مكة: الحجوزات الوقتية تقود إلى زيادة نسب الإشغال في الفنادق 10%
أبلغ أمس "الاقتصادية" عاملون في قطاع الفنادق في مكة المكرمة أن نسبة الإشغال في الفنادق سجلت ارتفاعاً خلال الأسبوع الجاري بلغ نحو 64 في المائة بزيادة قدرت بنحو 10 في المائة مقارنة بالأسبوعين الماضيين وبانخفاض بلغ 16 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، كاشفين أن نسبة الزيادة كانت بسبب ارتفاع معدلات الحجوزات الوقتية in time على الرغم من الزيادة في حجم إلغاء الحجوزات المؤكدة لشهري شعبان ورمضان.
أكد الدكتور أنس بن هارون عضو لجنة الفنادق والحج والعمرة في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة مدير العمليات الفندقية في فندق المريديان أن حملة تخفيضات الأسعار التي قادتها الفنادق المصنفة على درجة الخمس نجوم في مكة المكرمة منذ نحو 15 يوماً مضت، بدأت تشهد تحقيق نتائج ملموسة حتى وإن كانت طفيفة بعد ولم تصل إلى المأمول منها، موضحاً أن نسب الإشغال في فنادق مكة المكرمة ارتفعت منذ انطلاقة الحملة بنحو 10 في المائة، لتصل نسب الإشغال بشكل عام إلى 64 في المائة، وهي النسبة التي تعد منخفضة عما كان عليه الأمر في الفترة نفسها من العام الماضي والمقدرة حينها بنحو 80 في المائة.
وأبان ابن هارون أن نسب الإلغاء في الحجوزات المؤكدة بدأت تسجل زيادات ملحوظة لشهري شعبان ورمضان، لافتاً إلى أن الصورة مازالت غير واضحة أمام العاملين في قطاع الفنادق، وأن الخطط التسويقية مازالت قيد التعديل والتغيير لتتواكب وتتواءم مع متغيرات السوق للفترة المقبلة.
وأضاف ابن هارون: "إن توقف وزارة الصحة عن الإعلان اليومي عن عدد الحالات المصابة بإنفلونزا الخنازير، وتأكيداتها على توفير الكميات اللازمة من اللقاحات المضادة للمرض، كان أمراً إيجابيا أسهم في عودة النشاط بشكل نسبي إلى قطاع الفنادق"، مشيراً إلى انه ينبغي من الجهات المعنية أن تقوم بالتوعية والتركيز أن مكة المكرمة ليست مصدراً للوباء، وأن التجمعات هي سبب رئيسي في انتشار الوباء، خاصة أنه لم يتم منع أي نوع من التجمعات الأخرى كالرياضية أو تلك التي تحدث في صالات المطارات أو الطائرات، حيث إن تلك التجمعات لم تشهد منع أو التوصية بمنع أي فئة من الأفراد سواءً كانوا كبارا في السن أو النساء الحوامل أو الأطفال.
وزاد ابن هارون: "إن درجات الحرارة في مكة المكرمة تفوق 40 درجة مئوية، وهي ما سيستمر عليه الحال حتى ما بعد شهر رمضان، والتي يجمع عليها الخبراء جميعاً بأن المعدل في مثل هذه الدرجات من الحرارة تسهم بدورها من التخفيف من انتشار أي وباء كان"، داعياً إلى عدم اتخاذ أي أوبئة كذريعة أو حجة لحجب أي شريعة دينية، وكأن السعودية هي مصدر المرض، مؤكداً أن أعداد الحالات التي ظهرت في السعودية وبمقارنتها بعدد الحالات التي شفيت أمر يؤكد أن الأعداد مازالت لدينا منخفضة جدا ولم تصل إلى مستوى الظاهرة.
وأفاد ابن هارون بأن الشريحة الكبرى والسواد الأعظم من الراغبين في تأدية فريضتي العمرة والحج هم من كبار السن الذين تفوق أعمارهم 40 عاماً، كاشفاً أن نسبة تأثيرهم في مستويات الأشغال في الفنادق ستفوق نحو 50 في المائة.
وأرجع إيهاب عبد العزيز عابد المدير العام في شركة مجموعة نجد أن ارتفاع معدلات الإقبال الطفيفة التي بدأت تشهدها فنادق مكة المكرمة أخيراً قد تكون ناتجة عن زيادة أعداد الزوار والمعتمرين السعوديين والخليجيين خاصة بعد أن انتهى جميعهم من اختبارات الدور الثاني للمكملين في المراحل التعليمية، موضحاً أن الانخفاض في أعداد المعتمرين الأجانب كان في السوق المصري الذي يشكل النسبة الأكبر بين أعداد المعتمرين مقارنة بالأسواق الأخرى التي تعد من الأصل قليلة الأعداد بالنسبة للمعتمرين القادمين منها.
وقال عابد: "نحن نلاحظ خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا متزايدا في نسب الإلغاء للحجوزات المؤكدة لشهر رمضان، وأن الإلغاء في الحجوزات بلغت نسبته نحو 50 في المائة، حيث إن أغلب عمليات الإلغاء تتم من خلال عدم سداد المستفيدين من الحجوزات المبالغ المتربة عليهم، كما أن غالبيتهم يتنازل عن مقدم المبلغ الذي تم دفعه للحصول على الحجز"، متوقعاً أن يكون سبب الإلغاءات المتكررة والمتزايدة وجود عروض أقل سعراً من العروض التي كان معمولاً بها في السابق نظير انخفاض معدلات الإشغال بشكل عام.
وأفاد عابد بأن مؤشرات معدلات الإشغال في الفنادق خلال الشهر الجاري تعد أفضل مما كان عليه الأمر في الشهر السابق، وهو الأمر الذي بدوره يجعل هناك رؤية ضبابية لا تسمح بتحديد توجهات السوق أو وضع الخطط المناسبة للمرحلة المستقبلية خاصة لشهر رمضان، لافتاً إلى أن قيادة الفنادق المصنفة على درجة الخمس نجوم لحملة التخفيضات قد تؤثر في مستوى دخل الفنادق الأقل تصنيفاً في شهر شعبان، بينما سيكون تأثيرها في مستوى الإدخال في شهر رمضان طفيفا وغير مؤثر بحكم أن جميع الأسعار التي يتم العمل بها في ذلك الحين تعد مرتفعة نظراً لحالة الموسم.
وكشف عابد أن أسعار الوحدات الفندقية المصنفة في الدرجة الثانية تبلغ بالنسبة لليوم في شهر شعبان نحو 180 ريالا، بينما يبلغ سعر الوحدة الفندقية في رمضان 345 ريالا عدا العشرة الأواخر، ويبلغ سعر الوحدة الفندقية للعشرة الأواخر جميعها تسعة آلاف ريال، ويبلغ سعر الوحدة لشهر رمضان بالكامل 12 ألف ريال.
من جهته أوضح إبراهيم برديسي مدير إدارة اللجان في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة أن لجنتي الحج والعمرة واللجنة الصحية والدوائية ستعقد مساء اليوم اجتماعاً يعد الأول من نوعه، مشيرا إلى أن الاجتماع يهدف إلى إيجاد سبل التعاون بين اللجنتين للوصول معا إلى آلية عمل تؤدي في المحصلة النهائية إلى تطوير الخدمات الصحية المقدمة لقاصدي البيت الحرام من حجاج ومعتمرين وساكني أم القرى، مفيداً بأن هناك عديدا من المحاضرات والندوات واللقاءات التوعوية والتثقيفية مواجهة وباء أنفلونزا الخنازير.