البحث عن فرصة

البحث عن فرصة

قد يكون العنوان ملائما أكثر مع فيلم سينمائي جديد. ولكن عندما أبحث عن فرص التنمية والتطوير في بلدي فهذا الاسم الأمثل لهذا المقال، فتنمية الوطن تبدأ بالمواطن الذي يمثل الوطن، والمواطن بحاجة إلى التقدم والتطور في ظروف معيشية مريحة ومستقره ولا تتوافر هذه الظروف للعديد من الفئات من المجتمع, الذين يعانون من ضعف في الدخل تترتب عليه صعوبة في إيجاد المسكن الملائم لأسر عديدة، وعدم إيجاد المسكن يشكل ضغطا كبيرا على الأفراد في كافة دول العالم، وليس في بلدنا فقط رغم أننا حظينا والحمد لله بحكومة رشيدة تبحث في حال المواطن وراحته وتسعى إلى توفير الأفضل له حتى لا تتفاقم أزمة الإسكان كما في العديد من الدول القريبة والبعيدة، وهذا يدل على بعد نظر مدعوم بتخطيط سليم.
فمؤسسه كمؤسسة الملك عبد الله لوالديه للإسكان التنموي ما هي إلا خطوة جبارة في تقنين عملية الدعم للفرد، وتحويلها إلى دعم ذي فائدة ملموسة من خلال تحويل الهبات الفردية إلى مؤسسة متخصصة لتوفير السكن لأكثر الفئات حاجة وهم فئة المعدومين (أو مادون المتوسطة).
فتوفير السكن لهذه الفئة يعني توفير خدمات إضافية أخرى إلى الخدمات الصحية والمدرسية والدينية، وهذه الخدمات توفر فرص عمل جيدة للمواطنين مما يدعم وضع الأفراد ذوي الدخل المحدود اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا.
كما أن بناء الوحدات السكنية الملائمة يوفر دعما لعملية البناء والنهضة للوطن، كما يعمل على دفع القطاع الخاص للعمل والتكاتف مع القطاعات الحكومية لتوفير المباني الملائمة، وهذا يحرك عجلة التنمية إلى الأمام ويضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة، إلا أن تكاتف القطاع الخاص بحاجة إلى تنظيم وتخطيط مشابه للتنظيم والتخطيط الذي سبق إنشاء مؤسسة الملك عبد الله لوالديه للإسكان حتى يتم وضع القوانين والتنظيمات المناسبة للعمل الجيد والجاد، فحماية القطاع الخاص بوضع القوانين المناسبة سيشجع هذا القطاع للعمل والتوسع في هذا المجال.
كما أنها فرصة مربحة للعاملين في القطاع الخاص سواء كان مستثمرا أو ممولا أو مطورا.
وفي رأيي فإن وجود مثل هذه الحكومة الباحثة عن احتياجات المواطن وهمومه، أدعى لنا وللقطاعات عامة التكاتف معها والعمل لأجل تحقيق أهدافها التي تنصب في مصلحة المواطن والوطن، وهي توفر فرصا جيدة بحاجة إلى أن تستثمر وتطور ويستفاد منها لتكوين منظومة عمل واعدة تتحقق من خلالها أحلام العديد من الأفراد والأسر.

الأكثر قراءة