاري عطفاً على حجم المشاريع التنموية التي تنفذها الحكومة والتي من شأنها التأثير في الأسعار خلال الفترة المقبلة، وأضاف "على سبيل المثال، عندما قامت أخيراً إحدى الشركات بأعمال النظافة فقط لمشروع الوليد بن طلال شمالي جدة ارتفعت أسعار الأراضي هناك بمعدل 10 في المائة تقريباً، ولهذا فإننا نتوقع أن تسهم المشاريع المتوقعة إقامتها من قبل الدولة في الأسعار مستقبلاً".