هيا هلموا .. تنزيلات على سندات الشركات الكبرى

هيا هلموا .. تنزيلات على سندات الشركات الكبرى

لو كانت هناك واجهة متجر لسوق سندات الشركات في الوقت الحالي، فمن المحتمل أن تكون ممتلئة باللافتات المغالية الخاصة بصفقة العمر.
قد تقرأ لافتة، "خصم 10 في المائة على جميع السندات". وأخرى، "خصم يصل إلى 40 في المائة على سندات الشركات الكبرى". متى تنتهي هذه التنزيلات؟ ربما فقط عند اقترابنا من الركود.
حتى ذلك الحين، نترك مع موقف غريب حيث يتم تداول القيمة السوقية للسندات الصادرة عن أمثال ألفابت، مالكة شركة جوجل وإحدى أعلى الشركات تصنيفا في العالم، عند أقل من متوسط سعر السندات المتاحة الأقل تصنيفا.
يمكن شراء سندات شركة ألفابت المستحقة في غضون 30 عاما، تقريبا في 2050، مقابل نحو 65 سنتا للدولار. يا لها من صفقة. يمثل هذا خصما 35 في المائة من وقت إصدار السند بقسيمة منخفضة قياسية في آب (أغسطس) 2020.
يمكن للمستثمرين شراء سندات شركة ألفابت بسعر ديون الشركات منخفضة التصنيف، مثل وي ويرك وكارفانا. وبالسعر نفسه، هل تفضل إقراض المال لشركة عمل مشتركة كادت أن تفلس، أو وكالة سيارات تكافح، أو واحدة من أعلى الشركات تقييما على هذا الكوكب؟
بالطبع، هذه مقارنة بسيطة وليست عادلة تماما. السعر ليس سوى مكون واحد من قيمة السند. عوائد سندات شركة ألفابت أعلى قليلا من 4 في المائة حتى تاريخ استحقاقها في المستقبل. في المقابل، عوائد سندات شركة كارفانا، المسعرة بشكل مشابه، عند 16 في المائة وموعد استحقاقها في 2027، مع ارتفاع العائد المحتمل الذي يدل على إدراك أعلى للمخاطر.
لكن مع تزايد المخاوف بشأن الركود المقارنة ليست جنونية تماما. قال أوليج ميلينتيف، رئيس استراتيجية السندات ذات العائد المرتفع في بانك أوف أمريكا، "ليست فرضية سخيفة. أننا نسمعها من مستثمرين محترفين في العائد المرتفع".
ويعود ذلك إلى تصاعد المخاوف من الركود، التي جعلت المستثمرين غير متأكدين من تحقيق العائد الأعلى المعروض من الشركات ذات التصنيف المنخفض، لأنها قد تتخلف عن السداد ببساطة. بحسب ميلينتيف، بعد أعوام من البحث في أحلك أركان الأسواق المالية بحثا عن العائد، فإن احتمال الحصول على قروض ذات عائد لائق لشركة عالية الجودة تجعل المستثمرين يعيدون التفكير فيما يريدون امتلاكه.
قال، "في العائد المرتفع، عندما يتم تداول شيء ما بسعر منخفض، فإنه عادة ما يشير إلى احتمال كبير للتخلف عن السداد. العائد لا يهم كثيرا لأنك على الأرجح لن تسترد هذا العائد. لذلك، إذا كان لديك سندات عالية الجودة يتم تداولها بسعر الدولار نفسه فربما تكون أكثر جاذبية".
هذا الوضع الغريب ناجم عن خصوصية الدورة الاقتصادية الحالية مقارنة بتلك التي مرت في الآونة الأخيرة. عندما أفلس بنك ليمان براذرز في أيلول (سبتمبر) 2008، كان الحد الأدنى لهدف الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة الأمريكية يقف عند 2 في المائة. وهذا أعلى من "الحد" الأدنى الحالي البالغ 1.5 في المائة، وذلك بعد بعض الزيادات العالية في أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي.
الأهم من ذلك، أنه في الفترة التي سبقت انهيار بنك ليمان كان الاحتياطي الفيدرالي قد خفض بالفعل أسعار الفائدة من أكثر من 5 في المائة في 2007. هذا يعني أنه مع ارتفاع مخاطر حدوث الركود وزيادة مخاطر إقراض الشركات، أصبحت السياسة النقدية أكثر مرونة، ما يدعم الشركات. هذه المرة، لا يقتصر الأمر على ارتفاع مخاطر حدوث الركود وزيادة مخاطر إقراض الشركات، لكن الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة أيضا لترويض التضخم.
تم كسر الأرجوحة التي عادة ما تعني أن السياسة النقدية تتحرك في الاتجاه المعاكس لمخاطر الائتمان. حتى ديون الشركات المفترض أنها مقاومة للركود يتم التخلص منها في عمليات البيع في سوق الائتمان.
يبلغ متوسط سعر السندات ذات الدرجة الاستثمارية الآن نحو 92 سنتا للدولار. ولم تصل السوق إلى اختراق من هذا المستوى في المرة الأخيرة إلا في يوم انهيار بنك ليمان في 15 أيلول (سبتمبر) 2008.
قال ميلينتييف، "هذا ليس منطقيا. تتعرض هذه العلاقات التاريخية للتشويه لأن سوق الدرجة الاستثمارية في مكان لم تكن موجودة فيه منذ وقت طويل".
من الممكن ألا يعالج هذا الاختلال نفسه حتى يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة مرة أخرى. ومن غير المرجح القيام بذلك حتى نقترب من الركود بشكل كبير أو نقع فيه.
كما يمكن للأسواق أن تلعب دورا. من المرجح أن ينجذب المستثمرون نحو ديون عالية الجودة مع زيادة مخاطر حدوث الركود، ما يزيد الطلب على السندات ذات الدرجة الاستثمارية.
لدى الشركات أيضا خيار مثير للاهتمام. بالنسبة إلى أولئك الذين لا يحتاجون إلى السيولة النقدية، لديهم فرصة لإعادة شراء ديونهم الخاصة بخصم هائل. لكن من خلال الإقدام على ذلك قد يتخلون عن الديون المقيدة بأسعار فائدة رخيصة، التي يبدو الآن من غير المحتمل أن تعود مرة أخرى في أي وقت قريب.
قال ميلينتيف، "ينبغي للشركات أن تنظر في سنداتها المخفضة على الأقل وأن تناقش ما إذا كان ينبغي لها فعل أي شيء حيالها. في النهاية، ستنتهي عملية البيع في مرحلة ما".

الأكثر قراءة