بدء تخصيص "الملكية الأردنية" بعد عامين من تحقيق الأرباح
أكد الدكتور أميّة طوقان رئيس مجلس إدارة "الملكية الأردنية" أن الحكومة الأردنية التي تملك أسهم الشركة بالكامل, بدأت تنفيذ المرحلة الثانية من عملية تخصيص الشركة بعد مرور سنتين متتاليتين من تحقيق الأرباح، مشيرا إلى أنه من ضمن خطط هذا العام بيع جزء كبير من أسهم الشركة، وسيتم الإعلان عن ذلك قريباً وإنجاز هذه العملية بحلول نهاية العام الجاري.
وأوضح طوقان خلال افتتاح المؤتمر السنوي لـ "الملكية الأردنية" أمس، أن شركات الطيران المنخفضة التكاليف، التي تأسس عدد منها في منطقة الخليج العربي، وبدأت عملياتها التشغيلية في السوق المحلية، أحدثت تراجعاً طفيفاً في إيرادات الشركات الكبيرة Regular وذلك من خلال تخفيض معدل الإيراد المحصل من كل مسافر Yield. مما شكل تهديدا، واستدرك قائلا، "إن من الممكن احتواؤه" وأضاف :"لا أقصد بذلك أن نتحول إلى شركة منخفضة التكاليف لكي نتنافس معها، بل يجب علينا أن نستمر في تقديم الخدمات المتميزة التي طالما قدمناها وما زلنا نقدمها للمسافرين. وبذلك فإننا نريد جذب المسافرين الذين يتطلعون إلى الخدمة المتميزة جواً وأرضاً وهم على استعداد لأن يدفعوا ثمن هذه الخدمات، فأنا أعتقد أن وجود شركات الطيران منخفضة التكاليف سيزداد, ولكن في المقابل سيكون هناك مسافرون جدد في السوق".
وقال "نحن نقترب اليوم من موعد انتهاء الحصرية التي كانت تتمتع بها "الملكية الأردنية"، وانتهاء هذه الحصرية يعتبر تحدياً جديداً لشركتنا لا بد لنا من مواجهته".
وأكد أن الحكومة الأردنية تتجه نحو سياسات أكثر تحررية في مجال الطيران تماشياً مع المطلب العالمي الجديد في مجال صناعة لنقل الجوي، وقد تكون سياسة الأجواء المفتوحة حقيقة واقعة خلال السنوات القليلة المقبلة، لذا فإن الحصرية في تحقيق الربح لم تعد محصورة في بعض الأسواق التي تميزت بتحقيق الأرباح.
وبيّن أن عام 2005 كان ناجحاً فيما يتعلق بالأداء والإيرادات، حيث تم تحقيق أرقام قياسية في أعداد المسافرين والإيرادات التي تجاوزت ما هو مقدر في الميزانية، لكن الزيادة الهائلة في أسعار الوقود بداية النصف الثاني من عام 2005 أثرت بشكل كبير في حجم الإيرادات المتوقعة، ومع ذلك حققت الشركة أرباحا للسنة الثانية على التوالي.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود كان له أثر سلبي في شركات الطيران العالمية وتمت إضافة ضريبة الوقود على تذاكر السفر مثل باقي شركات الطيران، لكن ذلك لم يكن كافياً لاستيعاب ذلك الارتفاع الهائل وبقيت تكاليف التشغيل مرتفعة. ولمواجهة هذه الضغوط، فإن مجلس الإدارة وافق وتابع عن كثب ودعم استراتيجية الشركة الجديدة التي بنيت على أساس جعل الأردن مركزاً رئيسياً على مستوى المنطقة Regional Hub من وإلى العالم، إضافة إلى إدخال الطائرات الصغيرة Regional Jets إلى الأسطول والتي ستنضم الدفعة الثانية منها نهاية شهر تشرين الأول من العام الجاري، مما سيعزز وجودنا في السوق، ليس على أساس حجم الطائرات, بل على أساس زيادة عدد الرحلات اليومية.
وأشار إلى الخطوة المهمة التي تم الإعلان عنها العام الماضي, وهي دعوة "الملكية الأردنية" للانضمام إلى عضوية تحالف شركات الطيران العالمي oneworld، كأول شركة طيران عربية تتم دعوتها للانضمام إلى هذا التحالف العالمي. من جهته أوضح المهندس سامر المجالي المدير العام والرئيس التنفيذي لـ "الملكية" أن طموح الشركة تحقيق ربط منطقة الشرق الأوسط ببعضها بعضا بشكل أكبر وربطها مع العالم الخارجي من ناحية أخرى, مذكرا بأن المنافسين في الخليج العربي لديهم قدرات مالية أكبر لشراء أساطيل من الطائرات, كما أن شركات الطيران الأوروبية تتطور بشكل لافت يوما بعد آخر مما يستدعي تنفيذ استراتيجية تتطلب الكثير من الانضباط والثقة والدخول في شراكات وتحالفات عالمية قوية.