إلى "أبل" .. أين مبدأ دعونا نجعله بسيطا للغاية؟

إلى "أبل" .. أين مبدأ دعونا نجعله بسيطا للغاية؟
ستيف جوبز

كان لدى ستيف جوبز مبدأ تصميم واضح لشركة أبل، "دعونا نجعله بسيطا. بسيطا للغاية"، كما صرح ذات مرة. اتبع جوبز تركيز حركة باوهاوس على الأداء الوظيفي ومبدئها المتمثل في "الأقل أكثر".
لذلك أشك إذا كان المؤسس المشارك الراحل لشركة أبل سيتقبل محطة الشحن بجانب مكتبي في المنزل، بلوحي شحن لاسلكي وثلاثة كابلات بموصلات مختلفة في النهايات. إنها موجودة لتشغيل كثير من الأجهزة، بما في ذلك ساعة أبل، وجهاز كندل من أمازون، وكاميرا كانون، لكنها فوضى لا تسر الناظرين.
بعض من هذا الانتشار للأسلاك وأجهزة الشحن يعده الاتحاد الأوروبي خطأ ارتكبته شركة أبل، لأن الشركة ثابرت على استخدام موصل لايتنينج الخاص بهواتف آيفون، بدلا من منافذ يو إس بي – سي المعتمدة على الهواتف الأخرى. في الأسبوع الماضي صوت البرلمان الأوروبي لجعل الشركة وغيرها من الجهات المتمردة تلتزم بمعاييره بحلول 2024.
هل كان من الممكن أن يوافق جوبز بشكل سري على لعبة القوة هذه؟ الخطة جذابة من حيث البساطة والسهولة على المستخدمين. لكن، استنادا لفلسفة عمله ينبغي لشركة أبل اتباع مسارها الخاص وأن تبتكر منتجات بدهية وجذابة عبر الإشراف على كل عنصر ـ لا يمكنني تخيل أنه كان سيوافق على ذلك.
أشعر بالحيرة بشكل مشابه. قلبي مع طموح الاتحاد الأوروبي في التخلص من فوضى أجهزة الشحن تماما، وفرض استخدام موصل منفذ يو إس بي – سي للأجهزة المحمولة، بدءا من الهواتف إلى الكاميرات وسماعات الرأس ووحدات التحكم المتنقلة. يقدر الاتحاد أنه يمكن أن يوفر للمواطنين الأوروبيين 250 مليون يورو والتخلص من آلاف الأطنان من النفايات البيئية كل عام.
من الذي لم يبحث في حقيبة من الأسلاك المتشابكة، فقط ليكتشف أن كابل الموصل الذي يحتوي على منفذ يو إس بي – أيه في أحد طرفيه ومنفذ يو إس بي – سي في الطرف الآخر مفقود؟ أو أخطأ في توصيل منفذ يو إس بي – سي إلى موصل لايتنينج وتعثر في إدخال موصل ميكرو-يو إس بي بالطريقة الصحيحة؟ ثم علينا أن نشاهد بحزن الخط الأحمر على مؤشر البطارية يخفت ومن ثم تنطفئ الشاشة.
تشن المفوضية الأوروبية حملة طويلة ضد مجموعات الإلكترونيات الاستهلاكية لإنهاء هذا الإحباط، بدءا باتفاقية طوعية في 2009 للتوجه نحو معايير صناعة منفذ يو إس بي. كان لهذا تأثير، كان هناك أكثر من 30 جهاز شحن مسجل قيد الاستخدام في ذلك الوقت تقلصت إلى ثلاثة.
وتريد المفوضية الآن ضمان ما يسميه تييري بريتون، مفوض السوق الموحدة في الاتحاد الأوروبي "التنسيق الكامل". من الواضح أن الاتحاد الأوروبي لديه القوة السوقية لفرض إرادته، قد لا تتبع المملكة المتحدة الاتحاد، لكن إذا كان أي شخص يعتقد أن شركة أبل ستصنع جهاز آيفون خاصا لبريطانيا الخارجة من الاتحاد الأوروبي، فسامحني إذا ضحكت. في الواقع، ما ينطبق على أوروبا من المحتمل أن ينسحب على الولايات المتحدة وآسيا أيضا، جهاز شحن عالمي يتسم بالكفاءة.
شركة أبل تتقارب مع ذلك بالفعل. فهي تستخدم الآن المنافذ المتوافقة مع يو إس بي – سي "التي تسميها ثندر بولت" للشحن والاتصال على أجهزة ماك بوكس وأجهزة أيباد الخاصة بها، على الرغم من عدم وجودها على الملحقات مثل أير بودز، ويقال إنها تختبر أجهزة آيفون معها. سيكون من الحماقة ألا تفعل ذلك، الاضطرار لاستخدام أجهزة شحن مختلفة لأجهزة آيفون وآيباد أمر يثير سخطها.
لم يكن تغيير مسارها مدفوعا فقط بتهديد التشريع، بل يتعلق أيضا بمنفذ يو إس بي – سي نفسه. فبعد إطلاق الموصلات المتتالية التي عانت من عيب التصميم الأساسي المتمثل في العمل في اتجاه واحد فقط، توصلت الشركات التي تقف وراء معايير يو إس بي "بما في ذلك أبل" أخيرا إلى أفضلها. لم تعد كل محاولة توصيل جهاز شحن تجربة صعبة.
ولهذا السبب يشك عقلي فيما إذا كان ينبغي للاتحاد الأوروبي تحديد أي الموصلات هي القانونية. كان من المنطقي دعم معايير الصناعة بدلا من أن يصمم البرلمان الأوروبي جهاز شحن أوروبيا "هل يمكنك تخيل هذا؟". لكن مع ذلك. تقدمت شركة أبل قبل عقد من الزمان بموصلات لايتنينج، وكان من الممكن منع هذا الابتكار لو فرض الاتحاد الأوروبي موصل ميكرو-يو إس بي الرديء.
شركة أبل ليست المتشككة الوحيدة. قد تتوقع أن يكون داعمو يو إس بي مسرورين بتدخل الاتحاد الأوروبي، لكنهم يعارضونه أيضا. أخبرني جيف رافينكرافت، رئيس منتدى يو إس بي إمبليمنترز، هذا الأسبوع، "قلنا لهم مرارا وتكرارا، لا نؤيد التشريع. إنكم تمررون قانونا وبعد ذلك بعام، تتغير التكنولوجيا، تصبح أفضل أو أصغر أو أرخص".
في حين يؤمن الاتحاد الأوروبي بفرض الوحدة، فإن المستهلكين معقدون، نحن نفضل جهاز شحن واحد، باستثناء عندما لا نفضل ذلك. أنتجت شركة أبل جهاز ماك بوك أير بمنفذي يو إس بي – سي في 2020 لكنها أصدرت الأسبوع الماضي نسخة مزودة بجهاز شحن ماغ سيف إضافي ينفصل إذا تم فصل السلك، بدلا من سحب الحاسوب المحمول من على الطاولة.
كان هذا بسبب الطلب الشائع لأنه، وبالرغم من جاذبية يو إس بي – سي، فإنه غير مثالي. يمكن ليو إس بي يوما ما الكشف عن معيار مغناطيسي يشحن ويوصل الأجهزة، لكن حتى ذلك الحين، من الأفضل أن تملك الخيار. "يفرض مرسوم الاتحاد الأوروبي منفذ يو إس بي – سي واحدا على الأقل، لكي يسمح بهذا على أجهزة الحاسوب المحمولة".
كل هذا يتركني ممزقا. أنا أفضل البساطة، لكنني أحب الابتكار أيضا، حتى في شؤون القوة الدنيوية. فمع تحول التكنولوجيا إلى اللاسلكية، قد يصبح الخلاف على الموصلات أقل إلحاحا لكن المبدأ مهم.

الأكثر قراءة