بيانات التضخم تضغط على مؤشرات "وول ستريت" .. مخاوف من رفع كبير للفائدة
تراجعت المؤشرات الرئيسة في بورصة "وول ستريت" عند الفتح أمس، إذ عززت بيانات التضخم الرئيس لشهر آب (أغسطس) مخاوف من مزيد من الرفع لأسعار الفائدة بمقدار كبير، الأمر الذي يقوض انتعاش إنفاق المستهلكين.
وبحسب "رويترز"، انخفض مؤشر داو جونز 102.58 نقطة أو 0.35 في المائة ليفتح عند 29123.03 نقطة.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 6.99 نقطة أو 0.19 في المائة إلى 3633.48 نقطة.
ونزل مؤشر ناسداك المجمع 39.80 نقطة أو 0.37 في المائة إلى 10697.71 نقطة.
وانخفض سهم شركة صناعة الملابس والأحذية الرياضية "نايك" بشدة في التعاملات قبل الرسمية أمس 10 في المائة بعد أن خفضت الشركة هامش أرباحها المتوقعة للعام الحالي، في حين أعلنت ارتفاع مخزونها، ما يؤجج المخاوف من تراجع قدرة المستهلكين على الإنفاق في ظل ارتفاع معدل التضخم.
وأشارت وكالة "بلومبيرج" للأنباء إلى تراجع أسعار أسهم الشركات الأوروبية المناظرة مثل "أديداس" و"بوما" الألمانيتين.
وفي الوقت نفسه، خفض المحللون السعر المستهدف لأسهم هذه الشركات، وقالوا إن شركة نايك ليست محصنة ضد تأثيرات ضغوط الاقتصاد الكلي.
وخفض محللو بنك الاستثمار الأمريكي مورجان ستانلي السعر المستهدف لسهم نايك من 129 دولارا إلى 120 دولارا.
وأشار المحلل الاقتصادي أليكس ستراتون إلى أن ضغوط الاقتصاد الكلي واضطراب سلاسل الإمداد تؤثر سلبا في آفاق شركة نايك.
وفي أوروبا، صعدت الأسهم الأوروبية أمس في اليوم الأخير للتداول من ربع مضطرب شهد تضرر الأسهم بشدة بسبب قلق المستثمرين المتعلق بتأثير إجراءات تشديد السياسة النقدية على النمو الاقتصادي وأرباح الشركات.
وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المائة خلال التعاملات أمس مدعوما بصعود أسهم شركات النفط والغاز والموارد الأساسية والبنوك 1.5 في المائة.
وتراجع المؤشر 5.2 في المائة خلال الفترة بين تموز (يوليو) وأيلول (سبتمبر)، حيث تكبد خسائر لثالث ربع على التوالي فيما يصبح أطول فترة من الخسائر منذ 2011.
وواجهت السوق ضغوطا منذ الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير الذي تسبب في هزة للمنطقة بأسرها ودفع أسعار الغاز للارتفاع، الأمر الذي أدى إلى زيادة التضخم وأثار مخاوف من ركود تتسبب فيه قرارات البنوك المركزية.
وتتجه كل الأنظار إلى بيانات التضخم في منطقة اليورو في سبتمبر، التي من المتوقع أن تدعم احتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس أخرى في أكتوبر. وبلغ التضخم في ألمانيا هذا الشهر 10.9 في المائة، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات السوق.
وبالنسبة للأسهم الفردية صعد سهم ويبيلد الإيطالية 2.4 في المائة بعدما قالت شركة التشييد إنها تتوقع أن تكون نتائجها التجارية لهذا العام "أعلى بكثير" من المتوقع.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية بشدة أمس مسجلة أكبر انخفاض لها منذ تأثر الأسواق لأول مرة بجائحة كوفيد - 19 قبل عامين ونصف العام سائرة على درب خسائر تكبدتها "وول ستريت" البارحة الأولى.
وانخفض مؤشر نيكاي 1.83 في المائة إلى 25937.21 نقطة وهو أدنى مستوى إغلاق للمؤشر منذ أول يوليو. وفقد المؤشر 7.669 في المائة في سبتمبر، في أكبر تراجع شهري منذ مارس 2020.
وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.76 في المائة ليسجل أسوأ أداء شهري أيضا منذ مارس 2020.
ونزلت المؤشرات الرئيسة الثلاثة في "وول ستريت" البارحة الأولى بفعل تصاعد المخاوف من ركود وتقرير ذكر أن شركة أبل ألغت زيادة مزمعة في إنتاج هواتف آيفون 14.
وانخفضت كل القطاعات على مؤشر نيكاي باستثناء العقارات، الذي زاد مؤشره 0.54 في المائة.
وصعد سهم أونيتاكا 2.41 في المائة، وارتفع سهم أوكي إليكتريك إندستري 1.84 في المائة ليكونا ضمن الأفضل أداء على مؤشر نيكاي.
وكانت أسهم السيارات ضمن الأسوأ أداء، وجاء في صدارتها سهم مازدا موتور الذي تراجع 8.17 في المائة يعقبه أسهم ميتسوبيشي موتوز ونيسان موتور وسوبارو كورب.
وكان لسهم فاست ريتيلينج المالكة لمتاجر يونيكلو التأثير الأكبر في تراجع مؤشر نيكاي، إذ انخفض 3.58 في المائة.
وفي باكستان، أغلق مؤشر بورصة كراتشي كبرى أسواق الأسهم الباكستانية أمس على تراجع 0.28 في المائة، أي ما يعادل 114 نقطة، ليصل عند مستوى 41128 نقطة.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 128.618.711 سهما، تمثل أسهم 350 شركة، ارتفعت منها قيمة أسهم 154 شركة، فيما تراجعت قيمة أسهم 167 شركة، واستقرت قيمة أسهم 29 شركة.
عربيا، أنهى مؤشر دبي تداولات أمس على ارتفاع بدعم من صعود 15 في المائة في سهم بنك المشرق، بينما أغلقت الأسهم في أبوظبي على هبوط بضغط من تقلبات أسواق النفط.
وشهدت أسعار خامات الشرق الأوسط تباينا أمس الجمعة، إذ انخفض خاما عمان ومربان، بينما ارتفع خام دبي في جلسة التداول الأخيرة لشهر سبتمبر.
وارتفع المؤشر الرئيس في سوق دبي 0.7 في المائة بدعم من مكاسب أسهم العقارات والمؤسسات المالية ذات الوزن الثقيل مثل سهم شركة إعمار العقارية القيادي، الذي قفز 1.4 في المائة ووحدة الإنشاءات التابعة للشركة في دبي إعمار للتطوير 2.9 في المائة.
ويأتي ارتفاع سهم بنك المشرق بعد تقرير أفاد الأربعاء بأن البنك تلقى عطاءات من عدة شركات لشراء حصة في وحدته للمدفوعات.
ومن بين الأسهم المرتفعة سهم العربية للطيران للرحلات منخفضة التكلفة الذي زاد 1.5 في المائة بعد الإعلان عن رحلة مباشرة جديدة إلى موسكو.
وعلى الرغم من ذلك، سجل المؤشر خسارة شهرية بـ3 في المائة، في أكبر تراجع منذ سبتمبر من العام الماضي.
وفي أبوظبي، تراجع المؤشر الرئيس 0.7 في المائة متأثرا بانخفاض 2.6 في المائة في سهم بنك أبوظبي الأول أكبر مصارف دولة الإمارات وهبوط سهم أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" 1.6 في المائة.
وتراجع سهم "حياة" لخدمات التأمين الصحي بنحو 10 في المائة بعدما باعت مجموعة الخليج للتأمين المساهم الرئيس بها كامل حصتها.
وسجل مؤشر أبوظبي تراجعا شهريا 1.3 في المائة، وفقا لبيانات رفينيتيف.
وحددت شركة برجيل القابضة، ومقرها أبوظبي، نطاقا سعريا يراوح بين درهمين و2.45 درهم "0.5446 دولار إلى 0.6671 دولار" للسهم في طرحها العام الأولي، الذي بدأ الاكتتاب فيه اليوم الجمعة، ما يجعل قيمة الشركة المتخصصة في تشغيل المستشفيات تقدر بنحو 3.3 مليار دولار إذا ما تم التسعير عند الحد الأعلى.
وتعتزم الشركة بيع نحو 550.7 مليون سهم تمثل 11 في المائة من رأس المال المصدر، من بينها 200 مليون سهم جديد ستصدرها برجيل.
وستتمكن الشركة من جمع ما يراوح بين 299.90 مليون دولار و367.38 مليون دولار بناء على النطاق السعري.
وقالت برجيل في بيان إن المساهم البائع يتوقع بيع أكثر من 350 مليون سهم تمثل 7 في المائة من رأس المال المصدر لبرجيل، إضافة إلى أكثر من 200 مليون سهم جديد تمثل 4 في المائة من رأسمالها المصدر.
وستستمر فترة الاكتتاب حتى الرابع من أكتوبر بالنسبة للشريحة الأولى المخصصة للمستثمرين الأفراد والشريحة الثانية المخصصة للمستثمرين المحترفين.
ومن المتوقع الإعلان عن السعر النهائي للسهم في الخامس من أكتوبر، على أن يبدأ تداول الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية في العاشر من الشهر نفسه.
وتجدر الإشارة إلى أن جي.بي مورجان سكيوريتيز هي مستشار أسواق رأس المال لكل من برجيل والمساهم البائع في هذا الاكتتاب.