خطة أوروبية لاحتواء أزمة الطاقة تسمح بتخفيض أقل لاستهلاك الكهرباء
كشف مشروع وثيقة خطة الاتحاد الأوروبي لاحتواء أزمة الطاقة عن إفساح المجال للدول الأعضاء لتخفيض استهلاك الكهرباء بمعدل أقل من المقترح حاليا.
وذكرت وكالة بلومبيرج للأنباء، أمس، أن المفوضية الأوروبية تستهدف نشر الوثيقة، التي تتضمن تفاصيل الإجراءات المستقبلية التي يمكن للتكتل أن يتخذها لتخفيف حدة أزمة الطاقة، الأربعاء المقبل.
وأشارت "إل كورييري ديلا سيرا" إلى أن المقترح الذي تتم دراسته ينص على ضرورة أن تخفض كل دولة استهلاك الطاقة بنسبة 5 في المائة في الساعة، خلال ساعات ذروة الأسعار، وهو ما يمثل ما لا يقل عن 10 في المائة من جميع الساعات ابتداء من مطلع كانون الأول (ديسمبر) المقبل حتى 31 آذار (مارس) 2023.
وأفادت صحيفة "إل كورييري ديلا سيرا" الإيطالية بأن هناك تحديثا لمشروع الخطة يفيد بأنه يجوز للدول الأعضاء أن تقرر تحديد هدف لنسبة مختلفة لساعات الذروة، طالما تتم تغطية 7 في المائة على الأقل من هذه الساعات.
ومع معاناة المستهلكين في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 27 دولة، من فواتير الطاقة القياسية بعدما قطعت روسيا إمدادات الغاز الطبيعي، تدفع الحكومات المفوضية لإيجاد حلول على مستوى المنطقة للتخفيف من حدة الأزمة.
وكان المستشار الألماني أولاف شولتس، قد تعهد بتقديم مقترحات عاجلة للحد من الارتفاع القوي لأسعار الغاز في بلاده، وتنويع موردي الطاقة.
ووفقا لـ"الألمانية"، قال شولتس في تصريحات، أمس، إنه من المهم الآن "الطريقة التي يمكننا من خلالها الحد من الأسعار العالية للغاية، سواء بالنسبة لأسعار الكهرباء أو أسعار الغاز".
وأضاف، أن هناك لجنة بدأت مشاورات بهذا الشأن، أمس الأول، وتقوم بعمل "بناء وجيد للغاية، يمكننا توقع نتائج سريعة في هذا الشأن أيضا".
وأكد أنه يجب دراسة جميع العوامل معا من أجل تحقيق ذلك، كي لا يتم وضع المواطنات والمواطنين والشركات أمام مهام لا يمكنهم حلها، وقال مجددا أنه يمكن حاليا مع بداية الخريف قول على الأرجح سنتجاوز هذا الشتاء، وذلك بالنظر إلى الجهود القائمة لتوسيع نطاق الإمداد بالغاز.
وشدد على إصرار بلاده على تنويع مواردها من الطاقة حتى لا تكون رهينة مورد واحد مرة أخرى، متحدثا عن تقدم في محادثات يجريها مع الشركاء.
وتابع "حقيقة أننا مرتبطون بمورد واحد وبقراراته لن تتكرر معنا بالتأكيد مرة أخرى"، في إشارة إلى روسيا التي تمد الدول الأوروبية بأغلبية احتياجاتها من النفط والغاز.
وتابع "سنفعل ذلك طريقة منطقية وهي التركيز على المناطق التي تتيح لنا ضمان إمدادات الطاقة"، معتبرا كذلك أنه "بفضل الاستثمارات في ألمانيا التي ستصبح حقيقة شيئا فشيئا العام المقبل، ستكون لدينا بنية تحتية لاستيراد الغاز لألمانيا، بحيث لن نرتبط بشكل مباشر بمورد محدد عبر خط أنابيب".
ورأى أن مثل هذه المشاريع "مهمة"، معتبرا أنه يجب التأكد من أن إنتاج الغاز المسال في العالم يتقدم إلى درجة يمكن معها تلبية الطلب المرتفع الحالي".
وطلبت غرفة الصناعة والتجارة الألمانية من الحكومة الألمانية الإسراع في التحول من الغاز الطبيعي إلى النفط أو الغاز المسال في تشغيل المصانع.
وقال بيتر أدريان رئيس الغرفة "انفجار الأسعار والاختناقات في إمدادات الغاز الطبيعي تحولا إلى خطر تجاري لا يمكن التنبؤ بعواقبه، والتحول من الغاز إلى النفط أو الغاز المسال يمكن أن يساعد كثيرا المصانع في ظل هذا الوضع لتجاوز فصل الشتاء".
وأشار أدريان إلى أن السلطات تطلب عادة تصاريح شاملة تضم تقارير عند "تغيير نوعية الوقود"، وأوضح أن هذا الإجراء يستلزم شهورا، محذرا من أن كثيرا من الشركات لم تعد تمتلك هذا الوقت، إذا كانت تريد ألا تختفي من السوق.
من جانبه دعا اتحاد الصناعات الألمانية إلى الإسراع من عملية إصدار التصاريح، وأوضح في بيان، "الإجراءات تستغرق في المتوسط عاما على الأقل ليس لدينا هذا الوقت"، وشدد على ضرورة أن يكون هناك "إسراع واضح في إصدار جميع التصاريح ذات الصلة بأقصى سرعة ممكنة".