دراسة: حساسية أدوية الكوليسترول مبالغ فيها

دراسة: حساسية أدوية الكوليسترول مبالغ فيها
استندت الدراسة إلى تحليل 4 ملايين مريض.

خلصت دراسة كبيرة نشرت نتائجها أمس إلى وجود تضخيم واضح في التقديرات بشأن عدد الأشخاص الذين يعانون حساسية من أدوية الستاتينات، وهي حالات تثني مرضى كثيرين عن تلقي هذا العلاج الموصى به لمعالجة مشكلات الكوليسترول في الدم.
وتستخدم أدوية الستاتينات على نطاق واسع للوقاية من أمراض القلب والسكتات الدماغية.
وخوفا من الآثار الجانبية المحتملة، يعمد ما يقرب من نصف المرضى إلى قطع العلاج أو تعديله "تقليل الجرعات أو عدم تناولها بانتظام". وقد يعرض ذلك هؤلاء المرضى لخطر أكبر للإصابة بأمراض خطيرة في القلب.
وبقيت مسألة المخاطر المترتبة على الستاتينات محل نقاش كبير حتى الآن.
غير أن "تحليلا تلويا" واسع النطاق استعرض معدوه نتائج 176 دراسة حول الموضوع واستندوا إلى تحليل أربعة ملايين مريض، وضع حدا للأفكار المتداولة حول هذا الموضوع. يوفر هذا النوع من المنشورات إجابات عن التساؤلات المطروحة أكثر من أي دراسة معزولة، وفق "الفرنسية".
وأشار مؤلفو البحث إلى أن التقديرات بشأن حجم الحساسية على الستاتينات تنطوي على مبالغة، فضلا عن حصول تشخيص مفرط لهذه الحالات. ويواجه المرضى خطرا أكبر للإصابة بمشكلات في القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الوفاة بسبب ارتفاع الكوليسترول، مقارنة بمخاطر تعرضهم لآثار جانبية من تناول العقاقير المخفضة للكوليسترول.
وكانت تقارير أو دراسات مختلفة سابقة أشارت إلى أن الحساسية على الستاتينات قد تراوح بين 5 و50 في المائة. وبحسب بيانات جمعها التحليل التلوي، تبلغ النسبة الفعلية 9،1 في المائة. كما أن الانتشار أدنى بعد، وفق بعض المعايير الدولية.
وقال ماسي باناك المعد الرئيس للدراسة من جامعة لودز الطبية وجامعة زيلونا جورا في بولندا، إن هذه النتائج "تعني إمكان علاج ما يقرب من 93 في المائة من المرضى الذين يتناولون الستاتينات بشكل فاعل، مع تحمل جيد جدا ومن دون أي مخاطر".
وأشار إلى ضرورة "تقويم أعراض المرضى بعناية شديدة"، وذلك "أولا من أجل معرفة ما إذا كانت هذه الأعراض ناتجة بالفعل عن الستاتين. وثانيا لتقويم ما إذا كانت تصورات المرضى عن ضرر الستاتين قد تكون في الواقع المسؤولة عن أكثر من نصف الأعراض، وليس الدواء نفسه".
وفي دراسة نشرت في 2017 في "ذي لانست"، قال باحثون من جامعة إمبريال كوليدج في لندن، إن دراسات كثيرة حول الآثار الجانبية للستاتينات يبدو أنها أقنعت الناس بأن يشعروا بالحساسية على هذه الأدوية، وهي ظاهرة نفسية تسمى تأثير "نوسيبو".

الأكثر قراءة