تنسيق بين مجلس الغرف وجامعة الملك سعود لإنشاء كلية عقارية متخصصة

تنسيق بين مجلس الغرف وجامعة الملك سعود لإنشاء كلية عقارية متخصصة

كشف عبد الله الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري في الغرفة التجارية الصناعية في جدة عن أن هناك تنسيقاً مشتركاً بين الغرفتين التجارية الصناعية في الرياض وجدة ممثلة في مجلس الغرف السعودي مع جامعة الملك سعود، بهدف إنشاء كلية عقارية متخصصة، مبيناً أن مدة الدراسة في الكلية في حال إقرار إنشائها ستصل إلى أربعة أعوام وستؤهل المنخرطين ضمن خطتها الدراسية للحصول على درجة البكالوريوس، مؤكدا أن الحاجة أصبحت ماسة إلى استقطاب المدربين المحترفين من الخارج، وفتح الكليات المتخصصة بالشأن العقاري في الجامعات، حيث إن المملكة تعد في الوقت الحالي من أكبر الدول التي تمتلك أصولاً عقارية تقدر بمليارات الريالات.
وقال الأحمري : « إننا نأمل في إنشاء هيئة للتثمين العقاري، وعلى الرغم من إن الإعلان عن إنشاء الهيئة إلا أنها لم تر النور بعد، وإننا نرجو من الهيئة في حال إنشائها أن تكون مرجعاً للمقيمين العقاريين، فمهنة التثمين العقاري باتت تأخذ حيزاً كبيراً من الاهتمام في الدول المتقدمة، إذ نشأت شركات ومنظمات لعملية التقييم العقارية لحساب الأصول العقارية للشركات والمؤسسات والأفراد، وذلك لما للسوق العقارية من تأثير مباشر في الاقتصاد بشكل عام».
وأفاد الأحمري، بأن مهنة التثمين العقاري تحتاج إلى التطوير بشكل يلائم حاجة السوق العقارية في المملكة، ويدفع لخلق منتجات تمويلية جديدة قادرة على تلبية حاجة الطلب على المساكن، والتي تقدر سنويا بأكثر من 160 ألف وحدة سكنية تقدر قيمتها بأكثر من 72 مليار ريال.
وأبان الأحمري، أن عددا من المثمنين الذين تخرجوا عبر الدفعة الأولى التي تضم أكثر من 450 مثمنا محترفا ونجحوا في اجتياز برنامج السيادة في التثمين العقاري لم يؤدوا قسم العمل بميثاق شرف المهنة، مرجعاً ذلك إلى أنهم إما كانوا خارج محافظة جدة التي شهدت مراسم التخريج، وإما أن ظروفهم العملية وغيرها منعتهم من الحضور، رجيا ألا يكون هناك تعمد في عدم الحضور لعدم أداء القسم، مشددا على أن اللذين لم يؤدوا القسم لن يشملهم الحصول على بطاقات الاعتماد للمثمنين التي من المتوقع أن تقر في المستقبل القريب، كما لن يتم الاعتماد عليهم في تقدير العقارات، ولن تتم إحالة أي قضايا تثمين لهم طالما أنهم لم يؤدوا القسم بعد.
وأشار الأحمري إلى أن معظم المنتسبين لدورة التثمين العقاري التي اختتمت فعالياتها أخيرا في جدة كانوا من الأكاديميين والحاصلين على درجة الدكتوراه في عدة مجالات أبرزها الاقتصادية، نافياً أن يكون بين الدفعة أطباء أو منسوبون للقطاع الصحي كما ورد في بعض وسائل الإعلام» مردفاً أن تواجد عدد من المستشارين القانونيين والمحامين ضمن طاقم الخريجين يعود إلى أن هذه الفئة تواجه في مهام أعمالها قضايا تختص بالشأن العقاري، وأما بالنسبة لتواجد عدد من موظفي الدولة في الدورة، فإن ذلك يعود إلى أن بعض الدوائر الحكومية تباشر في بعض اللجان الخاصة بنزع الأراضي لصالح المنفعة العامة، وهو الأمر الذي يدعو إلى إخضاع الموظفين في تلك الدورات حتى يتمكنوا من اكتساب الخبرات اللازمة».
وأكد الأحمري، أن جميع الموظفين الحكوميين الذين ينخرطون في دورات التثمين العقاري لا يدفعون أي رسوم مالية، موضحاً أن دعوتهم تتم من خلال مخاطبة الغرفة التجارية الصناعية في جدة لدوائرهم الحكومية ودعوتهم للانخراط في تلك الدورات، وذلك حتى يتمكنوا عند مباشرتهم في اللجان الخاصة بتقدير العقارات ونزع الملكيات للمنفعة العامة من إحقاق الحق في التثمينات والتقديرات التي يقومون بمباشرتها.
وأضاف الأحمري : « أن عقد الدورات الخاصة بالتثمين العقاري سيستمر ولن يتم التوقف في الوقت الحالي عن مواصلة العمل على برامجها وتطويرها، كما أنه تم التعاقد مع أحد المعاهد المتخصصة لتقديم برامج خاصة وعقد دورات تدريبية تتعلق بإدارة الممتلكات و دراسة الجدوى والتسويق العقاري وإدارة المكاتب العقارية، وهو الأمر الذي سيؤهل المنخرطين في برامج تلك الدورات للحصول على شهادة الدبلوم العقاري.
ومن المعلوم أن الغرفة التجارية في جدة قامت أخيرا بتخريج نحو 450 مثمنا عقاريا بعد أن تلقوا دورات تدريبية تمت بواسطة أحد المراكز المتخصصة للتدريب والمرخص له من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.
وقد عقدت سبع دورات تدريبية، مدة الدورة الواحدة خمسة أسابيع، وأشرفت عليها اللجنة العقارية، وكان من بين المتدربين أساتذة في الجامعات ومحامون ومهندسون ورجال أعمال وموظفون في وزارتي العدل والزراعة والبلديات والمحافظات من مناطق عديدة في المملكة.

الأكثر قراءة