اتحاد شركات دولي يوقع اتفاقا لشراء «ساب» السويدية للسيارات
أكدت مجموعة جنرال موتورز الأمريكية لصناعة السيارات التقارير الإعلامية التي تحدثت أمس عن توقيع اتفاق لبيع شركة ساب التابعة لها في السويد إلى اتحاد شركات دولي «كونسرتيوم» يضم مستثمرين سويديين وأمريكيين ونرويجيين.
وتقود شركة كوينجسيج السويدية للسيارات الرياضية التي باعت العام الماضي20 سيارة رياضية فارهة كونسرتيوم باسم «كوينجسيج جروب» لشراء شركة ساب المتعثرة، وقال بيان لمجموعة جنرال موتورز إن الاتفاق مع «كوينجسيج جروب» معلق على توفير التمويل اللازم للصفقة بما في ذلك «الدعم الحكومي وضمانات القروض إلى جانب المساعدة الانتقالية من جانب شركة جنرال موتورز».
وأوضحت الشركة الأمريكية أنه على مدى «فترة محددة» ستستمر «جنرال موتورز» و«ساب» في تقاسم الخدمات والتكنولوجيا، ونقلت صحيفة «داجينز إنداستري» الاقتصادية السويدية عن أوجي فابيلا رئيس مجلس إدارة «كوينجسيج جروب» القول إنه وقع اتفاقا لشراء أسهم «جنرال موتورز» في شركة ساب أوتوموبيل. وأضاف فابيلا أنه تم توفير 70 في المائة من تمويل الصفقة وأن توفير الجزء المتبقي سيستغرق عدة أشهر، وأشارت الصحيفة إلى أن فابيلا نفسه يستثمر مبلغا غير معروف في الصفقة.
وقال كريستيان فون كوينجسيج الرئيس التنفيذي لمجموعة كوينجسيج جروب خطتنا هي تحويل «ساب» إلى شركة مستقلة قيمة وجعلها مستقرة من خلال نقلها إلى الربحية، من ناحيته قال يان أكي يانسن الرئيس التنفيذي لشركة ساب إن الصفقة خطوة مهمة من أجل الحفاظ على وظائف العاملين في الشركة وتأمين مستقبلها كشركة سيارات سويدية.
يذكر أن المفاوضات بشأن تمويل الصفقة بما في ذلك 600 مليون دولار كقرض من بنك الاستثمار الأوروبي مازالت مستمرة وتتوقف على تقديم الحكومة السويدية ضمانات قروض للمجموعة المشترية. وتقول الحكومة السويدية إنها تنتظر اتضاح الصورة تماما بشأن المالك الجديد للشركة قبل المخاطرة بأموال دافعي الضرائب في تمويل الصفقة.
من ناحيته أبدى خبير أسواق السيارات ماتس كارلسون تفاؤلا حذرا بشأن الصفقة مشيرا إلى ضرورة التوصل إلى اتفاقات بشأن موضوعات حرجة مثل حصول «ساب» على المكونات من الشركة الأم «جنرال موتورز» وضرورة حصول المالك الجديد على حرية التعاقد مع موردين أو شركاء جدد وعدم التقيد بالتعاون مع «جنرال موتورز».
وكانت «ساب» قد أشهرت إفلاسها في شباط (فبراير) الماضي للحماية من الدائنين بعد إعلان «جنرال موتورز» اعتزامها فك ارتباطها بالشركة السويدية بنهاية العام الحالي في إطار عملية إعادة هيكلة شاملة للمجموعة الأمريكية التي أشهرت إفلاسها هي الأخرى مطلع شهر حزيران (يونيو) الماضي.