ألمانيا: أزمة الطاقة تهيمن على المزاج العام للناخبين في الانتخابات
بدأ الألمان في ولاية ساكسونيا السفلى الساحلية الإدلاء بأصواتهم في انتخابات محلية تمثل اختبارا لحزب المستشار أولاف شولتس الاشتراكي الديموقراطي في ظل أزمة طاقة متفاقمة.
وستغلق مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة (16,00 ت غ)، بينما تشير أحدث الاستطلاعات إلى تقدم ضئيل لحزب شولتس (يسار وسط) على حزب المستشارة السابقة أنجيلا ميركل.
وبحسب "الفرنسية" يهيمن القلق بسبب ارتفاع أسعار الطاقة على الانتخابات في المنطقة الواقعة في شمال غرب البلاد والمطلة على بحر الشمال، ليعطي لمحة عن المزاج العام الوطني في وقت تعاني أكبر قوة اقتصادية في أوروبا تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا.
وأفاد شتيفان فايل رئيس وزراء ساكسونيا السفلى، الذي يحظى بشعبية واسعة وينتمي إلى الحزب الاشتراكي الديموقراطي، بأن الاقتراع هو "الأصعب في حياتي"، في وقت يسعى للفوز بولاية ثالثة.
وقال لمجلة "فيرتشافت فوخه" "لم يسبق لي قط أن رأيت هذا العدد الكبير من التساؤلات والقلق على وجوه المواطنين".
ويصور فايل (63 عاما) نفسه على أنه يوفر الأمان في فترات الاضطرابات ويسعى إلى أن تضطلع ساكسونيا السفلى، مقر شركة "فولكسفاغن" العملاقة لصناعة السيارات ومعظم توربينات الرياح الألمانية، بدور في الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة.
ورحب بصندوق للطاقة بقيمة 200 مليار يورو (198 مليار دولار) كشف عنه شولتس أخيرا بهدف حماية المستهلكين الألمان من صدمات ارتفاع الأسعار.
بدوره، يرى منافس فايل الأبرز، وزير الولاية لشؤون الاقتصاد برند ألتهوسمان المنتمي إلى الحزب المسيحي الديموقراطي أن حزمة الدعم الضخمة تفتقر إلى الوضوح. ويتهم الحكومة الفيدرالية بالتحرك ببطء شديد في ظل تفاقم المخاوف من الركود.
ووصف ألتهوسمان (55 عاما) انتخابات اليوم بأنها ستكون بمثابة حكم شعبي على حكومة شولتس الائتلافية في برلين والتي تضم الاشتراكيين الديموقراطيين والخضر والحزب الديموقراطي الحر (ليبرالي).
وأعلن روبرت هابيك وزير الاقتصاد الألماني، المنتمي إلى الخضر المناهضين عادة للطاقة النووية، أن المحطتين الأخريين ستبقيان في الخدمة حتى أبريل 2023، في تحول تاريخي في المواقف.
وأيد فايل موقف برلين، مشيرا إلى أن "إمسلاند" ليست ضرورية لضمان إمدادات الطاقة في ساكسونيا السفلى، رغم إقراره بأن مناطق أخرى قد تواجه صعوبات مع حلول الشتاء.