المستثمرون يتجاهلون رفع الفائدة بضخ 7.9 مليار دولار في السندات والأسهم خلال أسبوع

المستثمرون يتجاهلون رفع الفائدة بضخ 7.9 مليار دولار في السندات والأسهم خلال أسبوع

استمر إقبال المستثمرين على شراء السندات والأسهم، متجاهلين اعتزام مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي مواصلة زيادة أسعار الفائدة التي تقلص تقليديا جاذبية الأسهم، بحسب تقرير اقتصادي صدر أمس عن مجموعة بنك أوف أمريكا المصرفية.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن التقرير الذي أعده فريق من الخبراء بقيادة ميشيل هارتنت أن صناديق الاستثمار في الأوراق المالية على مستوى العالم جذبت خلال الأسبوع المنتهي يوم 17 آب (أغسطس) الجاري استثمارات جديدة بقيمة 7.9 مليار دولار.
كما شهدت الأسهم الأمريكية استمرار تدفق الأموال إليها للأسبوع الثاني على التوالي حيث زادت قيمة المشتريات الجديدة عن قيمة المبيعات في السوق بمقدار 9.2 مليار دولار. وزادت قيمة مشتريات السندات العالمية عن قيمة مبيعاتها بنحو 500 مليون دولار بفضل زيادة الاستثمار في السندات ذات التصنيف الائتماني الجيد.
وقال تقرير بنك أوف أمريكا "إن القلق من قرارات مجلس الاحتياط الفيدرالي بشأن زيادة الفائدة ضعيف للغاية في سوق الأوراق المالية"، حيث يتوقع المتعاملون مضي البنك المركزي في مسار زيادة الفائدة نظرا لأنهم يتوقعون وصول معدل التضخم بحلول الربيع المقبل إلى ما بين 5 و6 في المائة، وهو ما يزيد بشدة عن المستوى الذي يستهدفه البنك وهو 2 في المائة سنويا.
وكان محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي عقد في 26 و27 تموز (يوليو) أظهر أن مسؤولي البنك المركزي الأمريكي رأوا "أدلة ضئيلة" أواخر الشهر الماضي، على أن ضغوط التضخم في الولايات المتحدة تنحسر وشحذوا أنفسهم لدفع الاقتصاد إلى التباطؤ بالقدر اللازم للسيطرة على قفزة في الأسعار.
وفي حين لم يلمحوا علنا إلى وتيرة محددة للزيادة المقبلة في أسعار الفائدة بدءا من الاجتماع المقرر في 20 و21 أيلول (سبتمبر)، أظهر محضر الاجتماع الذي نشر الأربعاء أن صانعي السياسة النقدية ملتزمون برفع الفائدة بالقدر المطلوب لوضع التضخم تحت السيطرة واعترفوا بأنهم سيستهدفون إنفاقا أقل ونموا أضعف حتى يحدث ذلك.
وأشار مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعهم في يوليو إلى أنه في حين إن بعض أجزاء الاقتصاد، خصوصا الإسكان، بدأت تتباطأ تحت وطأة تشديد أوضاع الائتمان إلا أن سوق العمل ما زالت قوية والتوظيف قرب مستوى قياسي منخفض.
وقال محضر الاجتماع "إن المشاركين اتفقوا على أنه توجد أدلة ضئيلة حتى تاريخه على أن ضغوط التضخم تنحسر"، وأضاف "أكد المشاركون أن تباطؤا في مجمل الطلب سيلعب دورا مهما في خفض ضغوط التضخم".
وقال محضر الاجتماع "إن وتيرة زيادات الفائدة ستعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة وأيضا تقييمات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لكيفية تكيف الاقتصاد مع الزيادات في أسعار الفائدة التي جرت الموافقة عليها بالفعل".
وأضاف أن "بعض المشاركين شعروا بأن أسعار الفائدة سيتعين أن تصل إلى مستوى تقييدي بدرجة كافية، وأن تبقى عند ذلك المستوى لبعض الوقت للسيطرة على التضخم الذي بلغ أعلى مستوى في أربعة عقود".

الأكثر قراءة