المحتالون يستغلون مخاوف أزمة تكلفة المعيشة
عندما تلقى وين تشابمان رسالة نصية تبلغه بوجود نشاط احتيالي في حسابه الجاري في أيلول (سبتمبر) الماضي، كان أول ما فكر فيه هو الاتصال بمصرفه.
لكن قبل أن يتمكن من فعل ذلك، اتصل به شخص ما. وأخبره أنه من فرقة مكافحة الاحتيال وأنهم لاحظوا نشاطا غير عادي على حسابه.
يقول تشابمان، وهو ميكانيكي سيارات، "لو سألوني عن رقم حسابي، لكنت فهمت في وقت أبكر - كانوا يقولون إن هناك أشخاصا يحاولون الوصول إلى أموالك. لكن بمجرد أن قلت هل يمكنني أخذ اسمك ومعاودة الاتصال بك، تغيرت نبرتهم تماما".
حصل المحتالون على ألفي جنيه استرليني، على الرغم من أن تي إس بي، وهو بنك تشابمان، رد له المبلغ بالكامل.
المملكة المتحدة تواجه "وباء من الاحتيال"، وفقا لهيئة تجارة الخدمات المالية يو كيه فاينانس، تم إجراء أكثر من 140 ألف مكالمة على خط المساعدة من الاحتيالات منذ أن تم إنشاؤه في أيلول (سبتمبر) من قبل تعاون ستوب سكامز، الذي تقوده الصناعة.
خلال الجائحة، قام المجرمون بتكييف أساليبهم لاستغلال مخاوف الضحايا من فيروس كورونا، وهم الآن يجدون طرقا جديدة للهجوم في أزمة تكلفة المعيشة. مع ذلك، يشعر الناشطون وصناعة الخدمات المالية بالقلق من أن السياسات الرئيسة المقترحة للتغلب على الاحتيال تتأخر جراء عدم اليقين السياسي في قلب الحكومة.
يقول روشيو كونشا، مدير السياسة والمناصرة في مجموعة ويتش؟ للمستهلكين، "إن المستهلكين في أمس الحاجة إلى حماية مناسبة للعصر الرقمي"، مضيفا أن مشروع قانون الأمان عبر الإنترنت لديه القدرة على إيقاف عمليات الاحتيال بملايين الجنيهات كل عام. "يجب أن تلتزم الحكومة بإصدار هذا التشريع المهم. أي تراجع عن موقفهم سيكون خيانة لا تغتفر لضحايا الاحتيال".
عمليات الاحتيال
ارتفعت عمليات الاحتيال من 1.2 مليار جنيه استرليني في 2020 إلى 1.3 مليار جنيه استرليني العام الماضي، وفقا لتقرير حديث عن عمليات الاحتيال من يو كيه فاينانس، ومع ذلك لم يتم توزيع هذه الزيادة المتواضعة بالتساوي عبر أنواع مختلفة من عمليات الاحتيال. الاحتيال المسمى بـ"الدفع المصرح به"، الذي يتم فيه خداع الضحايا لتحويل الأموال إلى حسابات المحتالين، قفز 40 في المائة إلى أكثر من 580 مليون جنيه استرليني من حيث قيمة الخسائر.
يقول بول ديفيس، مدير الاحتيال في بنك تي إس بي، "منذ أن ضرب كوفيد - 19، شهدنا معدلا أعلى للاحتيال عبر الدفع المصرح به بسبب تشديد الإنفاق على البطاقات، ونتوقع مزيدا من النمو فيه".
عمليات الاحتيال بانتحال الهوية - نوع الاحتيال الذي تعرض له تشابمان الذي يتظاهر فيه المحتالون بأنهم من الشرطة أو موظفي البنوك أو من مصلحة الضرائب - شهدت بدورها زيادة كبيرة. إذ ارتفعت الخسائر 15 في المائة في 2021 إلى 96.6 مليون جنيه استرليني.
يقول تشابمان، "لقد كانوا أذكياء للغاية. لم يطلبوا أشياء كرقم الحساب لكنهم كانوا يصفون ما يفعلونه، وفكرت - إن لديهم التفاصيل، بالتأكيد هم من البنك".
في النهاية، شعر بوجود مشكلة. قال، "قالوا إنهم سيوصلوني بمدير أعمال، لكن بعد فترة قصيرة بدأت أفكر في أن أصواتهم كانت مألوفة، كما لو كانوا جالسين حول طاولة. وفي تلك المرحلة، عندما طلبت منهم إعطائي أسماءهم لم يرغبوا في ذلك".
ما يثير القلق هو عمليات الاحتيال الاستثمارية، التي ازدادت 60 في المائة تقريبا لتصل إلى 171.7 مليون جنيه استرليني في 2021 وتشكل الآن أكبر نسبة من عمليات الاحتيال عبر الدفع المصرح به. يمكن أن تكون هذه الاحتيالات معقدة للغاية، وأن تتنقل عبر المنصات وتكسب ثقة المستخدمين، حيث يركز عديد منها على استثمارات العملة المشفرة. تم الاتصال بأحد الضحايا في الولايات المتحدة على صفحة فيسبوك متعلقة بالاستثمار في 2021.
يقول الرجل، الذي طلب عدم ذكر اسمه، "بدأنا تبادل أطراف الحديث خلال الأسابيع القليلة التي تلت ذلك، وبدأوا يخبرونني عن أشياء رائعة حقا في سوق العملات المشفرة"، مضيفا أنه لم يكن مهتما في السابق بالأصول الرقمية.
في النهاية تمت دعوته إلى مجموعة على تطبيق المراسلة تليجرام، الأمر الذي حافظ على وهم المشورة المالية، على الرغم من أنه يقول في وقت لاحق إن حركة الرسائل من المحتمل أن تكون قد أتت من برامج الروبوتات أو "الشخصيات المنتحلة"، ويبدو أنها حسابات أفراد منفصلين، لكن يتحكم بها محتال واحد.
يقول، "إنك ترى الأشخاص كل يوم ينشرون تشجيع للعملاء الآخرين وصورا لمكاسبهم المفترضة - كل ذلك تمثيل. فكل شخص لديه تقييمات عالية حتى تتفكر بعمق قليلا، هؤلاء هم الأشخاص نفسهم يتحدثون مرارا وتكرارا، مستخدمين النوع نفسه من أنماط الكلام".
ادعت المجموعة أنها تقدم منتجات من ضمنها استثمار مدار لمدة 90 يوما، إضافة إلى "صندوق متداول في البورصة" ادعوا أنه يتم تقديمه لأفضل العملاء فقط. تم تشجيعه على الاستثمار في العملات المشفرة، الذي قالت المجموعة إنه ضروري لأغراض أمنية.
بدأت المشكلات عندما ذهب لسحب الأموال وقيل له إنه يتعين عليه دفع عمولة 20 في المائة - وبسبب "القوانين التنظيمية" لا يمكن ببساطة أخذها من الأموال الموجودة في الحساب.
"هذا هو آخر ظهور لهم - آخر جزء من المال يحاولون استخراجه. فعند إرسال العمولة إليهم، فإنهم يطردونك من القناة، ويحجبونك ولن يكون لديك إمكانية الوصول إليهم، " كما يقول.
لقد خسر نحو 20 ألف دولار لمصلحة المحتالين، الذين وصلوا إلى حد تشغيل حساب إنستجرام وهمي لشخص مؤثر حقيقي في عالم التمويل وأرسلوا للضحية صورة فوتوغرافية مزورة لرخصة قيادته.
خسر خمسة آلاف دولار إضافية في عملية احتيال استثمارية أخرى على تليجرام، قدمت مكاسب إضافية مقابل دعوة أشخاص آخرين للانضمام.
"لقد انتهى عصر سرقة ونسخ معلومات بطاقات الائتمان. الآن تقوم بمراسلتهم على تليجرام ثم يقولون إن الجميع يحاول سحب الأموال في الوقت نفسه لذا امنحنا ثلاثة أيام عمل. وهذا يوفر لهم الوقت لتغطية آثارهم" كما يقول.
يقول مارك ستيوارد، المدير التنفيذي للتنفيذ والرقابة على السوق في هيئة السلوك المالي، إن استخدام العملات المشفرة من قبل المحتالين لسلب الأموال بسرعة وسرية هو أمر غير مفاجئ.
أضاف، "تعد عمليات الاحتيال المتعلقة بالعملات المشفرة من أكثر عمليات الاحتيال التي يتم الإبلاغ عنها في الوقت الحالي. إننا ننظم أنظمة مكافحة غسل الأموال الخاصة بهذه الشركات، لكننا لا ننظم المنتجات".
إن الأمر لا يقتصر على المملكة المتحدة. وفقا لبيانات من لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية، فإن ما يقارب من 40 في المائة من 1.1 مليار دولار تمت خسارتها جراء الاحتيال على وسائل التواصل الاجتماعي في 15 شهرا حتى آذار (مارس) 2022 كانت مرتبطة بالأصول الرقمية.
ليست كل هذه الاحتيالات معقدة. سكويد كوين، وهو رمز تمت تسميته باسم مسلسل نتفليكس الشهير سكويد جيم، لكنه غير مرتبط به على الإطلاق، كلف المستثمرين أكثر من ثلاثة ملايين دولار على الرغم من العلامات التحذيرية، من بينها الأخطاء الإملائية الواضحة.
يقول ديفيس من بنك تي إس بي إن المقرض كان يمنع المدفوعات إلى بورصات العملات المشفرة لأكثر من عام بسبب ارتفاع معدل عمليات الاحتيال. يقول، "لم نتمكن من تجاوز معدل الاحتيال البالغ 20 في المائة - لقد تخطى المعايير العادية".
إحدى البورصات التي استخدمها المحتالون لسرقة 50 ألف جنيه استرليني من أحد المستهلكين طلبت من بنك تي إس بي إزالة الحظر عنها. عندما طلب ديفيس منها النظر في دعوى الاحتيال، قال إنه لم يتم الرد عليه. "لا أعتقد أن كثيرا منهم يهتم بحماية العملاء".
كريبتو يو كيه، وهي النقابة البريطانية لشركات الأصول الرقمية، لم ترد على طلب للتعليق.
تكلفة المعيشة
كما حذرت البنوك وغيرها من زيادة الجرائم التي يبدو أنها محسوبة للتلاعب في مسألة انعدام الأمن لدى المستهلكين مع استمرار ارتفاع أسعار المعيشة، وذلك بالتزامن مع ارتفاع التضخم السنوي إلى أعلى مستوى له في 40 عاما عند 9.4 في المائة.
"يواصل المحتالون بلا هوادة استغلال أزمة تكلفة المعيشة وعدم اليقين الناجمين عن الحرب في أوكرانيا"، كما يقول سايمون ميلر، مدير السياسات والاتصالات في ستوب سكامز، وهي مجموعة لمكافحة الاحتيال تشمل قائمة أعضائها المقرضين وشركات الاتصالات وبعض شركات التكنولوجيا الكبرى.
أحد هذه المجالات يتمثل في ارتفاع نسبة الاحتيال في الرسوم المسبقة - حيث يتم إخبار العملاء الذين يرغبون في الحصول على قرض بأنه يتعين عليهم دفع رسوم معينة مقابل الحصول على الائتمان، لكنهم لن يروا الأموال التي كانوا بحاجة إليها أبدا.
تقول ليز زيجلر، مديرة الخدمات المصرفية للأفراد في قسم عمليات الاحتيال والجرائم المالية في مجموعة لويدز المصرفية، "نحن قلقون جدا بشأن الزيادة المفاجئة في عمليات الاحتيال المرتبطة بالرسوم المسبقة - بنسبة تصل إلى 90 في المائة - على الرغم من أنها لا تزال قليلة نسبيا".
فيما قالت هيئة السلوك المالي الخميس إنها أعادت إطلاق حملة تحذر عامة الناس من الاحتيالات في رسوم القروض، بعد أن قفزت نسبة الاستفسارات التي وردت إلى مركز الاتصال التابع لها فيما يخص هذا النوع من الاحتيال بزيادة 36 في المائة في حزيران (يونيو) 2022، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
كما أن عمليات الاحتيال التي تستغل الضغوطات المالية الناجمة عن ارتفاع فواتير الطاقة آخذة في الازدياد أيضا. حيث وجدت الأبحاث التي أجرتها شركة مكافي للحماية على شبكة الإنترنت أن عمليات الاحتيال التي تستخدم اسم إحدى شركات الطاقة "الست الكبرى" ارتفعت 10 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع زيادة 27 في المائة على أساس سنوي تمت كلها في كانون الثاني (يناير) وحده.
عادة ما يرسل المجرمون إلى الضحايا المحتملين رسالة بالبريد الإلكتروني يتظاهرون فيها بأنهم يعملون لدى شركة لتوريد الطاقة، ويدعونهم فيها للمطالبة باسترداد بعض أموالهم بسبب "خطأ في الحساب" في فاتورتهم. وعند قيام العملاء بما يطلب منهم، تتم بعدها دعوتهم لتقديم معلومات شخصية مثل تفاصيل حسابهم البنكي، يمكن للمحتال بعد ذلك استخدامها لسرقة الأموال.
يقول ديفيد ليندبرج، الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للأفراد في بنك نات ويست، إن هناك اتجاها آخر مثيرا للقلق يتمثل في العدد المتزايد من عمليات الاحتيال باستخدام وسيط "بغل" لنقل الأموال التي يشجع من خلالها المجرمون المستخدمين على السماح لهم بتحويل أموال غير مشروعة عبر حساباتهم لطمس آثارهم المالية.
يقول ليندبرج، "لا يتطلب الأمر منك أن تصبح عقلا مدبرا أو التخطيط للقيام بالعملية. ما يحدث هو أن شخصا ما يتصل بك، ويقول فقط ضع هذه الأموال في حسابك. قد يكون المبلغ ألف جنيه استرليني وسيتركون 100 جنيه استرليني في مقابل هذه الخدمة. لا يبدو الأمر كأنه جريمة".
لكن عادة يتم الإمساك بـ"البغل" الذي تم استخدامه لنقل الأموال، على حد قول ليندبرج. بعد ذلك، تصبح البنوك ملزمة قانونا بإغلاق حسابه المصرفي وإبلاغ السلطات عنه.
تقول كاتي وروبيك، المديرة الإدارية لقسم الجرائم الاقتصادية في هيئة يو كيه فاينانس، إن عديدا ممن وقعوا في فخ مخططات بغل نقل الأموال الاحتيالية لا يدركون الآثار أو المخاطر التي يتعرضون لها، حيث يتم اجتذابهم من خلال الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي التي تعرض عليهم كسب المال بسهولة.
تضيف أن محاولة تحديد الجهات التي تعمل على تجنيد بغال نقل الأموال تتطلب تعاونا وثيقا مع منصات وسائل التواصل الاجتماعي التي تتم عليها استضافة رسائلهم الاحتيالية.
كما تقول، "نريد أن نسعى للعمل مع المنصات على شبكة الإنترنت التي تسمح باستضافة مثل هذه الأمور. هل يمكن لهذه المنصات أن تستخدم الخوارزميات الخاصة بها في العثور على هؤلاء المحتالين قبل أن يجندوا الأشخاص؟".
تأخر الإجراءات
لطالما كان دور شركات وسائل التواصل الاجتماعي في عمليات الاحتيال محل خلاف في سائر قطاع الخدمات المالية، حيث اتهمت بعض المنصات بعدم قيامها بما يكفي من الإجراءات لمكافحة المحتالين.
يقول ستيوارد، "لقد رأينا تأثيرا كلاسيكيا انتقاليا من الطبقات العليا إلى الطبقات الأدنى منها. فبمجرد أن توقفت شركة جوجل عن السماح لهذه الإعلانات المخادعة بالظهور على صفحاتها الإعلانية المدفوعة، شهدنا انتقال هذه الإعلانات إلى مواقع أخرى، منها مايكروسوفت ومحركات بحث أخرى، وزاد عددها على المواقع التي تديرها شركة ميتا المالكة لفيسبوك".
بنك ستارلينج الرقمي قام بسحب إعلاناته من المنصات التي تملكها شركة ميتا في نهاية 2021 بسبب مسألة الاحتيال. في الشهر الماضي، قالت آن بودين، الرئيسة التنفيذية لبنك ستارلينج، إنها لا تزال تشعر أن شركة ميتا لم تفعل ما فيه الكفاية لحماية المستهلكين.
قالت، "لدينا مشكلة كبيرة هنا. وهي لا تتعلق فقط بكبار السن أو الضعفاء الذين يتم خداعهم والتحايل عليهم لكي يسلبوهم مدخراتهم".
فيما قالت شركة ميتا إن الترويج لعمليات الاحتيال المالية يتعارض مع سياساتها وإنها تخصص "موارد كبيرة" للمساعدة على مكافحتها. أضافت ميتا، "لقد بدأنا اخيرا نشر عملية جديدة تتطلب من جميع المعلنين عن الخدمات المالية الحصول على ترخيص من هيئة السلوك المالي حتى يتمكنوا من عرض الإعلانات التي تستهدف المستخدمين في المملكة المتحدة".
امتنعت مايكروسوفت عن التعليق.
كانت هناك آمال في أن يتغير هذا مع طرح مشروع قانون الأمان عبر الإنترنت، وهو تشريع واسع النطاق من شأنه أن يجبر المنصات على التصدي للمحتوى الضار.
أثار مشروع قانون الأمان قلقا كبيرا بشأن تأثيره المخيف والمحتمل في حرية التعبير والفرص التي تقدمها تكنولوجيا التشفير، إلا أنه سيحمل شركات التكنولوجيا الكبرى المسؤولية عن مكافحة الإعلانات المخادعة المجانية منها والمدفوعة على منصتها.
كان من المقرر مناقشة مشروع القانون في تموز (يوليو)، لكن تم إيقاف قراءته مؤقتا حتى أوائل أيلول (سبتمبر) المقبل على الأقل، لحين عودة النواب من العطلة الصيفية.
يقول ميلر من شركة ستوب سكامز يو كيه، "إن الصناعة بحاجة إلى الثقة لكي تكون قادرة على الاستثمار للمساعدة على الحفاظ على سلامة الناس. إن التأخير الحاصل في مشروع القانون قد أوجد حالة من عدم اليقين. هذا الأمر سيئ للشركات وسيئ أيضا للمستهلكين. إن المستفيدين من حالة عدم اليقين هم المحتالون فقط".
فيما تقول وروبيك من يو كيه فاينانس إن الصناعة بحاجة إلى أن تبقى متيقظة لضمان نجاح مشروع القانون. وتقول، "نحن بحاجة إلى مراقبة الأجواء لنضمن أن القانون لن يضعف بأي شكل أو هيئة"، مضيفة أنها تدعم مزيدا من التعاون بين الشركات في قطاعات مختلفة بدلا من انتظار صدور التشريع في المستقبل.
كما تطالب البنوك وغيرها من الشركات بأن تكون الإرشادات أكثر وضوحا حول سياسة البيانات، وذلك من أجل التأكد من أنها تستطيع الوصول إلى المعلومات دون أن تخالف قوانين الخصوصية.
يقول ليندبرج من بنك نات ويست، "نحن بحاجة إلى تشريع أوضح يدرك ضرورة مشاركة القطاع المصرفي والقطاعات الأخرى في توفير البيانات بسهولة أكبر في مساعي التصدي للجرائم الاقتصادية".
لكن الحكومة تقول إنها ما زالت ملتزمة باتخاذ إجراءات صارمة ضد المحتالين الذين يستهدفون الشعب البريطاني، مضيفة أن "التصدي للاحتيال يتطلب ردا موحدا ومنسقا من قبل الحكومة وجهات إنفاذ القانون والقطاع الخاص، بما في ذلك المنصات على شبكة الإنترنت، في سبيل توفير حماية أفضل للجمهور والشركات".
إن الاحتيال في جوهره ليس قضية محلية، كما يقول ستيوارد. "إن الأسلوب الذي يتبعه المحتالون يتمثل في استمرارهم في الابتكار. إننا بحاجة إلى إجماع عالمي على هذه القضية، الأسلوب نفسه الذي تطبق به الأسواق الرئيسة لوائح الأوراق المالية على الأسواق المالية".
صندوق داخل المادة
كيف تتجنب الوقوع ضحية للاحتيال
• ابحث عن الإشارات التي تنذرك بالخطر في رسائل البريد الإلكتروني أو النصوص أو الرسائل على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل الأخطاء الإملائية والنحوية إضافة إلى الهيئة غير المنظمة للرسالة والتحية الموجهة لمجهول. يجب عليك كذلك التحقق مما إذا كانت الملاحظة قد أتت من رقم مألوف لك أو شركة تعرفها، على الرغم من أن المحتالين يحاولون في غالب الأحيان انتحال بيانات الاعتماد لهذه الجهات.
• إن حيل انتحال الهوية آخذة في الانتشار بشكل زائد. كن حذرا من أي مكالمات من شخصيات مفترضة في السلطة، خاصة موظفي البنك أو الشرطة، التي تتطلب منك تقديم معلوماتك المالية، خاصة إذا حاولوا استعجالك على تزويدهم بها.
• ابحث عن الصفقات التي تبدو أنها جيدة لدرجة يصعب تصديقها، مثل المحافظ الاستثمارية التي تعطي عوائد سريعة ومرتفعة.
• يمكن للمحتالين أن يتنكروا بشخصية المؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي أو المحترفين أو حتى الزملاء المستثمرين من أجل جذب الضحايا لهم، ويمكنهم إنشاء هياكل معقدة على الإنترنت تشبه العمليات الاحترافية. يتوافر لدى موقع سلطة السلوك المالي قائمة بأسماء الشركات الحقيقية التي يمكنك التحقق من تفاصيلها.
• لا تنقل الأموال لأشخاص لا تعرفهم. هذا يسمى نقلا غير مشروع للأموال، ويمكن أن يؤدي إلى ملاحقتك قضائيا حتى لو لم تكن على علم بأنك نقلت أموالا غير مشروعة.
• عند البحث عن القروض، تذكر أن الشركات الحقيقية لن تطلب منك تقديم دفعة لهم قبل إعطائك الأموال.