«إنرجي أسبكتس»: أزمة الطاقة الأوروبية لن تنتهي بحلول الشتاء .. مستمرة إلى نهاية 2023
قالت أمريتا سين كبيرة محللي شؤون النفط لدى مؤسسة "إنرجي أسبكتس" للأبحاث واستشارات الطاقة، "إن أزمة الطاقة في أوروبا يمكن أن تستمر حتى نهاية 2023، في ظل تزايد الطلب بشدة وتفاقم الضغط على المعروض بسبب الحرب".
وأوضحت سين، في مقابلة مع تلفزيون "بلومبيرج"، أن "هذا الحدث لن ينتهي بحلول هذا الشتاء، نحتاج إلى روسيا لتحقيق التوازن في السوق، ليس لفترة الشتاء المقبل فحسب، لكن حتى موجة البرد التالية في نهاية العام المقبل".
وأضافت "تسببت الحرب الروسية في أوكرانيا في قلب تدفقات الطاقة رأسا على عقب، ما أثر في الأسواق العالمية، وأدى إلى ارتفـــاع أسعـــار الغـاز الطبيــعي في أوروبـا ودفع بعض الدول إلى فرض إجراءات صارمة، مثلما حدث في ألمانيا، التي قامت بتأميم أكبر مستورد للطاقة".
وأشارت المحللة في "إنرجي أسبكتس" ومقرها لندن، إلى أن قطاع النفط من المتوقع أن يشهد مزيدا من التقلبات في الربع الأخير من العام، بسبب عدة عوامل، من بينها المخاوف بشأن وقوع ركود محتمل، فضلا عن إغلاق في الصين بسبب جائحة كوفيد.
ورجحت سين أن يتم تداول الخام في نطاق 90 دولارا على المدى القصير، قبل أن يرتفع إلى 120 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام. وفي سياق متصل، أعلنت اليونان أنها خفضت استهلاكها من الطاقة في سبتمبر الجاري 40 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، بعد القيود التي فرضتها روسيا على تصدير الطاقة إلى أوروبا.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن كوستانتينوس سكريكاس وزير الطاقة اليوناني، خلال فعاليات المؤتمر الروماني الدولي للغاز في بوخارست، أن "التهديدات الروسية واستخدام الطاقة سلاحا لم تقوض من عزيمتنا".
وأضاف أن "بلاده تعمل على ضمان توافر إمدادات من الغاز الطبيعي المسال في حال انقطاع الغاز الروسي"، مشيرا إلى أن منشأة ريفيثوسا للغاز الطبيعي المسال قرب العاصمة أثينا تشهد واردات قياسية.
وذكر أن أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب تدفع اليونان إلى التحرك سريعا نحو مصادر الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن الطاقة التي يتم توليدها من مصادر متجددة ستمثل 60 في المائة من إجمالي الطاقة في البلاد في غضون ثلاثة أعوام، مقابل 40 في المائة في الوقت الحالي.
وكان كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس الوزراء اليوناني قد صرح بأن هناك مخاطر من وقف روسيا إمداداتها من الغاز الطبيعي تماما إلى أوروبا قبل حلول الشتاء.
وذكر في مقابلة مع "بلومبيرج" في نيويورك أن أوروبا تدفع ثمنا باهظا بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، لكن الدول ما زالت ملتزمة بتقليل اعتمادها على الغاز الروسي.
وأضاف أن "أثينا ستستمر في دعم خطوات من أجل وضع حد أقصى لأسعار الغاز الطبيعي في أوروبا".
وأيدت اليونان لشهور "وضع حد أقصى على جميع شحنات الغاز التي سيستوردها الاتحاد الأوروبي، من أجل التدخل وخفض التقلب الشديد في مؤشر مرفق نقل الملكية، وليس لهذا علاقة بقوتي العرض والطلب".