أوروبا تعول على الجزائر لتعويض الغاز الروسي

أوروبا تعول على الجزائر لتعويض الغاز الروسي

أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي للطاقة كادري سيمسون، اليوم، أن أوروبا تريد "شراكة استراتيجية طويلة الأمد" مع الجزائر كمورد موثوق به للغاز إلى أوروبا منذ توقف الإمدادات الروسية بعد الحرب في أوكرانيا.
وبحسب "الفرنسية" قالت سيمسون في ختام منتدى أعمال الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي إن "الجزائر مورد مهم وموثوق به للغاز نحو أوروبا. ونظرا لأن العلاقة مع روسيا، أكبر مورد للغاز للاتحاد الأوروبي حتى الآن، قد انقطعت بشكل لا رجعة فيه، فإننا نتجه إلى موردي الاتحاد الأوروبي الموثوق بهم لسد الفجوة".
وأضافت في تصريح صحافي مع وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب "نقدم للجزائر شراكة استراتيجية طويلة الأمد. لكن الشراكة الاستراتيجية مع الجزائر لا ينبغي أن تقتصر على الغاز الطبيعي فقط. هناك الكثير الذي يمكننا التعاون فيه معا".
وتحدثت عن التعاون في مجال "الحد من انبعاثات غاز الميثان" والطاقات المتجددة، بما أن الجزائر "تمتلك واحدة من أعلى إمكانات الطاقة القائمة على الطاقة الشمسية في العالم".
ويتعاون الاتحاد الأوروبي مع الجزائر في إطار مشروع "طاقة نظيفة" كما أكدت كادري سيمسون التي أوضحت أن الاتحاد "مستعد لتعزيز تعاونه مع الجزائر" بعد نجاح هذه التجرية.
من جانبه تحدث محمد عرقاب وزير الطاقة عن "ارتياح الطرفين" الجزائري والأوروبي فيما يخص "إمدادات الغاز نحو أوروبا بحسب العقود المبرمة".
وقال إن "الجزائر مورد موثوق ويوفي دائما بكل التزاماته التعاقدية لتوريد الغاز وكذلك النفط".
وبالإضافة إلى المحروقات أكد عرقاب أن "الجزائر أصبحت تنتج الكهرباء بكميات معتبرة تسمح لها بالدخول إلى الأسواق العالمية وخاصة السوق الأوروبية. لكن يجب توافر خطوط التوتر العالي عبر البحر المتوسط، وهذا المشروع في طور الدراسة".
وكان أيمن بن عبد الرحمان رئيس الوزراء الجزائري قد افتتح منتدى أعمال الطاقة الجزائري الأوروبي بالتأكيد على أن "إيجاد أنسب الحلول لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة" مسؤولية الجميع، كما نقل التلفزيون الحكومي.
وقال إن "الجزائر هي المورد الثالث للغاز الطبيعي لقارة أوروبا"، مشيرا إلى أن مجموعة النفط والغاز سوناطراك "سطرت برنامجا استعجاليا بهدف زيادة إنتاج الغاز الطبيعي على المدى القصير"، مشيرا إلى أن "جهود الاستكشاف في صميم استراتيجيتنا وفرص الاستثمار مفتوح لشركائنا".
وكانت سوناطراك وضعت في السوق الحرة كميات إضافية من الغاز "بلغت 3.2 مليار متر مكعب منها تقريبا 2.6 مليار متر مكعب موجهة للسوق الإيطالية"، أول زبون للجزائر، بحسب ما صرح مديرها التنفيذي توفيق حكار.
وتعد الجزائر أول مصدر للغاز في إفريقيا وتمد أوروبا بنحو 11 في المائة من احتياجاتها.

الأكثر قراءة