أطول تراجعات أسبوعية لسوق الأسهم منذ نوفمبر 1994 .. القيمة السوقية عند 9.6 تريليون ريال
تراجعت الأسهم السعودية للأسبوع السابع، في أطول سلسلة تراجع منذ نوفمبر 1994، لتصل إلى أدنى مستوياتها في عام ونصف عند 10246 نقطة فاقدة 576 نقطة بنحو 5.3 في المائة.
ويعد ذلك أكبر تراجع للأسهم السعودية في ستة أشهر، إذ وصلت القيمة السوقية إلى 9.6 تريليون، مقارنة بنحو 10.1 تريليون ريال مطلع العام.
وخلال سلسلة التراجع الحالية، فقدت السوق 1717 نقطة بنحو 14 في المائة، بينما مؤشر إم تي 30 الذي يقيس أداء الأسهم القيادية تراجع 5.6 في المائة بنحو 84 نقطة ليغلق عند 1415 نقطة.
وجاء التراجع بضغط جماعي من القطاعات، ويأتي امتدادا لموجة تراجع رئيسة بدأت في مايو الماضي، بعدما بدأت أسعار الفائدة في الارتفاع مقابل ارتفاع تقييمات الأسهم، ما جعل السوق معرضة لضغوط بيعية لجني الأرباح، خاصة مع ارتفاعها في تلك الفترة 23 في المائة، كما كان متوقعا في تحليل سابق صادر خلال أبريل في عدد "10409".
ولم تستطع السوق منذ 2005 أن تسجل ارتفاعا من خانتين لعامين على التوالي.
وارتفاع أسعار الفائدة أوجد بدائل استثمارية منافسة للأسهم، ويظهر ذلك من نمو الودائع الزمنية والادخارية والإقبال على الصكوك والسندات، التي تعطي عوائد جارية تفوق عوائد الأسهم بمخاطر أقل، إلا أن تهديد ارتفاع أسعار الفائدة قد يتغير خلال المدى القصير عند تخفيف التشديد في السياسة النقدية.
ومن المترقب أن يجتمع "الفيدرالي الأمريكي" الأربعاء المقبل لتحديد أسعار الفائدة، حيث إن الميل نحو التخفيف، سيهدئ الأسعار على الأقل، خاصة عند استجابة التضخم للسياسة النقدية.
وعادة الأسواق تسبق الأحداث، فإذا كانت معنويات المتعاملين إيجابية بشأن قرب توقف التشديد النقدي، مع نظرة مستقبلية إيجابية، فالأسواق قد تتجه إلى الأعلى.
واستطاعت السوق التماسك عند مستويات 10100 نقطة في نهاية الأسبوع مع إغلاق إيجابي، وقدرة السوق على الحفاظ عليها يبقي فرص إمكانية عودة السوق إلى الارتفاع، خاصة مع تداول السوق بمكررات ربحية دون المتوسط.
في المقابل، فإن إمكانية تخفيف التشديد النقدي وتوقعات تراجع أسعار الفائدة في نهاية العام المقبل، مع معنويات سلبية بشأن السياسة النقدية، ستجعل السوق معرضة لامتداد التراجع إلى مستويات 9600 نقطة أو تسعة آلاف نقطة.
من جهة أخرى، لم تعتد السوق خلال عقود على سلسلة التراجع الطويلة، ولم تسجل خلالها تراجعا بنسب حادة، حيث سجلت خسارة 14 في المائة في سبعة أسابيع، وفقدت النسبة نفسها في الأسبوع الثاني من مارس 2020.
ويرجع ذلك إلى تحسن مستوى السيولة مع نشاط شرائي من قبل صغار المستثمرين الأفراد بصافي تعاملات 2.9 مليار ريال، والمستثمرين الاجانب 6.8 مليار ريال، في حين المؤسسات السعودية سجلت صافي تعاملات بيع 7.4 مليار ريال، ذلك بحسب بيانات "تداول" غير شاملة الأسبوع الأخير نظرا لعدم صدور التقرير.
ويعد أمرا مفاجئا أن الافراد يزيدون استثماراتهم بينما المؤسسات السعودية تبيع، ومن الممكن تبرير ذلك بأن المؤسسات تتوافر لديها بدائل استثمارية غير متاحة للأفراد مثل الاستثمارات الخاصة التي تتيحها البنوك الاستثمارية، أو بقدر أعلى مما يتاح للأفراد مثل الاكتتابات.
في الأسابيع السبعة الماضية، جرى طرح خمس شركات للاكتتاب بقيمة تجاوزت عشرة مليارات ريال ما عدا "مرافق"، ويتم تخصيص الحد الأدنى للافراد بنحو 10 في المائة كما في معظم الاكتتابات، بينما البقية تذهب للمؤسسات.
ومشاركة الأفراد بقدر أكبر قد تخفف الضغوط البيعية من قبل المؤسسات، وتعطي توازنا أفضل، خاصة في ظل عدم قدرة المستثمر الأجنبي غير المقيم على الدخول في الاكتتابات، وتتركز مشترياته على السوق الثانوية.
الأداء العام للسوق
افتتح المؤشر العام الأسبوع عند 10853 نقطة، وكانت أدنى نقطة عند 10089 نقطة فاقدا 6.8 في المائة، بينما الأعلى عند 10858 نقطة رابحا 0.33 في المائة.
في نهاية الأسبوع أغلق عند 10246 نقطة فاقدا 576 نقطة بنحو 5.3 في المائة، وتراجعت السيولة 17 في المائة بواقع أربعة مليارات ريال، لتصل إلى 20 مليار ريال.
بينما تراجعت الأسهم المتداولة 4 في المائة بما يعادل 24 مليون سهم إلى 564 مليون سهم متداول. أما الصفقات فتراجعت 18 ألف صفقة بنحو 1.2 في المائة عند 1.5 مليون صفقة.
أداء القطاعات
تراجعت جميع القطاعات بصدارة "الاستثمار والتمويل" 8.9 في المائة، ثم تجزئة الأغذية بنحو 7.5 في المائة، وحل ثالثا البنوك بـ7.3 في المائة.
وكان الأعلى تداولا قطاع البنوك بنحو 28 في المائة بقيمة 5.7 مليار ريال، يليه المواد الأساسية 23 في المائة ما يمثل 4.6 مليار ريال، وحل ثالثا المرافق العامة 8 في المائة بنحو 1.6 مليار ريال.
أداء الأسهم
تصدر الأسهم الأكثر ارتفاعا سايكو بنحو 7.8 في المائة ليبلغ 12.94 ريال، يليه أسيج بـ6.4 في المائة ليصل إلى 11.70 ريال، وحل ثالثا سهم المجموعة السعودية 6 في المائة حيث أغلق عند 21.20 ريال.
في المقابل، تصدر الأسهم الأكثر انخفاضا "عناية" بواقع 26 في المائة ليغلق عند 9.34 ريال، يليه شمس بـ24 في المائة إلى 21.20 ريال، وحل ثالثا سهم النهدي بـ12 في المائة إلى 164.40 ريال.
وكان الأعلى تداولا سهم الراجحي بقيمة 2.1 مليار ريال، يليه الأهلي بنحو 1.5 مليار ريال، وحل ثالثا "مرافق" بـ1.3 مليار ريال.
وحدة التقارير الاقتصادية