صانعو السيارات فائقة السرعة يسلكون الطريق الكهربائي

صانعو السيارات فائقة السرعة يسلكون الطريق الكهربائي
صانعو السيارات فائقة السرعة يسلكون الطريق الكهربائي

لأعوام كثيرة، كان مرأب لوتشيانو كولوسيو محكوما بقاعدة صارمة، يجب أن تحتوي جميع السيارات على محرك بـ12 أسطوانة.
كانت سيارة ماكلارين إف 1، وباجاني التي تبلغ قيمتها 2.6 مليون دولار، وبوجاتي فيرون، وسيارتان من أستون مارتن من طراز ون 77 بمحركات شركة كوزوورث المصنوعة يدويا، وبالطبع معروض منظم من سيارات فيراري، من بين المجموعة التي يمتلكها. لكن ليس بعد الآن.
في سن الـ61، دفع مهندس تصميم المناظر الطبيعية سابقا عربونا قدره 380 ألف يورو على سيارة بينينفارينا باتيستا التي تبلغ قيمتها 1.98 مليون يورو، وهي نموذج كهربائي بالكامل يعد بداية عصر السيارات الصامتة فائقة السرعة. لن يتم إنتاج سوى 150 سيارة باتيستا. كان التصميم - بخطوط واسعة تذكرنا بالأسلوب الأنيق لتراث شركة بينينفارينا الإيطالي - جذابا، وكذلك كانت تكنولوجيا البطارية التي تشغل العجلات.
يقول متذكرا عبر مكالمة فيديو من مكتبه في زيورخ، "لقد أتيحت لي فرصة رؤية هذه السيارة شخصيا. فكرت حينها، هذه سيارة يمكن أن تكون جيدة لي، نحن نواجه مشكلة حقيقية في العالم وقد يكون الوقت قد حان للتغيير".
كون كولوسيو ثروته عبر إدارة سلسلة من الشركات، من العقارات إلى الأدوية. قال، "جميع السيارات الأخرى، إنها"، متوقفا لبرهة للتفكير في الكلمة المناسبة باللغة الإنجليزية، "كريهة الرائحة، وتصدر كثيرا من الضوضاء". لأعوام، كانت "الرائحة الكريهة" والضوضاء من أقوى نقاط الجاذبية للسيارات فائقة السرعة، إلى جانب الحصرية المضمونة عبر الأسعار التي تبدأ من 200 ألف دولار.
كانت فيراري ولامبورجيني وأستون مارتن وماكلارين، الأقوى في الصناعة، أيضا بطيئة بشكل فريد في التحول بعيدا عن المحركات القوية التي تستهلك كثيرا من الوقود التي تمثل روح مركباتها. تم بيع نحو 22 ألف سيارة مصنفة على أنها سيارات فائقة السرعة أو سيارات جي تي فاخرة "سيارات السرعة العالية والمسافات الطويلة" في العام الماضي، بزيادة قدرها 18 في المائة عن العام السابق، وفقا لأرقام من شركة جاتو ديناميكس. لم تكن واحدة منها سيارة كهربائية بالكامل.
في حين تم دمج مزايا أداء الطاقة الكهربائية منذ فترة طويلة في أفضل السيارات الهجينة فائقة السرعة، من سيارة لافيراري إلى سيارة ماكلارين بي 1، لم تضع أي شركة مصنعة حتى الآن إصدارا خاليا من محرك يعمل على الوقود في خط إنتاجها. لكن، في حين تستخدم شركة تسلا ومجموعة من الشركات الناشئة من نيو إلى ريفيان، التكنولوجيا الكهربائية لاقتحام السوق الشاملة، هناك أيضا لاعبون جدد في السوق لبطاريات السيارات فائقة السرعة.
من أهمها شركة ريماتس، شركة كرواتية أسسها ماتي ريماتس تصنع سياراتها الخاصة وتورد أيضا التكنولوجيا الكهربائية للمصنعين الآخرين، بما في ذلك أنظمة المحركات الهجينة في سيارة فالكيري فائقة السرعة من أستون مارتن. صنعت ريماتس ثماني سيارات من طراز كونسبت ون فقط، وسيارتها الثانية نيفيرا تباع بنحو مليوني يورو وتبدأ عمليات التسليم هذا الصيف.
في العام الماضي، اشترت شركة بورش حصة مسيطرة في الشركة في صفقة ستشهد تشغيل ريماتس لعلامة بوجاتي الفاخرة في المستقبل. أيضا استثمر فيها سوفت بانك أخيرا. وتستخدم أوتوموبيلي بينينفارينا، الشركة الجديدة الرئيسة الأخرى، أنظمة قيادة ريماتس لسيارة باتيستا، أول طراز كهربائي لها، التي من المتوقع، بعد التأخيرات، أن يتم شحنها في وقت لاحق من هذا العام. لكنها تخطط لاستخدام التكنولوجيا الخاصة بها في النماذج المستقبلية.
على الرغم من الوعد الكبير بالسرعة الهائلة التي توفرها تكنولوجيا البطاريات، فإن الحفاظ على تجربة قيادة السيارات فائقة السرعة التقليدية ذات الطاقة الكهربائية الكاملة يمثل تحديا. تعتقد الصناعة الراسخة أن تكنولوجيا البطاريات اليوم لا تزال غير مناسبة للسيارات فائقة السرعة التي تحتاج لأن تكون بالمهارة نفسها في التحرك بسرعة حول مضمار السباق مثلما تعبر القارات في رحلة برية ملحمية. في الوقت نفسه، أصبح الوزن الخفيف - مفتاح رشاقة السيارات الرياضية - أكثر تعقيدا نظرا إلى أن البطاريات تزن مئات الكيلوجرامات.
لكن على الرغم من هذه التحديات، فإن تشديد قواعد الانبعاثات من السيارات الجديدة ومتطلبات العملاء المتغيرة يجتمعان لإجبار شركات السيارات فائقة السرعة الكبرى اليوم، طواعية أم لا، على أن تسلك طريق التحول الكهربائي.
كتب فيليب هوشوا، محلل السيارات في مصرف جيفريز، في مذكرة بحثية حول القطاع، "على الرغم من عدم ارتباطهم بالمخطط الكبير لتغير المناخ، فإن صانعي السيارات فائقة السرعة يحتاجون إلى إزالة الكربون من مركباتهم وتحييد انبعاثاتهم الإجمالية من الكربون، حتى لو كان ذلك للحفاظ على القبول الاجتماعي فقط".
تعتقد جوليا بوليسكانوفا، مديرة مجموعة السياسة الخضراء ترانسبورت آند إنفايرونمنت، أن تكلفة البطاريات، التي تعيق بقية سوق السيارات الكهربائية، تقريبا لا يمكن أن تكون مشكلة عند الشركات الكبرى. تقول، "تميل السيارات فائقة السرعة لتحقيق هوامش ربح عالية وعملاء مهمين، لذا فإن التحول إلى السيارات الكهربائية بشكل أسرع من السوق الشاملة للسيارات الكهربائية أمر ممكن. هناك أيضا حجة تتعلق بالإنصاف، لماذا ينبغي أن يسمح للأثرياء الذين يشترونها بالتسبب بانبعاث بينما يتعين على بقية المجتمع تقليلها؟"
يقول كين تشو، الذي يدير شركة إتش آر أوين، من أكبر وكلاء سيارات فيراري ولامبورجيني في العالم، إن عملاءها يسألون بالفعل عن السيارات الكهربائية، حتى لو كان ذلك بدافع الفضول أو الرغبة في أن ينظر لهم على أنهم يفعلون الشيء الصحيح. يقول، "يريدون أن يكونوا الأوائل في قيادتها، فمن العصري أن تقود سيارة كهربائية نظيفة".
ريماتس، باعتبارها العلامة التجارية الأولى في السوق، تقدمت على الشركات الأخرى لكنها تواجه تحدي حل المشكلات الأولية. يوضح ماتي ريماتس، "لا توجد سيارات أخرى كهربائية فائقة السرعة في السوق، لذا لا توجد نقطة مرجعية للعملاء". يتوقع أن الشركة لن تواجه مشكلة في بيع طرزها، "لكننا بحاجة إلى تنظيم المناسبات والسماح لكثير من الأشخاص بتجربة الجلوس وراء عجلة القيادة".
إذا فضل المشترون المحتملون البقاء مع العلامات التجارية التي يعرفونها، فسيتعين عليهم التحلي بالصبر. تعمل الشركات الرئيسة، واحدة تلو الأخرى، مبدئيا على طرح خطط للسيارات الكهربائية.
ستطلق فيراري أول سياراتها الكهربائية بالكامل في 2025، وستكون 40 في المائة من الطرز تعمل بالبطارية فقط بحلول نهاية العقد، في حين وعدت علامة لامبورجيني المملوكة من شركة فولكسفاجن بطراز كهربائي بالكامل "هذا العقد". أيضا ستطلق شركة ماكلارين هذا العام أحدث سياراتها الهجينة، أرتورا، لكن لن يكون لديها طراز كهربائي بالكامل حتى 2028. الأمر الذي يعيق المجموعة، مقرها جنوب شرق إنجلترا، جزئيا حقيقة أن لديها القليل من الروابط الوثيقة مع شركة تصنيع أكبر.
تهدف أستون مارتن، شركة صناعة السيارات الإنجليزية التي اعتمدت منذ فترة طويلة على الشركة المساهمة مرسيدس-بنز في أنظمتها، لإطلاق سيارة كهربائية في 2025، مع تشكيلتها الكاملة من السيارات الهجينة أو الكهربائية بحلول 2026. يقول الرئيس التنفيذي لورانس سترول، "نحن نتحرك بالسرعة التي يريدها عملاؤنا. بكل إنصاف، لا يمكنني إخبارك أن 100 في المائة من عملاء أستون مارتن يريدون سيارة كهربائية حاليا".
"دون قصد الإساءة لتسلا، لكن عملاءها ليسوا من فئة الأشخاص الذين يشترون سيارات أستون مارتن. لا يزال لدينا أشخاص يريدون الرائحة والضوضاء، ونحن في طريقنا تدريجيا للوصول إلى السيارات الكهربائية، لكننا سنستمر في تقديم النوعين".
في حين تحدد بقية صناعة السيارات مواعيد إنهاء إنتاج محركات الاحتراق الداخلي - شركة مرسيدس في 2030 إن أمكن، وشركة ستيلانتيس بحلول 2038 - لا يزال صانعو سيارات السباق الكبار متمسكين بصمتهم بشأن طول عمر التكنولوجيا القوية الخاصة بهم. يقول سترول، "سنستمر في عرض السيارات التي تعمل بالوقود للبيع، طالما أن هناك طلبا من المستهلكين". على الرغم من أن الطرز التي تعمل بالوقود ستتضمن بعض التكنولوجيات الهجينة بدءا من منتصف العقد.
في الواقع، بالنسبة إلى الوكلاء، فإن المخاوف بشأن نهاية المحرك الذي يعمل على الوقود تؤدي إلى حدوث طفرة غير متوقعة. يقول تشو من وكالة إتش آر أوين، "إنها تساعد بالفعل على بيع السيارات ذات المحركات، لأنها الدفعة الأخيرة قبل أن تتحول السيارات إلى كهربائية. يحاول الناس الاستمتاع بالمحرك قدر الإمكان لأنهم يعلمون أنه شارف على النهاية".
يتساءل محللون عما إذا كانت السيارات فائقة السرعة بحاجة لأن تتحول إلى كهربائية، حيث إنها تقطع أميالا أقل بكثير من سيارات "القيادة اليومية".
سيستغرق تأثير الكربون الناتج عن تصنيع البطاريات، الذي عادة يعوض خلال فترة القيادة الخالية من الانبعاثات في السيارة الكهربائية، وقتا أطول لمقاومة الطرز التي تقطع مسافات قصيرة كهذه.
كتب هوشوا من جيفريز، "ما يبدو كبداية متأخرة قد يكون حكيما بالنظر إلى التأثير البيئي المحدود بشكل عام للسيارات فائقة السرعة التي تقطع أميال قليلة، والوتيرة المتسارعة للتطور التكنولوجي في البطاريات والتحول إلى الكهرباء".
"بالنظر إلى عدد السيارات فائقة السرعة القليلة على الطريق والمسافة القصيرة التي تقطعها، فإن تطبيق سياسات الانبعاثات قد يكون متعلقا بشكل أكبر بالمخاوف السياسية والاجتماعية من غازات الدفيئة نفسها".
على الرغم من ريادة السيارات الكهربائية، مات ريماتس يتجاوز ذلك. يقول، "إن أوروبا تفسد الأمر على نفسها إلى حد ما، ما سيؤدي إلى انهيار هذه الصناعة في المستقبل برأيي الشخصي، إذا تم تطبيق جميع قواعد الانبعاثات على صناعة السيارات فائقة السرعة أيضا. التأثير البيئي لهذه السيارات ضئيل جدا، لأنها قليلة من حيث العدد وبالكاد تتم قيادتها. أنت تبيع قطعا فنية في النهاية، وأوروبا رائدة عالمية".
في الوقت نفسه، يعتقد مالكون، كثير منهم يديرون شركات خاصة بهم، أن تخفيف الانبعاثات من شركاتهم الخاصة يؤدي إلى تأثير أكبر بشكل عام من تغيير السيارة التي نادرا ما يقودونها، هذا إذا قادوها أصلا.
يمتلك غراهام رويل، البالغ من العمر 62 عاما، سبع سيارات، منها ثلاث سيارات فيراري، وسيارتان لامبورجيني، وسيارة ماكلارين سينا فائقة السرعة، وسيارة رينج روفر. جميعها، باستثناء سيارة لافيراري فائقة السرعة، يبلغ عمرها عامين تقريبا. يقول، "باستثناء سيارة رينج روفر التي استخدمها كسيارة يومية، تقضي سياراتي التي تعمل بالوقود القليل من الوقت على الطرق، لذلك لا أشعر أنها تهدد البيئة بمخاوف كبيرة من زيادة الاحتباس الحراري".
يعتقد أن إدارة شركتين كبيرتين تحت مظلة مجموعة جي آر آي - إحداها متخصصة في تصنيع المنتجات الاستهلاكية وجل استحمام بعلامة تجارية خاصة، والأخرى متخصصة في المواد الكيميائية - تمنحه فرصة أكبر لخفض الانبعاثات الإجمالية. يقول، "تشارك شركتاي بنشاط في استخدام المواد الخام الطبيعية المستدامة، وتطوير تكنولوجيات تصنيع فائقة الكفاءة، وتصنيع منتجات ذات تأثير أقل بكثير على البيئة. إننا نعمل لتحقيق أهداف صارمة للغاية للحد من انبعاثات الكربون. لقد وضعنا أهدافا لنكون محايدين للكربون بحلول 2026 ويكون لدينا صافي صفر بحلول 2030".
قبل ثلاثة أعوام، وضع رويل، الذي يعيش بالقرب من شيفيلد، اسمه على قائمة الانتظار للحصول على سيارة بينينفارينا باتيستا. لكن التأخير في السيارة، والتغييرات في الشركة المصنعة الناشئة، والمخاوف المتزايدة بشأن التأثير الكربوني الإجمالي للسيارات الكهربائية أضعفت التزامه حتى ألغى الحجز.
يقول متسائلا، "لقد تطورت تكنولوجيا السيارات الكهربائية بسرعة خلال الأعوام القليلة الماضية - يمكن لشركات تصنيع السيارات الآن تصنيع سيارات كهربائية عالية الأداء مقابل 50 ألف جنيه استرليني إلى 150 ألف جنيه استرليني - فلماذا تنفق مليوني جنيه استرليني على سيارة كهربائية فائقة السرعة. خلال العامين الماضيين، قررت التمسك بكوني مستخدما للسيارات التي تعمل بالوقود، حتى نتمكن من رؤية قفزة نوعية في تكنولوجيا السيارات الكهربائية البحتة".
سيكون الفوز بعملاء مثل رويل أمرا أساسيا بالنسبة إلى فيراري ولامبورجيني في أخذ قاعدة السائقين الحاليين، الأوفياء جدا، معهم في رحلة التحول الكهربائي. يقول بير سفانتيسون، رئيس شركة بينينفارينا، "لن تتمكن من جذب الجميع، هناك أشخاص مهووسون يجري الوقود في عروقهم، ولن يتغيروا".
مع ذلك، فإن تجربة العلامة التجارية في تقديم اختبار قيادة سياراتها الكهربائية قد حازت إعجاب بعض المتحولين إلى السيارات الكهربائية. يتذكر واحدة من التجارب في بيبل بيتش كونكور دي إليجانس، معرض سيارات في كاليفورنيا، مع مالك لسيارة بوجاتي كان يعتقد أن طرازه المكون من 16 أسطوانة الذي يتسبب باهتزاز الأرض قمة عالية في القيادة. يقول سفانتيسون، "لقد كان متشككا. لكن، بعد القيادة، قال كنت أعتقد أنني أمتلك السيارة المثالية، لكنني بحاجة إلى واحدة من هذه".
ما يقارب ثلث عملاء بينينفارينا "متحولون" عن الوقود، وثلث آخر من هواة جمع بينينفارينا مع سيارات فيراري العتيقة من تصميم المجموعة، في حين أن البقية جديدون تماما في عالم السيارات فائقة السرعة. في الواقع، يعد بول رونج، أول عميل لشركة ريماتس، وافدا جديدا من هذا النوع.
بعد شهر من لقاء إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لتسلا الذي لم يكن معروفا جدا آنذاك، في معرض ديترويت للسيارات في 2014، كان رونج يتصفح إحدى المجلات عندما لفت انتباهه أحد المقالات. كان المقال عن رجل الأعمال الكرواتي الشاب ماتي ريماتس وشركته المتخصصة في السيارات الكهربائية فائقة السرعة. على الرغم من أنه لم يكن أبدا "مولعا بالسيارات"، إلا أن طبيب العيون اهتم كثيرا بالسيارات التي تعمل بالبطاريات، وانتقل من استخدام سيارة تويوتا بريوس الهجينة إلى سيارة نيسان ليف الكهربائية بالكامل.
لأن ذلك أثار اهتمامه، راسل رونج الشركة عن طريق البريد الإلكتروني. وبعد أسابيع، كان على متن طائرة متوجهة إلى زغرب لرؤية الشركة ومقابلة مؤسسها. يظهر مقطع فيديو لتجربته الأولى للسيارة، مع ريماتس على عجلة القيادة، السيارة وهي تدور بسرعة، بينما يسمع صرير الإطارات ويتصاعد الدخان من أسفلت موقف سيارات الشركة الفارغ.
يتذكر رونج، الذي يبلغ 75 عاما الآن، قائلا، "لقد أغرمت بها". على الفور، دفع عربونا بقيمة 50 ألف يورو لواحدة من ثماني سيارات "كونسيبت ون" التي خططت ريماتس لصنعها. ستزداد المدفوعات في النهاية إلى 750 ألف يورو - أقل من المشترين الأوائل الآخرين الذين دفعوا 1.2 مليون يورو، لأن رونج استثمر في الشركة - إضافة إلى أكثر من 12 رحلة جوية من محل إقامته في فلوريدا.
كانت هذه الرحلات شبه المتكررة أكثر من مجرد تقارير عن سير العمل. كانت الشركة جديدة ونامية، وكان رونج في الأغلب ما يقود أحدث طراز، وكان ماتي ريماتس نفسه يجلس في مقعد الراكب وهو يدون الملاحظات على جهاز كمبيوتر محمول. يقول رونج بحماس، "إن الأمر يبدو كما لو أن ستيف جوبز جالس في مقعد الراكب يسأل عما أريده مختلفا على جهاز الكمبيوتر الخاص بي".
إن رونج باعترافه، ليس من عشاق السيارات التقليدية. فقد اختبر ذات مرة سيارة ماكلارين في إحدى وكالات لوس أنجلوس، ويتذكرها بوضوح. بعد بضع دقائق، قال له التاجر أن يضغط على دواسة البنزين إلى الآخر. بعد أكثر من عقد من الزمان، يتذكر الإحساس الداخلي. يقول، "لقد كان الأمر مدهشا، كدت أشعر أنها تخرج عن السيطرة"، لكنه قرر أن آلة الوقود التي تلفت الأنظار "لا تعبر عني".
سواء كان ذلك بسبب تجربة القيادة أو الوصمة الاجتماعية، فمن المرجح أن مزيدا ومزيدا من المشترين سيقررون أن السيارات فائقة السرعة القديمة "لا تعبر عنهم". أضف إلى ذلك ظهور طبقات ثرية جديدة واعية بالبيئة في الصين وأماكن أخرى، إضافة إلى التقدم في التكنولوجيا ومستخدمي السيارات التي تعمل على الوقود ممن غيروا موقفهم، ومن المحتمل ألا يكون هناك نقص في الاهتمام بهذه السيارات.
يصف سفانتيسون من بينينفارينا قدوم السيارات فائقة السرعة الكهربائية بأنه "رفاهية خالية من الشعور بالذنب".
يضيف، "إننا نقدم للعالم أملا في أنه يمكنك الاستمرار في الاستمتاع بالأشياء، حتى بطريقة مستدامة."

الأكثر قراءة