اصطدام بقايا صاروخ بالقمر بسرعة 9 آلاف كيلومتر

اصطدام بقايا صاروخ بالقمر بسرعة 9 آلاف كيلومتر
حصل الاصطدام بالجانب المظلم من القمر.

اصطدمت بقايا صاروخ كان يطفو في الفضاء بالقمر، على ما رجح خبراء، لكن الحدث لم يرصد بشكل مباشر وينبغي الانتظار للحصول على صور تؤكده.
وحصل الاصطدام بالجانب المظلم من القمر، وفق ما أشار عالم الفلك بيل جراي، وهو أول من كشف عن الاصطدام المرتقب قبل أسابيع.
وقال للوكالة "الفرنسية" إن الجسم الأسطواني الذي بلغت سرعته تسعة آلاف كيلومتر في الساعة "من المتوقع أن يكون تسبب في حفرة قطرها بين 10 و20 مترا".
واحتسب مساره من خلال مشاهدات مرصودة عبر التلسكوبات من الأرض. وأوضح جراي "كانت لدينا كثير من البيانات حول هذا الجسم"، مضيفا "اصطدم الجسم بالقمر، إلا في حال سحبته يد شريرة".
وأثار تحديد هوية الصاروخ المعني جدلا، في ظل عدم تولي أي جهة رسميا مسؤولية تحديد مخلفات الفضاء التي تطفو في أعماق الكون وتتبعها.
ويراقب جراي، وهو مبتكر برمجية مستخدمة في برامج مراقبة ممولة من وكالة ناسا، هذه المخلفات ليتم تمييزها عن الكويكبات، وبالتالي تفادي إجراء أبحاث حولها من دون جدوى. وبعدما اعتقد بداية أن هذه البقايا هي لصاروخ تابع لشركة "سبايس إكس"، أعلن في النهاية أنها بقايا من صاروخ "لونج مارش" الصيني الذي أطلق في 2014 في مهمة تحمل اسم "تشانجي 5-تي 1" في إطار برنامج صيني لاستكشاف القمر. ونفت بكين الأمر، مؤكدة أن طبقة الصاروخ "دخلت بطريقة لا تحمل مخاطر في الغلاف الجوي للأرض واحترقت بالكامل". لكن جراي يعتبر أن الصين أخطأت بين مهمتين تتشابهان بالأسماء، وكانت تتحدث في الواقع عن صاروخ أطلق لاحقا.
ولا يمكن رصد الحفرة إلا عبر مسبار مستكشف القمر المداري التابع لناسا أو مركبة "شاندريان 2" الهندية اللذين يدوران في مدار حول القمر.
وأكدت وكالة الفضاء الأمريكية في نهاية كانون الثاني (يناير) عزمها تحديد موقع الحفرة، لكنها أشارت إلى أن العملية قد تستغرق "أسابيع".
ويرى بيل راي أن المسبارين يمكنهما رصد أي منطقة من القمر مرة واحدة في الشهر.
وليس من غير المألوف أن تترك طبقات الصواريخ في الفضاء بعد أخذ النتائج التي أطلقت لتحقيقها، لكن هذه المرة الأولى التي يرصد فيها تصادم غير مقصود بالقمر، إذ هبطت في الماضي طبقات صواريخ على القمر لإنجاز مهمات علمية كرحلات أبولو.
ويمكن أن تسهم دراسة الحفرة التي تشكلت على سطح القمر في تطوير الدراسة العلمية للقمر.

الأكثر قراءة