اجتماع عاجل لوزراء اقتصاد أوروبا تأهبا لإفلاس "جنرال موتورز"

اجتماع عاجل لوزراء اقتصاد أوروبا تأهبا لإفلاس "جنرال موتورز"

أكدت محطة تلفزيون بلومبرج أمس أن شركة جنرال موتورز الأمريكية لصناعة السيارات تعتزم تقديم طلب قضائي لإشهار الإفلاس في الأول من حزيران (يونيو).
في حين أعلنت المفوضية الأوروبية أمس أن اجتماعا عاجلا سيعقد اليوم لبحث مستقبل الشركات والمصانع التابعة لشركة جنرال موتورز للسيارات الأمريكية الموجودة في أوروبا.
وقال متحدث باسم إدارة الشركات والمصانع التابعة للمفوضية الأوروبية تون فان ليروب للصحافيين إن الاجتماع سيحضره وزراء الاقتصاد والصناعة في الاتحاد الأوروبي دون وجود ممثل عن شركة جنرال موتورز.
وبين فان ليروب أن الهدف من عقد هذا الاجتماع الاستمرار في تبادل المعلومات لضمان استمرار تدفق المعلومات وتعزيز التنسيق لمواجهة مشكلة الوضع الاقتصادي السيئ لشركة جنرال موتورز.
ولدى هذه الشركة الأمريكية العملاقة مصانع وشركات في العديد من الدول الأوروبية مثل ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، والمملكة المتحدة. والاتحاد الأوروبي قلق على مصير ومستقبل شركات السيارات الأوروبية مثل "أوبل"، "فوكسول" المملوكة لشركة جنرال موتورز الأمريكية.
وأعلن مسؤول بريطاني أمس أن شركة فوكسول للسيارات قدمت "ضمانات قاطعة" تؤكد استمرار عملياتها الإنتاجية على الرغم من المخاوف حول مستقبل الشركة وموظفيها بعد الإعلان عن بيع شركتها الأم "جنرال موتورز ـ أوروبا".
واعتبر المسؤول في وزارة الاقتصاد البريطانية لورد مانديلسون في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن "إنتاج شركة فوكسول هو أحد المصادر الرئيسية للدخل في بريطانيا ويشكل ربحا قويا لشركة جنرال موتورز".
من جهة أخرى, ظل مصير شركة أوبل الألمانية لصناعة السيارات معلقا أمس بعد أن انتهت محادثات مكثفة بشأن حمايتها من احتمال اضطرار الشركة الأم "جنرال موتورز الأمريكية" لإشهار إفلاسها دون الوصول إلى قرار.
وقال وزراء ألمان للصحافيين بعد مفاوضات استمرت أكثر من 12 ساعة في برلين إن معركة تقديم عروض لشراء "أوبل" اقتصرت على سباق بين "فيات" الإيطالية و"ماجنا" الكندية، لكنهم ألقوا اللوم على شركة جنرال موتورز والخزانة الأمريكية في الفشل في التوصل إلى اتفاق حتى على خطة لتصحيح أوضاع "أوبل" حتى يتم الاتفاق مع إحدى الشركتين اللتين تسعيان لشرائها.
وقال كارل تيودور تسو جوتنبرج وزير الاقتصاد الألماني "تقدمنا بطلبات للخزانة الأمريكية ونتوقع ردودا اليوم وسنحتاج لهذه الردود من أجل الاتفاق على خطة".
وقد يستغرق اختيار مشتر للشركة وإبرام الصفقة بضعة أشهر وهو وقت لا تملكه "أوبل" أو الحكومة الألمانية، مع توقعات بأن تشهر "جنرال موتورز" إفلاسها في غضون أيام بعد فشل اقتراح بمبادلة سندات.
ومن أجل إصلاح أوضاع "أوبل" المالية جمعت الحكومة الألمانية مساعدات قدرها 1.5 مليار يورو (2.1 مليار دولار)، لكنها ربطت هذه المساعدات بموافقة "جنرال موتورز" والحكومة الأمريكية على خطة لحماية براءات الاختراع الخاصة بشركة أوبل وتكنولوجيتها من دائني شركة جنرال موتورز.
وأوضح بير شتاينبروك وزير المالية أنه يأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق اليوم لإنقاذ شركة أوبل، لكنه تحدث عن "مفاجآت وإحباطات" من جانب المفاوضين الأمريكيين قائلا إن "جنرال موتورز" أعلنت أنها تحتاج إلى 300 مليون يورو سيولة إضافية في الأجل القصير.
وقال رولاند كوش رئيس وزراء ولاية هيس مقر شركة أوبل "أعتقد أن بإمكاننا أن نقول بوضوح إن جزءا كبيرا من مشكلات اليوم جاءت من أرقام جديدة أوردتها شركة جنرال موتورز وموقف تفاوضي غير مشجع من جانب الأمريكيين والخزانة الأمريكية".
وبين وزير الاقتصاد الألماني أن الإفلاس يظل خيارا مطروحا لـ "أوبل" إذا رفض المفاوضون الأمريكيون الإصلاح، وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد دعت لهذا الاجتماع للاتفاق على خطة لضمان بقاء شركة أوبل لحين استكمال المفاوضات مع طالبي الشراء.

الأكثر قراءة