«مزايا»: الاستثمارات الخليجية تخرج السوق العقارية اللبنانية من عنق الزجاجة
أكد تقرير شركة المزايا القابضة أن القطاع العقاري اللبناني يعد أول القطاعات العقارية العربية التي تخرج من عنق زجاجة الأزمة المالية العالمية وأزمة العقارات الإقليمية، بعدما أثبتت العقارات اللبنانية ممانعتها، كعادتها، في وجه الأزمات التي عصفت بالدولة اللبنانية على مر السنوات.
وبين التقرير أن عوامل اقتصادية وسياسية وإقليمية أسهمت في تركيز أنظار المستثمرين اللبنانيين والعرب، وخصوصا المستثمرين الخليجيين، على العقارات في لبنان.
وأكد التقرير أن الاستثمار الخليجي في لبنان، وإن شهد تمهلا، إلا أنه لم يتوقف خصوصا الاستثمارات الفردية الموجهة لشراء منزل العطلات في مناطق لبنان المختلفة، حيث شكل الاستثمار الخليجي في لبنان ركنا أساسيا من أركان الاقتصاد اللبناني. وتشهد السوق العقارية والسياحية إقبالا ونموا كثيفين على مستوى الفنادق والمجمعات التجارية والشقق الفاخرة سواء من قبل اللبنانيين المغتربين أو من قبل المستثمرين الخليجيين، حيث إن نسبة استثمار الخليجيين تأتي في المرتبة الثانية بعد استثمارات أبناء البلد المقيمين والمغتربين.
وعلى صعيد متصل، تناول تقرير أعدته «كولدويل بانكر العالمية» أوضاع القطاع العقاري في لبنان، خصوصاً في مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية، بين أن هذا القطاع الحيوي كان بمنأى عن ارتدادات الأزمة المالية العالمية التي تأثرت بها الأسواق العقارية في العالم كافة وفي دول المنطقة خصوصا، حيث أظهرت إحصاءات النصف الأول من 2009، أن عدد مبيعات العقارات في لبنان شهد ثباتاً نسبياً، في حين سجلت رخص البناء المسجلة نمواً مقبولاً بنسبة تجاوزت 4 في المائة. معتبرا أن قطاع العقارات في لبنان يعد قطاعاً حراً ومنفتحاً وجاذباً للمستثمرين كافة، وقد أظهر مناعة في وجه الظروف السياسية والأمنية التي شهدها لبنان في الفترة السابقة، وفي وجه أصعب أزمة مالية عالمية في تاريخ الاقتصاد المعاصر.
ورأى التقرير أن الطلب على العقارات كان، ولا يزال، شبه متواصل رغم كل الظروف، حيث إن الطلب نابع أولاً من نمو أعداد المقيمين والمغتربين العائدين إلى لبنان، وثانياً من عدد الأجانب، وخصوصاً العرب الذين يستثمرون بشكل كبير في القطاع العقاري اللبناني، حيث أوضح التقرير أنه في خلال الأعوام الخمسة الماضية، سجلت قيمة مبيعات العقارات ورخص البناء نموا بمعدل وسطي بلغ 16 في المائة.
وأشار تقرير ''كولدويل بانكر العالمية''، والذي نشر أخيرا، إلى أن أسعار العقارات في لبنان شهدت نمواً مطرداً وتصاعدياً، إذ بلغ متوسط النمو خلال ثلاث سنوات، معدل 25 إلى 30 في المائة سنوياً؛ مع بلوغ متوسط النمو في العام الماضي معدل 50 إلى 60 في المائة. فيما أوضح التقرير أن بعض أسعار العقارات قد انخفض بسبب الأزمة والظروف المالية في خطوة نحو تصحيح الأسعار إنما بوتيرة أقل بكثير من تلك التي شهدتها البلدان الإقليمية، مسجلة تراجعاً متواضعاً بمقدار 10 إلى 15 في المائة، منذ نشوب الأزمة المالية العالمية، التي أدت إلى جعل قيمة العقار أقرب إلى القيمة الجاذبة للمستثمرين.