اكتشاف أحافير منقرضة منذ 80 مليون عام في ضباء وأملج
أعلنت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية اكتشافا تاريخيا لمواقع أحافير منقرضة منذ 80 مليون عام في محافظتي ضباء وأملج في المملكة تحتوي على بقايا حيوانات بحرية.
وأوضح طارق أبا الخيل المتحدث الرسمي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، أن فريقا متخصصا من الهيئة اكتشف بقايا حيوانات بحرية منقرضة في محافظتي ضباء وأملج في المملكة تراوحت أعمارها ما بين 16 و80 مليون عام.
وقال، إن تلك المواقع التي تم استكشافها تحوي أحافير لأنواع مختلفة من الفقاريات واللافقارية وبقايا نباتات عاشت في بيئات بحرية ضحلة وشاطئية، يعود عمرها إلى عصري الحياة الجيولوجية المتوسطة والحديثة "الطباشيري - ميوسين".
وأضاف أن البعض منها ينتمي إلى زواحف بحرية تم العثور عليها مدفونة في رواسب العصر الطباشيري المتأخر، وتم تعريفها كسلاحف بحرية وموساصورات وبليزيوصورات، إذ تعد الموساصورات من الزواحف البحرية التي عاشت في حقبة الحياة الوسطى تميزت بجسم أسطواني ضخم كالتماسيح، ولها أطراف أمامية وخلفية على شكل زعانف تستخدم للسباحة والتوازن في الماء، وتختلف عنها البليزيوصورات حيث تتميز بضآلة حجم جماجمها واستطالة أعناقها ونحالة أجسادها المسطحة.
وأشار إلى أنه تم استخراج عينات أحفورية من رسوبيات الإيوسين "45 مليون عام" عرف منها فقرات صدرية لثدييات بحرية منقرضة تعود إلى عرائس البحر أو ما يشبه الأطوم البحري الذي اتخذ المياه الضحلة الدافئة بيئة ليتغذى على الأعشاب البحرية، إضافة إلى سلاحف وأطراف تماسيح عاشت في المناطق الساحلية عندما غطى بحر التيثيس معظم شبه الجزيرة العربية، وهي فترة من التاريخ الجيولوجي تقدر بنحو 20 مليون عام قبل انفتاح البحر الأحمر وانفصال الصفيحة العربية عن الإفريقية. يأتي ذلك ضمن برنامج التعاون المبرم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وشركة البحر الأحمر للتطوير في استكشاف التاريخ الجيولوجي داخل مناطق تطوير مشروع البحر الأحمر وأمالا اللتين تمتدان بين محافظتي ضباء وأملج.
ويهدف البرنامج إلى الكشف عن مزيد من الاكتشافات الجيولوجية على امتداد ساحل البحر الأحمر، لحماية وتطوير التراث الجيولوجي والتاريخي الثمين في المملكة لإنتاج وجهات سياحية مستدامة تماشيا مع رؤية 2030.