دراسة: الطلب على الشقق والدبلكسات يرتفع .. وانخفاضه على الفلل والمساكن الشعبية

دراسة: الطلب على الشقق والدبلكسات يرتفع .. وانخفاضه على الفلل والمساكن الشعبية

بينت دراسة أجراها عدد من الأكاديميين أنماط الطلب والتغير المستقبلي للمساكن وفقاً لمجموعة من العوامل والظروف الاجتماعية والاقتصادية للفترة من عام 1430هـ إلى عام 1445هـ.
حيث توقعت الدراسة تزايد الطلب على الشقق بجميع أنواعها والدبلوكسات والمساكن مسبقة الصنع وانخفاض الطلب على البيوت (الفلل) والمساكن الشعبية في الـ 15 سنة المقبلة.
وترجع الدراسة ذلك إلى زيادة تكاليف السكن لزيادة عدد السكان، إضافة إلى وجود قبول اجتماعي للسكن في الشقق بسبب الضغوط الاقتصادية والتغير في المفاهيم الاجتماعية. كما أن التراجع في الطلب على الفلل يعود إلى عدة أسباب من بينها تزايد أسعار الأراضي ومواد البناء وتعذر التمويل أو ارتفاع تكاليف سعر الفائدة وطول مدة الانتظار للقرض المقدم من صندوق التنمية العقاري.
وتوقعت الدراسة أن يأتي الاستثمار في قطاع الإسكان متوافقاً مع نوع الطلب على المساكن، ما يؤكد كفاءة السوق العقاري نتيجة استجابته لمتطلبات المجتمع.
كما أظهرت توقعاتها تزايد نسب شركات التطوير العقاري المتخصصة في بناء الوحدات السكنية وبيعها للمواطنين بأقساط مريحة إلى (11 في المائة) من عام 1430هـ إلى 1435هـ و(14 في المائة) من عام 1435هـ إلى 1440هـ و(18 في المائة) من عام 1440هـ إلى 1445هـ.

وتشير الدراسة التي أجرتها مجموعة من الأساتذة في جامعة الملك فيصل وهم الدكتور فهد اللويحق والدكتور عدنان الشيحة والدكتور جمال الدين سلاغور إلى أن الزيادة في الفلل لن تتعدى (2 في المائة) في الفترة الأولى من 1430هـ إلى 1435هـ ثم يتراجع المعدل إلى (1 في المائة) في الفترة الثانية من 1435هـ إلى 1440هـ ثم يتوقع أن يتناقص عدد البيوت بمعدل (-17 في المائة) في الفترة الثالثة من 1440هـ إلى 1445هـ.
وبالرغم من أن الفلل من المساكن الأكثر رغبة للأسر السعودية وخاصة عندما يتحسن دخلها لما يحققه هذا النوع من الخصوصية والاستقلالية والمكانة الاجتماعية ، لكن ذلك مرتبط بارتفاع دخل الأسرة، إلا أن انخفاض متوسط الدخل يشكل ضغطاً على هذا النوع من المساكن.
وترى الدراسة أن السكن في الشقق مرتبط بدخل الأسرة، حيث يتوقع الخبراء انخفاض متوسط دخل الأسرة في الفترات الخمسية اللاحقة بنسب على التوالي: (-3 في المائة, -5 في المائة, -6 في المائة).
كما يرتبط السكن في الشقق بتكوين الأسر الجديدة من الشباب والتوجه نحو تكوين الأسر النواة، ويتوقع أن يتصاعد التوجه نحو تكوين الأسرة النواة في الفترات الخمسية اللاحقة مقارنة بالوضع الحالي بنسب على التوالي: (6 في المائة، 8 في المائة، 10 في المائة). ويدعمه توقع ازدياد نسبة الشباب للمجموع العام للسكان بنسب على التوالي: (13 في المائة، 14 في المائة، و15 في المائة)، كما تتصاعد نسب آراء المؤيدين من السكان لبناء العمائر كوسيلة لتوفير المساكن في المستقبل.
لذلك فمن المتوقع أن يكون هناك تزايد عليها بشكل عام ولكن معدل الزيادة في الطلب على الشقق في العمائر المكونة من أدوار أقل مما هي عليه بأدوار أكثر. ففي الفترة الأولى يتوقع أن يصل الطلب إلى (12 في المائة) على الشقق في العمائر من دورين وعلى الشقق في العمائر 3 - 6 أدوار (10 في المائة) و(6 في المائة) على الشقق في العمائر 7 - 10 أدوار و(4 في المائة) على الشقق في العمائر التي تتعدى عشرة أدوار. وفي الفترة الثانية يصل معدل الطلب على الشقق في العمائر من دورين (15 في المائة) و(12 في المائة) على الشقق في العمائر المكونة من 3 إلى 6 أدوار و(7 في المائة) على الشقق في العمائر 7 - 10 أدوار و(6 في المائة) في العمائر أكثر من عشرة أدوار. ويصل معدل الطلب على الشقق في العمائر من دورين في الفترة الثالثة (18 في المائة) و(13 في المائة) على الشقق في العمائر المكونة من 3 إلى 6 أدوار و(8 في المائة) على الشقق في العمائر المكونة من 7 إلى 10 أدوار وتلك المكونة من أكثر من عشرة أدوار.
أما الدوبليكس فيتوقع الخبراء أن يرتفع الطلب في الفترة الأولى إلى الفترة الثالثة على التوالي (13 في المائة) و(17 في المائة) و(21 في المائة).
أما المساكن مسبقة الصنع يتوقع أن يتزايد عليها الطلب في الفترة الأولى (7 في المائة) و(9 في المائة) الفترة الثانية وتعاود الارتفاع لتصل (12 في المائة) في الفترة الثالثة.
كما توقعت الدراسة أن ينخفض الطلب على المسـاكن الشعبية في الفترة الأولى (- 6 في المائة) و(- 9 في المائة) في الفترة الثانية ليصل إلى أعلى معدل انخفاض في الفترة الثالثة إلى (- 12 في المائة).
وتشير الدراسة إلى أن الاستثمار في قطاع الإسكان يأتي متوافقاً مع نوع الطلب على المساكن، وهذا يؤكد كفاءة آلية السوق العقاري نتيجة استجابته لمتطلبات المجتمع.
حيث تتوقع الدراسة أن يكون هناك تراجع ملحوظ في الاستثمار في بناء الفلل وذلك نتيجة لتراجع الطلب عليها وبالتالي انخفاض المردود الاقتصادي وطول مدة الاسترداد على الاستثمار.
وفي المقابل يتوقع أن يكون هناك ارتفاع بمعدلات الاستثمار في الشقق والدوبليكس استجابة للتزايد في الطلب عليها ، كما يتوقع أن يكون هناك تراجع كبير في بناء البيوت الشعبية وبشكل متصاعد مع مرور الوقت بما يتناسب مع تراجع الطلب عليها.
وتوقعت الدراسة تزايد نسب شركات التطوير العقاري المتخصصة في بناء الوحدات السكنية وبيعها للمواطنين بأقساط مريحة (11 في المائة) من عام 1430هـ إلى 1435هـ و14 في المائة من عام 1435هـ إلى 1440هـ و(18 في المائة) من عام 1440هـ إلى 1445هـ.
وتشير الدراسة إلى أن الطلب على المساكن يرتبط بثلاثة عوامل رئيسة، أولاً نمو عدد السكان الذي يرتبط طردياً بالطلب على المساكن، فكلما زاد عدد السكان زاد الطلب على المساكن، ثانياً التغيرات في حجم الأسرة التي ترتبط بصورة مباشرة بالتغيرات الاجتماعية مثل التوجه إلى تحديد النسل، حجم الأسرة يرتبط عكسياً مع الطلب على المساكن، فكلما زاد حجم الأسرة قل الطلب على وحدات سكنية جديدة، وكلما تناقص متوسط حجم الأسرة زاد الطلب، ثالثاً: الحاجة إلى إحلال المساكن القائمة بأخرى جديدة نتيجةً لانتهاء عمرها الافتراضي وعدم صلاحيتها للسكن ، تطور تقنية البناء والالتزام بمواصفات جودة عالية في التشييد تطيل أعمار المباني وبالتالي تقلل الطلب على وحدات سكنية جديدة.

الأكثر قراءة