روسيا تغلق منصتها الفضائية في أوروبا بشكل دائم
تعتزم وكالة الفضاء الاتحادية الروسية "روسكوزموس" إغلاق منصتها بقاعدة كورو الفضائية الأوروبية، في جويانا الفرنسية على المحيط الأطلسي بأمريكا اللاتينية، بشكل دائم.
وقال دميتري روجوزين مدير الوكالة، في مدينة سامارا الروسية، متسائلا: "لماذا لا نزال بحاجة إليها؟.. لماذا نحتاج إلى مثل هذا الشريك غير الموثوق؟"، وذلك في إشارة إلى وكالة الفضاء الأوروبية "إيسا"، بحسب ما ذكرت "الألمانية". وبسبب الهجوم الروسي على أوكرانيا، الذي بدأ في 24 شباط (فبراير) الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على الرحلات الروسية إلى الفضاء.
وفي المقابل، ألغت "روسكوزموس" عمليات إطلاق أخرى لصواريخها من طراز "سويوز" من كورو، وعلى مدار 15 عاما من التعاون، تم إطلاق 27 صاروخا من هذا الطراز من كورو.
وقال روجوزين: إنه بدلا من عمليات الإطلاق الـ30 المقررة، ستكمل "روسكوزموس" نحو 20 عملية إطلاق فقط هذا العام بسبب العقوبات، وأضاف: "لكن هذا ليس سيئا"، موضحا أنه سيجرى إلغاء إطلاق ستة أقمار اصطناعية للإنترنت لشبكة "أون ويب" من موانئ فضائية روسية، إلى جانب ثلاث عمليات إطلاق لأقمار استكشاف فرنسية للأرض من كورو.
من جانب آخر، أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية تعليق مهمة "إكسومارس" الروسية الأوروبية، والبحث عن بدائل لإطلاق أربع مهمات أخرى، بعد توقف التعاون مع وكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس" بسبب الحرب في أوكرانيا. وكانت مهمة "إكسومارس" تتضمن إطلاق عربة متنقلة تابعة لوكالة الفضاء الأوروبية باتجاه كوكب المريخ في أيلول (سبتمبر)، بمساعدة قاذفة ومسبار روسيين.
وكلف مجلس وكالة الفضاء الأوروبية رئيسه بإجراء دراسة صناعية سريعة لإعادة إطلاق مهمة "إكسومارس" وبدائل للمهمات الأخرى.
وكان عدد كبير من عمليات إطلاق مهمات لوكالة الفضاء الأوروبية يرتكز حتى الآن على استخدام صاروخ سويوز الروسي من مركز كورو الفضائي في جويانا الفرنسية.
ردت وكالة "روسكوسموس" على العقوبات الأوروبية، التي فرضت على روسيا بعد العملية العسكرية في أوكرانيا، عبر تعليق عمليات إطلاق صواريخ سويوز من كورو، واستدعاء فريقها المؤلف من نحو 100 مهندس وعامل تقني.
وكانت عملية إطلاق مهمة "إكسومارس" مقررة في 2020، إلا أنها أرجئت بسبب أزمة وباء كوفيد - 19، إلى أيلول (سبتمبر) 2022.