جنوب إفريقيا .. رحلة فندقية بالقطار فوق سهول "السافانا"
داخل متنزه كروجر، وهو محمية طبيعية ضخمة في جنوب إفريقيا، يمكن للزائرين أن يروا من عربات قطارهم الموجود على الجسر مجموعة من قرود الرباح، فيما يتحرك فرس نهر في الأسفل ويتجول نمر بمفرده باحثا عن ظبي يلتهمه.
فهذه المحمية التي ينزل زائروها بالقطار الذي حول إلى فندق فخم يطل على سهول السافانا، هي بمنزلة مملكة للحيوانات البرية.
وبحسب "الفرنسية"، كان الجسر القائم في وسط هذا المشهد الجميل مهجورا لعقود، إلى أن فاز بمناقصة المتنزه الوطني مشروع فندقي يتمثل في إقامة قطار ثابت متوقف على سكته، يتيح منظرا من الأعلى للمحمية، وفي عشرينيات القرن الفائت، لم تكن زيارة متنزه كروجر متاحة إلا عبر خط سكك الحديد هذا، ومنذ 1979 لم يعد يمر عليه أي قطار، وبات مهملا.
ويقول المدير غافين فيريرا، "ذهبنا إلى الموقع الذي يحتفظ فيه بعربات القطارات القديمة بحثا عن مقصورات مهجورة لكي نؤهلها ونوفر بوساطتها "رحلة عبر الزمن" للزبائن.
وفي المجموع، يضم الفندق 24 مقصورة رقمت حتى الرقم 25 لأن رواية الفندق الخرافية تشير إلى أن المقصورة رقم 13 غير موجودة.
وشهد الفندق عند افتتاحه في كانون الأول (ديسمبر) 2020 إقبالا من داخل جنوب إفريقيا في ظل تعذر مجيء السياح الغربيين بسبب جائحة كوفيد- 19.
وتقول المسؤولة عن الحجوزات، "في الأشهر الأولى، شهدت الأماكن في الفندق حجوزات كاملة"، مؤكدة أن الزبائن الأجانب الذين يتمتعون بقدرة شرائية عالية ضروريون "لإدارة عمل" يتطلب كثيرا من ناحية الخدمة.
وتوضح أن مزيدا من الأمريكيين يزورون الفندق حاليا، إذ ينجذبون كذلك لقربه من المطار الذي يبعد بضعة كيلومترات فقط.
وعند هبوط الليل، يشعر نزلاء المقصورات باهتزاز خفيف. ويقول مدير الفندق، "إنها حركة طبيعية مرتبطة بامتداد الجسر المعدني في النهار الحار ثم انكماشه" في الليل البارد. ويؤكد مبتسما أن هذا الاهتزاز يشبه إلى حد ما قطارا متحركا "لكن بلطف أكبر".