اتفاقية بين «جوجل» وإعلام فرنسا بشأن «الحقوق المجاورة»
أبرمت مجموعة "جوجل" اتفاقا بموجب "الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف" تدفع فيه بدلا ماليا لقاء موادها، التي يستخدمها محرك جوجل للبحث، في خطوة تشكل تقدما كبيرا في قضية أدت إلى تسميم العلاقات بين الإعلام الفرنسي والعملاق الأمريكي منذ أكثر من عامين.
وأقر الاتحاد الأوروبي "الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف" في آذار (مارس) 2019، وهو توجيه مصمم لضمان حصول ناشري الأخبار على تعويضات مادية عند بث إنتاجهم على المواقع الإلكترونية ومحركات البحث ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي.
لكن تنفيذه تطلب معركة صعبة، إذ عارضه عمالقة الإنترنت، خصوصا "جوجل".
وأعلن الاتفاق أمس بين "جوجل" وتحالف الصحافة للأخبار العامة "أبيغ"، الذي يجمع نحو 300 وسيلة إعلام فرنسية وطنية وإقليمية ومحلية، وهو يحل مكان اتفاق سابق أعلن في كانون الثاني (يناير) 2021. لكن الاتفاق الأخير لم يطبق بسبب قرار من هيئة المنافسة في تموز (يوليو) 2021 حكم على "جوجل" بدفع غرامة مقدارها 500 مليون يورو لعدم التفاوض "بحسن نية" مع ناشري الصحافة. وعدت "جوجل" و"أبيغ" الاتفاق الجديد "خطوة تاريخية في تنفيذ" الحقوق المجاورة.
وأوضح الجانبان أن الاتفاق "يحدد مبادئ" تعويض الصحافة "على أساس معايير شفافة وغير تمييزية".
وبحسب "الفرنسية" لم ترغب "جوجل" ولا "أبيغ" في الإفصاح عن المبالغ، التي ستدفع بموجبه. لكن بعض الصحف اليومية التي وقعت أصلا اتفاقات فردية مع "جوجل"، أعطت مؤشرات للمبالغ التي تمكنت من التفاوض عليها.
وقال أرنو مونييه، مدير الشراكات في "جوجل فرانس"، منتصف شباط (فبراير)، "نأمل في الأسابيع المقبلة بأن نوقع اتفاقات تسمح لنا بتقديم تعويضات لثلثي الصحافة الفرنسية، من حيث الجمهور وعدد الصحافيين".
وأعلنت الوكالة "الفرنسية" في تشرين الثاني (نوفمبر) أنها وقعت اتفاقا مدته خمسة أعوام مع شركة جوجل بشأن الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف، إضافة إلى عقدين تجاريين أبرما أيضا لخمسة أعوام.
وأشارت "جوجل" إلى أنها بدأت مفاوضات مع اتحادات مهنية أخرى في فرنسا مثل الاتحاد الوطني للصحافة المتخصصة واتحاد وكالات الصحافة.
ويؤكد العملاق الأمريكي أنه يريد إعادة إطلاق عديد من مشاريع التعاون مع الصحافة الفرنسية، سواء كان ذلك يتعلق بتحقيق دخل من محتوى إعلاني أو سياسة اشتراكات أو أدوات مساعدة تحريرية.