أولى الجلسات الرمضانية: ارتفاع في المؤشر وانحدار السيولة

أولى الجلسات الرمضانية: ارتفاع في المؤشر وانحدار السيولة

سجلت سوق الأسهم السعودية ارتفاعا لافتا أمس في أولى جلساتها الرمضانية لتغلق عند 5752، إذ ربحت 129 نقطة (2.29 في المائة)، على الرغم من تراجع السيولة أمس إلى 2.8 مليار ريال، وهي الأدنى منذ 6 تشرين الأول (أكتوبر) 2008. ونجحت جميع القطاعات في الإغلاق في المنطقة الخضراء، وكان قطاع البتروكيماويات هو القطاع المؤثر، حيث ارتفع بنسبة 5.28 في المائة، كاسباً 238.99 نقطة ليعوض بذلك خسائره في جلسة الأربعاء الماضي، تلاه قطاع الاستثمار الصناعي، مرتفعاً بنسبة 3.22 في المائة، كاسباً 132.51 نقطة.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

سجلت سوق الأسهم السعودية ارتفاعا لافتا أمس في أولى جلساتها الرمضانية لتغلق عند 5752، إذ ربحت 129 نقطة (2.29 في المائة)، على الرغم من تراجع السيولة أمس إلى 2.8 مليار ريال، وهي الأدنى منذ 6 تشرين الأول (أكتوبر) 2008.
ويعد محمد بن فريحان عضو جمعية المحللين الفنيين، ارتفاع المؤشر في الجلسة «متوقعاً ... بالنظر إلى إغلاق الأسواق العالمية وخاصة الأمريكي والأوروبي وبعض الآسيوية على ارتفاعات إيجابية (في جلسات الجمعة)».
ويعيد تراجع القيم الإجمالية للتداولات بالنظر إلى أن «أغلب التداولات (في الجلسة) كانت على شكل تدوير وضعيفة جداً.. بسبب موسم الإجازات السنوية ودخول شهر رمضان المبارك»، مستبعدا ارتفاع التداولات بشكل ملحوظ خلال رمضان الحالي، و»أن تبقى معدلات السيولة دون مستوى أربعة مليارات ريال يوميا»، قبل أن يتوقع أن «يبدأ النشاط في شوال وطيلة فترة الربع الرابع من العام الحالي 2009 «الذي نتوقع أن تشهد فيه السيولة ارتفاعا في معدلاتها تصل إلى مستويات ثمانية مليارات ريال يومياً وارتفاعا في المؤشر العام إلى مستويات 6800»، معيدا ذلك إلى «ما يشهد العالم من أخبار إيجابية بشأن التعافي من الأزمة المالية العالمية واستقرار لمستويات أسعار النفط فوق 70 دولاراً للبرميل».
ونجحت جميع القطاعات بالإغلاق في المنطقة الخضراء، وكان قطاع البتروكيماويات هو القطاع المؤثر حيث ارتفع بنسبة 5.28 في المائة كاسباً 238.99 نقطة ليعوض بذلك خسائره في جلسة الأربعاء الماضي، تلاه قطاع الاستثمار الصناعي مرتفعاً بنسبة 3.22 في المائة كاسباً 132.51 نقطة، أما قطاع الاستثمار المتعدد فقد ارتفع بنسبة 2.68 في المائة كاسباً 62.31 نقطة، وجاء قطاع التشييد والبناء في المرتبة الرابعة مرتفعاً بنسبة 2.42 في المائة كاسباً 93.64 نقطة.
ويزيد بن فريحان وهو عضو في جمعية الاقتصاديين السعوديين، أن التفاؤل يعود في جزء منه إلى النتائج الإيجابية في قطاع المساكن القائمة في الولايات المتحدة، «التي تعد الأفضل منذ عامين... حيث عاش القطاع فترة ركود ومخاطر الأزمة المالية... إضافة إلى تصريحات رئيس المجلس الفيدرالي الأمريكي المتفائلة بشأن الاقتصاد الأمريكي». 
وهنا يشير إلى أن سوق الأسهم السعودية «تجاوبت» مع البورصات العالمية «وخاصة بورصة النفط التي أغلقت على ارتفاع إيجابي لم تشهده منذ عشرة أشهر» لتستقر 73.50 دولار للبرميل، إضافة إلى الارتفاع في المعادن وبخاصة الذهب والفضة .
 من الناحية الفنية، يعتبر بن فريحان أن سوق الأسهم السعودية «كسرت اتجاهها الصاعد الذي بدأته نهاية الربع الأول 2009 من مستويات 4064 واستمرت به مرورا بمستويات 5370 حيث كانت تقف الأسبوع الماضي عند مستويات 5750 التي تم كسرها... والتراجع دونها بأكثر من 100 نقطة ومغلقة دونها لمدة ثلاث جلسات تداول...»، قبل أن يلفت إلى أن «خط الاتجاه الصاعد يقف حاليا عند مستوى 5850.. وباختراق هذا المستوى والإغلاق فوقه نستطيع العودة إلى الإيجابية.. لكن طالما نحن نتداول دونه فيعتبر الوضع سلبيا».
من ناحية المؤشرات الفنية، «يقع متوسط 100 يوم عند مستويات 5700 الذي تم أمس اختراقه من جديد ... لكن يبقى لدينا الصعود فوق خط الاتجاه الصاعد 5850». وهنا ينبه بن فريحان إلى أن «ارتفاع أمس حصل بفجوة سعرية منذ الافتتاح بمقدار قارب 100 نقطة... وهذا شيء غير جيد ويجب عل المؤشر العام أن يقوم بإغلاقها.. وهذا ما نتوقعه خلال جلسات تداول هذا الأسبوع... ما لم يكن هناك محفزات تجعله يتجاهلها في الوقت الحالي».  وأعاد بن فريحان التراجع في سوق الأسهم السعودية في الأسبوع الماضي، إلى افتتاح سوق الأسهم الصينية على تراجع حاد تجاوز 5 في المائة «مما دعا إلى توتر المستثمرين في البورصات العالمية وعدم الثقة في التعافي من الأزمة المالية وبخاصة أن الصين تعتبر ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد أمريكا واليابان.. ولكن سرعان ما بدأت عمليات الارتداد الإيجابية للسوق الصينية والابتعاد عن الدخول في المسار الهابط» .
وتصدر قطاع البتروكيماويات قطاعات السوق من حيث القيم الإجمالية للتداولات في الجلسة، حيث بلغ نصيب القطاع 43.45 في المائة بمقدار 1.2 مليار ريال من إجمالي الـ 2.8 مليار ريال، التي تم تداولها في السوق، تلاه قطاع المصارف مستحوذاً على 13.27 في المائة من إجمالي القيم المتداولة بقيمة بلغت 377.5 مليون ريال، أما قطاع التأمين فقد استحوذ على 12.72 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي مستحوذاً على 6.42 في المائة، بينما استحوذت باقي قطاعات السوق على 24.14 في المائة من إجمالي القيم المتداولة في الجلسة. وتصدر سهم أسترا الصناعية قائمة الأسهم الأكثر ربحية بنسبة ارتفاع بلغت 8.18 في المائة عند 35.7 ريال يليه سهم سابك، الذي أغلق مرتفعاً بنسبة 7.49 في المائة عند 71.5 ريال بينما أغلق سهم الصادرات على ارتفاع بلغت نسبته 7.04 في المائة عند 37.6 ريال.
على الجانب الآخر احتل سهم ساب تكافل صدارة الأسهم الأكثر خسارة متراجعا بنسبة 9.95 في المائة عند 49.3 ريال، وكذلك أغلق سهم سايكو على انخفاض بنسبة 3.24 في المائة عند 82.25 ريال يليه سهم أليانز للتأمين، الذي ينخفض بنسبة 2.47 في المائة عند 79 ريالا.

الأكثر قراءة