بريطانيا تدرس تمديد ضرائب الأرباح الاستثنائية على شركات الغاز والنفط
يدرس جيرمي هانت وزير الخزانة البريطاني تمديد العمل بضريبة الأرباح الاستثنائية على شركات النفط والغاز الطبيعي في إطار بحثه عن سبل سد النقص في الميزانية وقيمته 35 مليار جنيه استرليني (40 مليار دولار). ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن مصدر مطلع القول إن هانت يدرس رفع معدل الضريبة على الشركات من 25 إلى 30 في المائة مع تمديد العمل بها حتى 2028 وليس 2026 كما هو مقرر حاليا.
كما يدرس الوزير البريطاني توسيع نطاق هذه الضريبة ليشمل شركات إنتاج الكهرباء في بريطانيا، التي تحقق أرباحا طائلة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ بداية الحرب الروسية.
ويحذر هانت من أنه يواجه "قرارات صعبة" في الوقت الذي يستعد فيه لإعلان ما يسمى ببيان الخريف المالي، وهو ميزانية عامة للدولة دون أن يحمل هذا الاسم يوم 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي.
ويستهدف الوزير الجديد جمع 50 مليار جنيه استرليني من زيادة الضرائب وخفض الإنفاق لتوفير مساحة حركة إضافية في مواجهة العجز المالي لبريطانيا، ما يعطي خططه المالية قدرا من المصداقية لدى أسواق المال. من ناحية أخرى قال أندرو بيلي محافظ البنك المركزي الإنجليزي (بنك إنجلترا): إن الاضطرابات التي تضرب بريطانيا أسوأ من الناحية الاقتصادية، مقارنة بما حدث في السبعينيات.
وأضاف بيلي خلال مؤتمر صحافي أمس، إن الهجوم الروسي على أوكرانيا والاضطرابات في سلاسل الإمداد عقب جائحة كوفيد - 19 كان لها تأثير أكبر في الدخل الحقيقي من أزمة الطاقة التي حدثت قبل أربعة عقود.
وتؤكد التصريحات سبب اتخاذ البنك المركزي البريطاني نهجا أكثر حذرا تجاه رفع أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي). قال بيلي: إن الولايات المتحدة وبريطانيا تواجهان ظروفا شديدة الاختلاف، إذ من المحتمل أن يؤدي ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي في أوروبا إلى تقييد الاقتصاد، والتسبب في ضغوط تضخمية.
إلى ذلك، أعلنت لندن أمس، حظر نقل النفط الخام الروسي على السفن والشركات البريطانية إذا تخطى سعر شرائه السقف الذي حددته مجموعة السبع وأستراليا.
يأتي ذلك بعد حظر الاتحاد الأوروبي التأمين على السفن التي تنقل الخام الروسي، واتفاق مجموعة السبع على تحديد سقف لأسعار النفط الروسي بهدف تقليص عائدات الكرملين وكبح ارتفاع أسعار الطاقة.
ودعمت أستراليا والاتحاد الأوروبي وضع سقف لسعر النفط الروسي، وفقا لـ"الفرنسية".
وقالت وزارة الخزانة: إن التشريع الذي يدخل حيز التنفيذ بدءا من 5 كانون الأول (ديسمبر) "يفرض حظرا على السفن وشركات الخدمات البريطانية التي تسهل النقل البحري للنفط الخام الروسي".
وأضافت أن الحظر سيطبق ما لم يتم "شراء النفط بسعر مماثل أو أقل من الحد الأقصى الذي حدده تحالف الحد الأقصى للسعر الذي شكلته دول مجموعة السبع وأستراليا".
وأوضحت الوزارة أن الحظر يهم خصوصا تأمين السفن، وهو مجال تحتل فيه المملكة المتحدة مكانة رائدة عالميا.
وكانت بريطانيا قد حظرت في وقت سابق استيراد النفط الروسي. ونقل بيان عن جيريمي هانت وزير المالية قوله: "إن هذا الإجراء الجديد يواصل تضييق الخناق على آلة (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين الحربية، ويصعب عليه أكثر الاستفادة من حربه غير القانونية".
ساعد ارتفاع أسعار الطاقة على التخفيف من تأثير العقوبات الغربية في الاقتصاد الروسي وتمويل الحملة العسكرية في أوكرانيا.