الحكومة الصينية تعلن دعمها لشركاتها المدرجة في البورصات الأمريكية

الحكومة الصينية تعلن دعمها لشركاتها المدرجة في البورصات الأمريكية

أعلنت الصين اليوم دعمها لأسهم الشركات الصينية في الخارج، بعد أيام من المخاوف بشأن مخاطر شطبها من قبل الولايات المتحدة ما أدى إلى انخفاض الأسهم في نيويورك وهونج كونج.
وقالت وسائل الإعلام الرسمية، نقلا عن اجتماع بشأن الاستقرار المالي عقده ليو هي نائب رئيس مجلس الدولة، إن المنظمين الصينيين والأمريكيين يتقدمون نحو خطة تعاون بشأن الأسهم الصينية المدرجة في الولايات المتحدة.
ويرأس ليو أيضا اللجنة المالية للحكومة المركزية وهو عضو في المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ثاني أعلى دائرة للسلطة في البلاد.
وقال تقرير صيني لوسائل الإعلام الحكومية بحسب "سي إن بي سي": "تواصل الحكومة الصينية دعم مختلف أنواع القوائم الخارجية للشركات".
كما ذكر تقرير اجتماع اليوم أن السلطات ستعمل على تحقيق الاستقرار في السوق المالية لهونج كونج إضافة إلى قطاع العقارات المتعثر.
ارتفع مؤشر هانج سنج في هونج كونج 9 في المائة بعد ظهر اليوم، منتعشا من أدنى مستوى إغلاق له في ست أعوام، وقفز عملاقا التكنولوجيا الصينيان علي بابا وتينسنت بأكثر من 20 في المائة، بينما قفزت أسهم شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى الأخرى.
قال لاري هو، كبير الاقتصاديين الصينيين في شركة ماكواري، في تقرير: "كسر كبار قادة الصين الصمت أخيرا للرد على عمليات البيع الأخيرة في السوق"، "لهجة الاجتماع قوية، ما يشير إلى أن صانعي السياسة قلقون للغاية بشأن الانهيار الأخير للسوق".
وأدت المخاوف بشأن شطب الأسهم الصينية القسرية من البورصات الأمريكية إلى زيادة مخاوف المستثمرين بشأن النمو الاقتصادي في أعقاب عودة ظهور كوفيد – 19 والازمة الروسية الأوكرانية، حيث قال أليكس ياو محلل الإنترنت في جيه بي مورجان تشاينا وفريقه الاثنين الماضي إنهم اعتبروا الأسهم الصينية المدرجة في البورصات الأمريكية "غير قابلة للاستثمار" خلال الأشهر الستة إلى 12 المقبلة، وخفضوا تصنيف 28 من الأسهم التي يقومون بتغطيتها.
وقالت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية الأسبوع الماضي إن الأوراق المالية المدرجة في الولايات المتحدة لخمس شركات صينية معرضة لخطر الشطب.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمي فيها المنظم أسهما معينة لفشلها في الالتزام بقانون محاسبة الشركات الأجنبية الذي صدر في 2020، ويسمح لهيئة الأوراق المالية والبورصات بشطب الشركات الصينية من البورصات الأمريكية إذا لم يتمكن المنظمون الأمريكيون من مراجعة عمليات تدقيق الشركة لمدة ثلاث أعوام متتالية.
ومنعت مخاوف بكين بشأن أمن المعلومات الشركات الصينية بشكل عام من السماح بمثل هذه التدقيقات.
وفي وقت مبكر من الجمعة الماضي، قالت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية في بيان إنها، إلى جانب وزارة المالية، أحرزت تقدما في التواصل مع مجلس الرقابة على محاسبة الشركات العامة الأمريكية.
وقال بيان منظم الأوراق المالية الصيني: "نعتقد أنه من خلال الجهود المشتركة، سيتمكن الجانبان، في أقرب وقت ممكن، من اتخاذ ترتيبات للتعاون بما يتماشى مع المتطلبات القانونية والتنظيمية للبلدين".
يذكر أن في العامين الماضيين، اتخذت الحكومة الصينية إجراءات صارمة ضد شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن الممارسات الاحتكارية المزعومة، واعتماد مطوري العقارات بشكل كبير على الديون. وبدأ المستثمرون في القلق على وجه التحديد بشأن الأسهم الصينية المدرجة في الولايات المتحدة بعد أن فرضت بكين قيودا على شركة ديدي بعد أيام فقط من إدراجها في نيويورك في أواخر يونيو الماضي.

 

الأكثر قراءة