كن شجاعا بما يكفي
القرار، بحسب تعريف ويكيبديا، هو عملية عقلية يقوم بها المرء لاختيار طريقة القيام بفعل معين أو قول معين من بين خيارات عدة ممكنة مع الأخذ في الحسبان في أغلب الأحيان الأهداف المنشودة أو الطرق السليمة أو الآراء المناسبة لشخصية متخذ القرار التي تحدد ماذا يهدف من اتخاذ القرار.
الحياة بأكملها عبارة عن قرار واختيار وأقدار، أما الأقدار فهي تلك الأمور التي لا تملك حق الاختيار فيها ولا القرار، فأنت لا تختار أبويك وأقاربك والبيئة التي ولدت فيها وشكلك الخارجي ووو، أما قراراتك واختياراتك في الحياة فأنت من تتخذها وتتحمل نتائجها كاملة، كثيرون مع الأسف يتخبطون في خياراتهم فيتوهون في الدروب المختلفة ويتعثرون ثم يتوسدون رصيف الحياة رافعين راية الانهزامية والفشل مكتفين بندب حظوظهم ولوم الآخرين وتحميلهم سبب كل ما يعيشونه، بينما الحقيقة التي يحاولون الفرار منها أن السبب هي خياراتهم وقراراتهم الخاطئة.
- أن تشعر بأنك شخص تعيس تعاني الخذلان وخيبات الأمل واستغلال الآخرين لك وعدم قدرتك على الشعور بقيمتك، فهذا ليس قدرك بل قرارك، خيارات عدة كانت مطروحة أمامك في الحياة، منها: أن تتعلم قول كلمة "لا" دون خجل حين تشعر بالرغبة في قولها، ومنها ألا تضغط على نفسك وتحملها ما لا تطيق من باب المجاملة و"الفزعة"، ومنها أن تفرض احترامك بكثير من الرقي، وغيرها من الخيارات لكنك أخطأت في الاختيار، وبالتالي كان قرارك غير صائب وهكذا شعرت بالنتائج والمشاعر السلبية، كل ما عليك فعله حاليا هو مراجعة خياراتك واتخاذ قرار صحيح، والأهم أن تتوقف عن لوم الآخرين.
- المرأة المعنفة، مدمن المخدرات، الفاشل في أي ناحية من نواحي الحياة، الموظف "المكروف" أكثر من غيره، السلبي الذي يلقي باللائمة على الآخرين دوما، الزوج التعيس في حياته ووو، كل هؤلاء وغيرهم ممن لا يتسع المقال لذكرهم ليسوا ضحايا للمجتمع والبيئة بل هم ضحايا لقراراتهم غير الصائبة، الخيارات المطروحة أمامهم كثيرة ونافعة وفيها النجاة لهم، لكنهم غير قادرين على اتخاذ القرار إما بسبب الخوف أو رغبتهم في البقاء في منطقة الأمان أو لأنهم اعتادوا على لعب دور الضحية واستدرار عطف الآخرين.
تذكر عزيزي القارئ أن حياتك ستعيشها حسب قراراتك وخياراتك وكل المطلوب منك أن تكون شجاعا بما يكفي لتتحمل النتائج كافة .
وخزة
يقول أحمد خالد توفيق: "الحرية الحقيقية هي أن تعيش حياة لا ترغم فيها على الاختيار".