مطالب بزيادة حجم تمويل صندوق التنمية العقاري لتخفيف الضغط على البنوك

مطالب بزيادة حجم تمويل صندوق التنمية العقاري لتخفيف الضغط على البنوك

طالب متخصص في التمويل العقاري بزيادة حجم التمويل الذي يقدمه صندوق التنمية العقاري خصوصا في المدن الرئيسية الثلاث لدعم تملك شريحة أكبر للمنازل.
وقال عدنان محمد تلمساني مدير عام شركة الأول للخدمات المالية في ورقة عمل قدمها في الملتقى العقاري بين التسجيل والتطوير والتمويل الذي عقد أخيرا في مدينة جدة إن زيادة قرض الصندوق العقاري سيخفف الضغط عن البنوك المتحفظة في منح القروض خشية مخاطر التمويل العقاري.
وأشار تلمساني إلى أن "واقع المواطنين مؤلم إذ إن متوسط دخل الفرد يدفع باتجاه التركيز على شريحة محددة في القطاع العقاري خصوصا في ظل عدم القدرة على امتلاك مساكن منذ سنوات عدة.
وأضاف أن المقارنة بين تكلفة البناء ودخل الفرد ومتوسط الدخل السنوي للفرد في المملكة نجد أنه يساوي مبلغ 58500 ريال بينما متوسط ما يمكن استقطاعه من دخل الفرد لتكلفة البناء يساوي 17550 ريال أي ما يعادل 30 في المائة من دخل الفرد، وفي ضوء ذلك يحتاج الفرد إلى 89 عاماً لسداد قيمة السكن.
وأشار إلى أن السوق يعد في مرحلة نمو يتوقع أن تستمر وتزدهر إلى عام 2010، ويوجد فيها أكثر من 15 ألف مكتب عقاري مرخصة وغير مرخصة في السعودية.
وامتدح تجاوز سوق العقار وقطاع الإنشاءات خلال السنوات الماضية معدل نمو الناتج الوطني المحلي، حيث نما بنسبة 7.5 في المائة بينما نما الناتج القومي المحلي بنسبة 5.2 في المائة في 2004، وفي 2002، نما العقار بنسبة 3.1 في المائة بينما نما الناتج القومي المحلي بنسبة 0.74 في المائة، وتفسر هذه المرونة في النمو الطلب المتزايد على هذا القطاع في سوق المملكة .ووصف سوق العقار بأنه من الأسواق الثابتة التي لا يمكن تغييرها بصورة سريعة.
وصنف السوق إلى ثلاثة تصنيفات: الأراضي الخام وسوق الإسكان ويتألف من شقق، فيلات، وفيلات في الطابق (الدوبلكس)، والبيوت التقليدية والمجمعات السكنية، ووحدات تجارية تتكون من مباني المكاتب، أماكن التسوق، والفنادق، والمرافق الصناعية بما في ذلك المستودعات، وسوق العقار والاقتصاد.
وأوصى التلمساني بضرورة سرعة إصدار قانون لتنظيم الرهن العقاري.
والعمل على زيادة دخل الفرد بشكل يدعم شريحة أكبر حتى تمتلك وحدات سكنية وتخفف مخاطر الائتمان العقاري وحماية المستهلك فيما يختص بأسعار مواد البناء، واعتماد كود البناء للحفاظ على الأصول العقارية لوقت أطول.
وقدمت أيضا ورقة عمل مهمة هي (مدن الملك عبد الله الصناعية للأسر المنتجة) وهي مشروع جبار لم يأخذ حقه من الانتشار بين الناس وهذا المشروع الذي أعلن عنه المهندس طلال بن عبد الله سمرقندي مدير عام المشروع المدير العام لمكتب الخطوط المعمارية هو عبارة عن عقد اتفاقية بين كل من الشركة الصينية CNTIC ومجموعة شركات البداية القابضة على الدخول في مشاريع مشتركة وهي إقامة وإنشاء المدن الصناعية ومشاريع البنية التحتية، وقال إنه سيتم تنفيذ مشروع المدن الصناعية وذلك بواقع ثلاث مدن صناعية في مناطق المملكة الكبرى: المنطقة الوسطى، المنطقة الغربية، والمنطقة الشرقية بتكلفة تقدر بـ 600 مليون دولار تقدمها الشركة الصينية.
وأوضح أنه إلى جانب ذلك تم الاتفاق مع هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية على المشاركة في توفير عدد من المواقع في المملكة لتنفيذ المشروع ومنها: منطقة نجران ومنطقة المدينة المنورة ومنطقة حائل ومنطقة الأحساء. كما يجري الآن التوقيع مع أمانة العاصمة المقدسة لتنفيذ إحدى هذه المدن في منطقة مكة المكرمة.
ومن جهته أكد الدكتور عبد القادر عثمان أمير مساعد الأمين للتخطيط المحلي والتطوير الحضري في أمانة محافظة جدة في ورقة عمل قدمها بعنوان (جدة والطريق نحو المستقبل) أن المشروع الشامل لتنظيم وتطوير مدينة جدة للسنوات العشرين المقبلة لنصل إلى جدة عام 1450هـ تسوسه رؤية شاملة وتحدده خطة جدة التي تم إعدادها وتنفيذ مشاريعها الكبرى، أن الهدف الأساسي هو تطوير قطاعات لتكون مدينة جدة مدينة قيادية وبوابة لمنطقة الحرمين الشريفين.
وشدد على ضرورة التأكد من البناء على أسس تنافسية تنموية مستدامة، تضمن التطور الناجح للمستويات الهرمية العليا لأننا نسعى لأن تكون جدة في عام 1450هـ بوابة للحرمين الشريفين ورابطة الثقافة الإسلامية ومدينة ذات تنمية مستدامة وجميلة وطبيعية وغنية بتراثها المعماري، مدينة حديثة بالتكنولوجيا المتطورة ومنصفة وخالية من الفقر، المحافظة والتعريف بثقافة وتاريخ مدينة جدة والحماية والحفاظ على البيئة الطبيعية لمدينة جدة، وكذلك توفير فرص متساوية للمواطنين في مدينة شاملة.
وانتقل للحديث عن التجديد الحضري في جدة الذي سيكون من دون أحياء عشوائية هو برنامج تجديد حضري وعمراني شامل من الأمانة طورته إدارة التخطيط المحلي وستقوم بتنفيذه شركة جدة للتطوير والتجديد العمراني، ويعد التجديد الحضري في جدة فرصة فريدة لخلق نموذج للشوارع الحيوية.
وقال إن الفرصة لخلق نموذج الشوارع ستوفر تصاميم حضرية وهندسة معمارية عالية الجودة مع قيمة عقارية محسنة تضفي الإحساس بأن المكان مفيد للغاية من حيث الجاذبية والرعاية للأعمال الاستثمارية.
مع 93 في المائة من الرحلات بالسيارات الخاصة، فإن اعتمادنا على السيارات مرتفع جدا.
وكما أن جدة مدينة مزدحمة. فبجانب تصميم شبكة الطرق المتسعة (وقدرتها الاستيعابية)، إلا أن الاستخدامات الحالية وتوزيع الأراضي يؤديان إلى استخدام السيارات المبالغ فيه.
الحل لهذه الحالة هو اتباع نهج ذي ثلاث شعب: إعادة هيكلة المدينة لاستخدامات الأراضي بكثافات أعلى وتوزيع أفضل متجانس ومترابط، لتحسين البيئة الحضرية لتشجيع حركة المشاة، إدخال وسائل النقل العام.
وأفاد أنه على الرغم من ارتفاع الطلب من قبل السكان والزوار على استخدام الساحات والحدائق إلا أنه ينقص مدينة جدة كثير من المساحات العامة الخضراء.
وأشار إلى سعي الأمانة إلى إنشاء أو تجديد عدد من المساحات المفتوحة الخضراء التي تتدرج من الحدائق الكبرى والمتنزهات إلى الساحات المفتوحة والحدائق على مستوى الأحياء.
وقال لقد تم إدراج برنامج المساحات المفتوحة تحت جهود التخضير الذي قررت الأمانة القيام به.
وأكد أن هناك أعمالا قائمة أو تحت الإعداد، وتشمل: الدراسة العقارية ودراسة الأراضي الشاغرة ودراسة المساحات المفتوحة والتوقعات السكانية للمدينة ونموذج استخدامات الأراضي لتحقيق أفضل النتائج الاستراتيجية من خلال إطار تخطيطي مكين وسوق عقارات أكثر منطقية واستقرارا.

الأكثر قراءة