رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الحاجة إلى تحرك جريء لتحقيق الأمن المائي «2 من 2»

تكتسي زيادة الاستثمارات العامة والخاصة القدر نفسه من الأهمية لمعالجة نقص الأمن المائي. ومن الآن حتى عام 2030، ستزداد الاحتياجات الاستثمارية إلى ستة أضعاف مستوياتها الحالية. وستحتاج إفريقيا إلى استثمارات تصل إلى 20 مليار دولار سنويا، لكن الدول تخصص اليوم ما لا يزيد على 0.5 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي لقطاع المياه.
ولن تستطيع الحكومات وحدها تحمل هذه الأعباء، ولا سيما في الوقت الحالي، حيث يجد كثير منها صعوبة في دفع تكاليف الخدمات الأساسية في ظل تزايد الديون. لقد التزمت بنوك التنمية متعددة الأطراف بزيادة تمويلها لقطاع المياه بنسبة 25 - 35 في المائة، لكن الاستثمارات الخاصة ستكون ضرورية لسد النقص، ويلزم إقامة شراكات قوية بين القطاعين العام والخاص لتعزيز مشاركة رأس المال الخاص في القطاع.
إن نجاح هذه الجهود يتطلب زيادة مشاركة المواطنين على جميع المستويات لإحداث تحول جوهري في الكيفية التي يجري بها استخدام المياه وتقاسمها وتوفيرها ومنع إهدارها، وتقدير قيمتها. ففي السنغال، يتعاون المزارعون مع وكالات الري بشأن ابتكارات زراعية تراعي تقلبات المناخ من أجل إقامة شبكات للري تعمل بالطاقة الشمسية، وإعادة تأهيل أنظمة تجميع المياه. وسيساعد هذا على زيادة الإنتاج، وتقليل المخاطر، وزيادة دخول المزارعين. ويبشر الري الذي يقوده المزارعون بكثير، لكنه يتطلب دعما من السياسات واستثمارات لتعزيز معارف المزارعين وقدرتهم على الحصول على التمويل.
يجب أن نتحرك الآن من أجل حماية الناس، وسبل كسب الرزق، والموارد. ويقتضي هذا تدعيم شبكات الأمان لتغطي مجابهة الصدمات المائية، وبناء القدرة على الصمود من خلال حلول معززة لتخزين المياه، وإعادة تصميم مدننا لتحسين الطريقة التي تدار بها الموارد المائية. وقد تتيح الأزمات الناجمة عن نقص المياه فرصا للتغيير وإبراز الحاجة الملحة إلى سرعة التحرك.
وكما لاحظت رؤية الاتحاد الإفريقي للمياه 2025، فإن أزمة المياه "لا يمكن معالجتها بنجاح بالإصرار على بقاء الأوضاع على حالها في إدارة الموارد المائية". ويلتزم البنك الدولي والاتحاد الإفريقي بتدعيم الأمن المائي والقدرة على الصمود ومجابهة الصدمات في القارة.
وختاما، نود أن نسلط الضوء على مدى أهمية التعاون في الجهود المنسقة للمشاركة والإدارة في أحواض الأنهار عابرة الحدود لتفادي التنازع على المياه، والإسهام في صون السلام والأمن الدوليين.
في غرب إفريقيا، تقدم منظمتا تنمية حوض نهر السنغال وتنمية حوض نهر جامبيا اللتان أسستا في 1972 و1978 على الترتيب أمثلة ملموسة على فاعلية التعاون.
من أجل هذه الأهداف المشتركة جميعا، يمكننا مواصلة العمل معا للمضي قدما بإنجازاتنا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي