رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التحول الرقمي والاستثمار في إفريقيا «2 من 2»

يجب أولا أن نساعد على توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت الموثوق به، وبأسعار معقولة، في جميع أنحاء القارة. لقد رأينا خلال الجائحة أن الاتصال الرقمي يعد أمرا بالغ الأهمية، حيث يساعد الناس على العثور على المعلومات الأساسية والاتصال بالخدمات المهمة. سيوفر كابل الإنترنت الثالث تحت سطح البحر الذي سيربط بين أوروبا وإفريقيا خدمة إنترنت أسرع وأفضل جودة لعدد أكبر من الأشخاص، ما يساعد على خفض التكاليف بنسبة تزيد على 20 في المائة. من خلال العمل مع شركاء، مثل شركة إيكونت وايرلس المحدودة، ينشر فريق Taara لدينا روابط اتصالات ضوئية لاسلكية تستخدم الضوء لنقل المعلومات بسرعات فائقة عبر الهواء، ما يحسن كلا من القدرة على تحمل التكاليف وإمكانية الاتصال. كما نركز على خفض الحواجز التي تحول دون استخدام الهواتف الذكية، بما في ذلك من خلال العمل مع شركة سفاريكوم في كينيا لتقديم أول خطط تمويل للأجهزة في البلاد.
تتمثل الأولوية الثانية في مساعدة الشركات الإفريقية، بمختلف أحجامها، على تحقيق التحول الرقمي. ووفقا لمعهد بورتولانز، فإن تطور الأعمال التجارية "الذي يحدد من خلال العاملين في مجال المعرفة، وروابط الابتكار، واستيعاب المعرفة" يتخلف كثيرا عن توافر الهياكل الأساسية الرقمية. إن سد هذه الفجوة يعني تمكين الشركات من الانتقال إلى شبكة الإنترنت، وتدريب مزيد من الأشخاص لمتابعة المهن التي تعتمد على التكنولوجيا، وضمان استفادة الشركات من الحوسبة السحابية.
يتعين على الشركات الاستثمار في المنتجات والحلول المناسبة لإفريقيا، كما ينبغي للحكومات الإفريقية العمل على تكييف البيئات التنظيمية والاستراتيجيات الإنمائية الخاصة بها لتصبح رقمية أولا. ويتعين على الشركات الصغيرة أن تكون في مركز جهود الرقمنة والتدريب، حيث توظف نحو ثلثي القوى العاملة الرسمية في القارة.
تتلخص الأولوية الثالثة في الاستثمار في إنجاح مشاريع رجال الأعمال الأفارقة. ومع نجاح المشاريع الحرة، سيتبع ذلك الابتكار والاستثمار. ولهذا السبب سنستثمر مباشرة في الشركات الناشئة الإفريقية من خلال صندوق مخصص للاستثمار الإفريقي بقيمة 50 مليون دولار، وكذلك من خلال صندوق المؤسسين السود العالمي. لقد استثمرنا بالفعل في تطبيق أطلقته شركة سيفبودا ــ الذي يربط الركاب بمجموعة من السائقين الآمنين والموثوقين ــ ونأمل أن تساعد الشركات الأخرى على توفير تمويل إضافي للشركات الناشئة في مختلف أنحاء القارة.
تكمن الأولوية الأخيرة في دعم المنظمات غير الربحية والمؤسسات التي تعمل على إطلاق العنان لمزايا التكنولوجيا. على سبيل المثال، يستخدم فريق "إيركو" في جامعة ماكيريري في أوغندا الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار لمراقبة نوعية الهواء. نحن نوفر لهم ثلاثة ملايين دولار حتى يتمكنوا من ممارسة عملهم خارج نطاق كمبالا، كجزء من التزام أوسع نطاقا بقيمة 40 مليون دولار لمساعدة المنظمات غير الحكومية على التصدي للتحديات في مجتمعاتها المحلية.
ينبغي لأي شركة تسعى للاستثمار في إفريقيا أن تكون منفتحة على التعلم. إن وجود "جوجل" في القارة الإفريقية يساعدنا بالفعل على تحسين التكنولوجيا التي نبنيها للجميع. وبالنظر إلى المستقبل، ستكون الشراكات الأعمق أساسية لضمان استدامة التقدم الرقمي في إفريقيا. ونأمل أن ينضم إلينا مزيد من الشركات في هذه الجهود، ما سيساعد على ضمان استفادة كل شخص في إفريقيا من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا.
خاص بـ «الاقتصادية»
بروجيكت سنديكيت، 2022.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي