مكة تحتضن الملتقى العقاري الأول مطلع العام المقبل

مكة تحتضن الملتقى العقاري الأول مطلع العام المقبل

تتجه الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة إلى تنظيم ملتقى عقاري يعد الأول من نوعه تحت عنوان ( الملتقى العقاري الأول ) في مطلع العام المقبل، وسيقام الملتقى الذي سيرعاه الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في قاعة الملك عبد العزيز التاريخية في جامعة أم القرى في مكة المكرمة.
وسيناقش الملتقى عشرة محاور، من أبرزها: الاستثمار والتمويل العقاري، دور المؤسسات الرسمية وقوانين الاستثمار في تنظيم الخدمات العقارية، الدور المتوقع للبنوك التجارية في السوق المحلية، الاستثمار العقاري من خلال شركاء القطاع العام والخاص، مناخ وبيئة الاستثمار العقاري الحالي في مكة المكرمة، والخدمات العقارية والاستثمارات الأجنبية في قطاع العقار، والتملك وأثره في الاقتصاد في العاصمة المقدسة وفي تنظيم الخدمات، إضافة إلى قانون العرض والطلب على العقار والتخطيط العمراني وأثره في السوق العقارية.
وسيبحث الملتقى وضع البنية التحتية والتطوير العمراني في مكة المكرمة ومدى جاهزيتها لاستقبال مزيد من الاستثمارات العقارية، وقدرة القوانين والتشريعات في قطاع الاستثمار العقاري في مكة على مواجهة التحديات والمعوقات والحلول المتعددة لتطوير القطاع، وبحث إمكانية صنع برامج تمويل من خلال الاستراتجيات التي يضعها الشركاء، إضافة إلى التحديات الرئيسة التي تواجه قطاع العقار والمرتبطين به من مستثمرين ومطورين وممولين.
وسيتناول الملتقى مدى جدوى إنشاء ضواح سكنية نموذجية اقتصادية لذوي الدخل المحدود، وكذلك مناقشة التنمية العقارية ودورها المهم في خدمة القطاع العقاري وتعديل تنظيمات النطاق العمراني، بحيث يسمح ببناء ضواحي مخدومة من المطور بالمرافق لتحقيق التوازن السعري، كون الضواحي ستكون خارج النطاق العمراني.
ومن المعلوم أن التطوير العقاري في المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة يستحوذ على ما يزيد على 40 في المائة من استثمارات التطوير في السعودية، الذي يُقدر حجم الاستثمار في العقارات بين 1.5 و1.8 مليار ريال، كما أن سوق المملكة تعد الأكبر في المنطقة وحجم تداولاتها عالية كونها سوقاً تتمتع بفرص وقنوات استثمار متعددة في مختلف المنتجات العقارية على الأصعدة كافة. وتشهد مدينة مكة المكرمة ومحيطها في الوقت الحالي نمواً عقارياً كبيراً عبر مشاريع مختلفة تشيد حول المسجد الحرام وفي المنطقة المركزية. وبحسب التقديرات الأخيرة فإن حجم الاستثمار في مكة المكرمة ارتفع إلى 750 مليار ريال، ويزداد هذا الرقم بازدياد حجم الأعمال والاستثمارات التي يعلن عنها بين الحين والآخر وتطرح بشكل دوري ولا تتأثر بمواسم العقار.
وتؤكد التقارير العالمية أن السوق السعودية العقارية من الأسواق الواعدة استثماريا، مرجعة الأمر إلى خمسة عوامل المتمثلة في التزام الحكومة السعودية بزيادة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، حيث بلغت زيادة الإنفاق الحكومي مقارنة بعام 2008 ما نسبته 36 في المائة تقريبا على القطاعات غير النفطية، وإلى النظرة المستقبلية لقطاع الإسكان في المملكة، إذ من المتوقع أن يبلغ إجمالي الطلب على السكن ما يعادل مليون وحده سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة. ومن العوامل أيضا قانون الرهن العقاري، وظهور نظام الرهن العقاري سيكون له أثر كبير في انتعاش قطاع التمويل والبناء والبيع العقاري. ويمثل إن معدل الإقراض لدى البنوك أقل من 1 في المائة من الدخل العام GDP خلال عام 2008، كما أن أسعار الوحدات في المتوسط العام في المملكة هي أقل بنسبة 58 في المائة من بقية الأسعار على مستوى الشرق الأوسط. والسوق السعودية من ناحية النمو في قطاع التجزئة تعد الأقل نموا بين دول الخليج، ويقابله أن المملكة تمثل 65 في المائة من إجمالي تعداد السكان في دول الخليج مما يهيئ المناخ الاستثماري للنمو في القطاع العقاري بشكل كبير.
ويرى المتخصصون في الشأن العقاري أن المملكة تتميز بميزة مطلقة لا ينافسها فيها أحد بوجود الحرمين على أراضيها، الأمر الذي يجعل العقارات في تلك المدينتين تقع في صدارة الطلب من قبل عشرات الملايين من المسلمين الساعين لحج بيت الله وزيارة مدينة رسوله الكريم في فترة الحج وخصوصاً شهر رمضان، موضحين أن المشاريع التطويرية الكبرى في مكة المكرمة تنقسم إلى فئتين: المشاريع الحكومية، وتأتي في طليعتها توسعة الساحات الشمالية للمسجد الحرام وما يتبعها من توسعات، كالتوسعتين الغربية والجنوبية المزمع تنفيذهما، إضافة إلى إنشاء مكتبة عامة للمسجد الحرام المكي تقرر إنشاؤها بعد نزع ملكية المباني الكائنة غرب وشمال موقع مكتبة المسجد الحرام الحالية، ومحطات القطارات، إضافة إلى طريق الملك عبد العزيز الموازي، والطريقين الدائريين الثالث والرابع، وإلى فتح عدد من الطرقات بأحياء مكة العشوائية، إذ أن من المتوقع أن تصل كلفة المشاريع التطويرية إلى 100 مليار ريال. أما الفئة الثانية فهي المشاريع التطويرية التي تبناها القطاع الخاص، ومنها المرحلة الثانية من مشروع جبل عمر، ومشروع إعمار حي أجياد والمصافي وجبل خندمة، ومشروع عبداللطيف جميل في جبل الكعبة، وتبلغ تكلفتها نحو 50 مليار ريال.

الأكثر قراءة