دراسة: لإنقاذ كوكب الأرض.. أنجبوا أطفالاً أقل

دراسة: لإنقاذ كوكب الأرض.. أنجبوا أطفالاً أقل

بالنسبة للناس الذين يبحثون عن أساليب لتقليص «بصمتهم الكربونية»، هنالك فكرة تقليدية من الممكن أن تحظى بتأثير طويل الأمد، حيث يقول بعض العلماء: أنجبوا عدداً أقل من الأطفال.
وتوصلت دراسة من قبل مجموعة علماء من جامعة ولاية أوريجون إلى أن تأثير الإرث الكربوني، وغاز ثاني أكسيد الكربون في الولايات المتحدة الأمريكية لكل طفل إضافي يعتبر نحو 20 مرة أهم من بعض الممارسات الصديقة للبيئة التي يعتقد الناس أنه يمكن أن يستخدموها خلال حياتهم بأكلمها، وهي أمور مثل قيادة سيارة تقطع مسافات طويلة بخزان مليء بالوقود، وإعادة التدوير، أو استخدام أجهزة ذات كفاءة في استخدام الطاقة، ومصابيح الضوء.
وأوضحت الدراسة التي نشرها موقع «لايف سيانس» أمس الأول، «في المناقشة بشأن التغير المناخي، نميل إلى التركيز على انبعاثات الكربون لكل فرد على مدار حياته، أو حياتها»، كما قال عضو في هذه الدراسة، باول مورتاف. «إن هذه مسائل مهمة، وهي أساسية لدرجة أنه لابد أخذها بعين الاعتبار. ولكن هنالك تحدٍ إضافي يواجهنا، وهو استمرار النمو السكاني، وزيادة الاستهلاك العالمي للموارد».
ولم تنل الخيارات الإنجابية الكثير من الاهتمام في أخذ تأثير الإنسان في الأرض، بعين الاعتبار طبقا لمورتاف. وحين ينجب الفرد طفلاً، وينتج ذلك الطفل بصورة محتملة المزيد من النسل في المستقبل، فإن التأثير في البيئة يمكن أن يكون أضعاف التأثير الذي ينتجه الانسان خلال حياته.
وتحت الظروف الحالية في الولايات المتحدة الأمريكية، على سبيل المثال، يضيف كل طفل في النهاية نحو 9.441 طناً مترياً من غاز ثاني أكسيد الكربون على إرث الكربون، ويكون الشخص مسؤولاً عن انبعاث الغازات بالمعدل خلال حياته بنحو 5.7 مرة.
ولا يأتي التأثير فقط عن طريق الانبعاثات المتزايدة لثاني أكسيد الكربون، وغيره من الغازات الضارة، ولكن الكثافات السكانية الكبيرة تولّد كذلك المزيد من الفضلات، وتزيد العبء على إمدادات المياه. وقد برزت بعض التأثيرات البيئية الغريبة في الأنباء في الآونة الأخيرة.
ووجدت دراسة في عام 2007 أن الطلاق يبدد الموارد، لأن الناس الذين كانوا في أحد الأوقات يشاركون الموارد، مثل الطاقة، يستخدمون الآن الضعف تحت سقفين مختلفين. إن وباء السمنة الحالي من الممكن أن يكون ضاراً بالمناخ، لأن إنتاج الغذاء مساهم رئيسي في الاحتباس الحراري.
إن تأثير إنجاب الأطفال يختلف بين البلدان. فبينما بعض الدول النامية لديها عدد أكبر بكثير من السكان، ومعدلات النمو السكاني أعلى مما هي في الولايات المتحدة، فإن تأثيرها العام على معادلة الكربون تكون أقل في الغالب بفعل المعدل العمري الأقصر، والاستهلاك الأقل. وإن التأثير طويل الأجل للطفل المولود لعائلة في الصين أقل من خمس تأثير الطفل المولود في الولايات المتحدة الأمريكية، كما وجدت الدراسة. على أية حال، بينما العالم النامي يزيد من عدد السكان، ومستويات الاستهلاك، فمن الممكن أن تتساوى هذه المعادلة.
«إن الصين والهند في الوقت الراهن تعملان على تزايد انبعاثات الكربون بصورة ثابتة، في ظل استمرار التنمية الصناعية، وهنالك كثير من الدول النامية كذلك تستمر في التزايد السكاني، بينما تبحث عن معايير معيشية أعلى»، كما يقول مورتاف.
ويشير الباحثون إلى أنهم لا يؤيدون ضوابط الحكومة أو تدخلاتها في المسائل السكانية، ولكنهم يقولون إنهم ببساطة يريدون أن يزيدوا وعي الناس بشأن العواقب البيئية لخياراتهم الإنجابية.
«إن الكثير من الناس غير واعين لقوة النمو السكاني الأسي»، كما يقول مورتاف. «إن النمو المستقبلي يضاعف عواقب خيارات الناس الإنجابية الحالية بالطريقة نفسها التي تعمل فيها الفائدة المركبة على مضاعفة رصيد البنك».

الأكثر قراءة